فهرس الكتاب

الصفحة 20953 من 27364

كتاب:"النبي": صدر سنة 1923م، وهو كتاب جبران وهدف حياته احتوى على ضلالات وكفريات كما سيأتي -حيث جعل جبران من نفسه نبياً، وسمى نفسه في الكتاب"المصطفى"!! وهو يقع في 28 فصلاً في المحبة، والزواج، والأبناء، والعطاء، والغذاء، والعمل، والفرح والترح، والمساكن، والثياب، والبيع والشراء، وما إلى ذلك. وهكذا تناول جبران في كتابه علاقة البشر بعضهم ببعض، وكان يهدف في كتابه"حديقة النبي"الذي ظهر سنة 1933م، أن يعالج علاقة الإنسان بالطبيعة، كما كان ينوي أن يضع كتاباً في"موت النبي"ويعالج فيه علاقة الإنسان بالله!

والظاهر أن جبران كان يفكر في هذا الكتاب منذ حداثته، وأنه بدأه باللغة العربية ثم عدل عنها إلى الإنجليزية، وأنه ظل خمس سنوات يكتبه ويعيد كتابته إلى أن استقام له معنى ومبنى. وقد ترجم الكتاب إلى نحو عشرين لغة.

كتاب:"رمل وزبد"صدر سنة 1926م وفيه مجموعة من الآراء منثورة في غير نظام.

كتاب:"يسوع ابن الإنسان"صدر سنة 1928م، ويسوع جبران يختلف تماماً عن يسوع الإنجيل.

كتاب"آلهة الأرض"، صدر عام 1931م، وهو آخر كتاب له صدر في حياته.

كتاب"التائه"، صدر بعد وفاته عام 1932م، ويحتوي على خمسين قصة من قصص التائه.

من تمعن جيداً في حياة وآثار جبران خليل جبران علم بلا شك أن الرجل قد أعطي أكبر من حجمه الحقيقي، سواء في مجال الفكر أو الأدب ! فأعماله الكاملة يحتويها مجلد واحد !! وهي في معظمها قصص قصيرة وخلجات نفس حائرة مضطربة تنزع إلى التشاؤم والشكوى، ولكن لعل مبالغة البعض في هذا الرجل تنبع من أمرين:

رئاسته للرابطة القلمية في المهجر، وهذا لا يدل على إبداع، إنما يخضع لاعتبارات كثيرة -لا تخفى على أحد-.

ثورته العارمة الهادمة ضد المقدسات والتقاليد !! فهي التي تميز المبدعين عن غيرهم في نظر القوم ! ولو ترووا لعلموا أن ليس كل ثائر يكون مبدعاً -ولو على حسب نظرتهم.

ذكر كثير من مترجمي سيرته أنه بعد حرمان الكنيسة له وهو في العشرين من عمره على إثر قصيدته التي هاجم بها الأديان، اندفع في طريق إحياء أمجاد (فينيقية) وحضارة ! الكلدانيين .

ثم وجدناه في حياته بعد نبذه للشرائع (كلها) قد تأثر بالزرادشتية المجوسية، وأفكار الفليسوف نيتشه في تمجيده للإنسان وتصويره بصورة (السوبرمان) مدعياً جبران بأنه هو هذا (السوبرمان) ! وذلك في كتابه"النبي"حيث صور نفسه نبياً -كما سبق- ! وهكذا يفعل الكِبْر والغرور بصاحبه-والعياذ بالله-.

يقول الأستاذ أنور الجندي:"لقد حاول جبران كما حاولت مدرسة المهجريين إحياء الفينيقية الوثنية، ومهاجمة قيم العروبة والإسلام، فأعادت وأحيت كل ما رددته فلسفات زرادشت والمجوسية ووثنية اليونان والرومان، هرباً وراء فرويد ونيتشه وغيرهما، وكان هذا كله مصاغاً في إطار التوراة وأسلوبها" (إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام ،ص 168) .

ويقول الدكتور نذير العظمة:"جبران يحتفل بالعقائد الوثنية" (مجلة الموقف العربي، العددان 151-152، ص42) .

انحرافاته:

أعظم انحراف له هو"نصرانيته"! وليس بعد الكفر ذنب.

ثورته العنيفة ضد الأديان (ومن ضمنها الإسلام!) والتقاليد، ومحاولته هدم ما جاءت به، أو التقليل من شأنه. وهو في هذا لا ينبع من تصرف فردي، إنما يتابع أهداف مدرسة المهجر التي أنشأها مع مجموعة من النصارى؛ كميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي وغيرهما.

يقول الأستاذ أنور الجندي:"الواقع أن الأدب المهجري قد اعتمد على مصدر أساسي، هو الحملة العنيفة على الدين واللغة، ومقومات المجتمع العربي الإسلامي، والثورة على كل القيم والعقائد والإفراط في الإباحية ومهاجمة القيم الأخلاقية في الحب والزواج من إدخال أسلوب جديد مستغرب يصادم الحس الإسلامي ويعارض مفاهيم البلاغة، ويعلي من صيغة التوراة والمجاز الغربي".

قال:"ويمكن القول بأن المدرسة المهجرية الشمالية التي كونها جبران، ورأس ناديها كانت ثمرة من ثمار الإرساليات التبشيرية التي وردت لبنان وسيطرت على وحدة التعليم والثقافة فيه". (إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام، ص 166)

قلت: ولو كانت ثورة جبران على الخرافات والأغلال النصرانية لكنّا له من المؤيدين، لكنه كان يثور على الأديان جميعاً وينشر الإلحاد والإباحية والفوضوية، وهذا مكمن الخطر على قرائه من المسلمين الذين قد يتأثر بعضهم بانحرافاته، ويتابعه في ثورته الإلحادية تلك التي يقول عنها جبران نفسه في رسالة له لإميل زيدان:"إن فكري لم يثمر غير الحصرم"! (المرجع السابق، ص167) .

وقد صدق فيما قال! فهل يثمر الإلحاد والفوضى غير الحيرة والشك والاضطراب؟! .

ومما يشهد لثورة الرجل على الأديان (جميعاً) وعلى التقاليد والمقدسات كتبه (الأجنحة المتكسرة) و (عرائس المروج) و (الأرواح المتمردة) و (المواكب) و (العواصف) .

يقول حنا الفاخوري:"وهكذا ترى جبران في كتبه"الأجنحة المتكسرة"و"الأرواح المتمردة"و"المواكب"و"العواصف"يحمل معول الهدم في ثورة انفعالية شديدة" (الجامع في تاريخ الأدب العربي-الأدب الحديث - ص236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت