وهذا القول من خلف الله -كما سبق- قول كفري، يكفر به إن لم يتب إلى ربه، ويعتقد أن كلامه سبحانه وتعالى منزه عن الكذب.
ومن انحرافاته:"الاقتصار على القرآن الكريم فقط في الاستدلال دون السنة؛ لكي يفلت من تحديدات السنة لمعاني القرآن وأغراضه وأحكامه وتعاليمه، ولكي يفلت من مقررات السنة نفسها، ولا يصطدم اصطداماً بيناً مع أحد نصوصها المتعددة"، ومع هذا فإنه"لا يستند على أي مرجع من مراجع التفسير المعتمدة إلا (مفردات القرآن الكريم) للراغب الأصفهاني! وهو كتاب تفسير لغوي، وعلى بعض التفسيرات والأقوال التي يشتمل عليها تفسير المنار، التي يستخدمها استخدامه الخاص ويؤولها بالطريقة التي تخدم أهدافه. ليس هذا فقط؛ فإن الدكتور خلف لا يستند على مراجع من أي نوع وبذلك يتحرر تماماً من التفسيرات والمفاهيم والأفكار التي يجمع عليها المسلمون والتي من الطبيعي أن تعوق تقدمه في خطته التأويلية التحايلية التلفيقية التي يقوم بها. أما بعض الأفكار العامة التي تهدف إلى التجديد فلا بأس بها عنده فقد تكون مبرراً لادعائه بأن ما يقوم به هو تلبية لما نادى به مفكرو العالم الإسلامي من ضرورة التجديد". (انظر: تزييف الإسلام، ص 106-108) .
ومع هذا فإنه يقول"إن النص القرآني إن لم يكن قادراً على تحقيق المصلحة تركناه ولجأنا إلى الفكر البشري"!! (عن اليسار الإسلامي، ص 34) .
ومن انحرافاته: أنه يذهب إلى"أن الإسلام دين عربي لا يعدو جنساً معيناً من البشر، ولا يجوز اعتباره رسالة للعالمين" (عن: العقلانية هداية أم غواية، ص 134) .
ومن انحرافاته: أنه يرى أن المعايير الإسلامية قاصرة لا تصلح لهذا الزمان، يقول:"لقد فعل الزمان فعلته في المعايير القديمة فعلاها الصدأ وتآكلت منها الجوانب، وخفت موازينها إلى الحد الذي أصبحت فيه عاجزة عن أن تكون أداة من أدوات الحق والعدل" (مجلة الطليعة المصرية الماركسية، نوفمبر، 1975عن: غزو من الداخل، لجمال سلطان، ص 35) .
ولذا يتعجب هذا (المستنير) ممن لا زالوا يتبعون النصوص الشرعية!، يقول:"ومن الغريب أن المسلمين اليوم لا يعنيهم أمر من هذه الأمور، بقدر ما يعنيهم الاستمساك بهذه القيم، ويكون استمساكهم أشد عندما يكون المعيار القديم نصاً من النصوص"!! (المصدر السابق) .
ومن انحرافاته: قوله:"إن خروج المعاملات من نطاق الشرع إلى نطاق القانون، قد حقق لها ألوانا من الحرية والانطلاق لم يكن لها بهم عهد من قبل"!! (مجلة الطليعة الماركسية، فبراير 1976) .
ويقول:"القرآن لكل العصور ولكل الأزمنة فيما يخص المعتقدات الدينية والعبادات، وليس فيما يخص المعاملات"!! (حوار حول قضايا إسلامية، إقبال بركة، ص 102) .
ومن انحرافاته: قوله بأن"شرع المتقدمين علينا حضارياً شرع لنا"!! (مجلة الطليعة، مايو، 1976) .
ومن انحرافاته الخطيرة تطبيقاً لما سبق: ادعاؤه"أن هناك أشياء وردت في القرآن الكريم ولا نستطيع أن نعمل بها الآن؛ لأن العمل بها ضار بمصلحة المسلمين"!! ومن هذه الأشياء -في زعم الدكتور-:
تقسيم الغنائم، وحد الزنا، وحد السرقة، وحد شرب الخمر! (انظر مقابلته مع مجلة روز اليوسف، عدد 3177) .
(وقد رد عليه تخاريفه هذه الأستاذ مصطفى علي محمود في المجلة العربية، العدد 159) .
ويقول هذا الزائغ:"موقف القرآن الكريم من المرأة كان موقفاً في عصر معين ووضعت تلك القواعد لعصر معين، ومن الممكن جداً أن مثل هذه الأشياء قد لا يسمح العصر الذي نعيش فيه بتطبيقها. وأعطيك مثلاً: حد الزنا الذي يطالب البعض بتطبيقه، له شروط ولابد من أربعة شهود على واقعة الزنا.. اليوم في العصر الحديث توجد مبان ولا توجد خيام كما كان الحال وقت نزول الآية.. وبالتالي أصبح من المستحيل تحقيق الشروط، فالمساكن الحديثة في العمارات والشقق تجعل توافر الشروط مستحيلاً. كذلك لم يعد أحد يجرؤ على اقتحام بيوت الناس، والعلاقات الاجتماعية أصبحت مختلفة تماماً. فهل نترك الزنا بلا عقاب أم نفكر في عقاب جديد وفي شروط جديدة تتفق مع العصر!"
صحيح أننا سنبتعد عن التطبيق الحرفي للنص القرآني الواضح، ولكننا نفعل ذلك إحياء للإسلام وليس العكس"!! (حوار حول قضايا إسلامية، إقبال بركة، ص102) ."
ومن انحرافاته: ادعاؤه"أنه لا مانع من تزويج المسلمة بالنصراني واليهودي! إذ لا يوجد نص قرآني مانع من ذلك -في رأيه-"!! (مجلة المسلمون، فبراير1991) (العقلانية هداية أم غواية، ص 134) .
ومن انحرافاته: غلوه في العقل وتقديمه على النقل. يقول خلف الله:"إن البشرية لم تعد في حاجة إلى من يتولى قيادتها في الأرض باسم السماء، فلقد بلغت سن الرشد، وآن لها أن تباشر شئونها بنفسها" (مجلة الطليعة، نوفمبر 1975م) .
ويقول هذا العقلاني:"لقد حرر الإسلام العقل البشري من سلطان النبوة، من حيث إعلان انتهائها كلية وتخليص البشرية منها"!! (الأسس القرآنية للتقدم، ص 44) .
ومن انحرافات هذا السفيه: قوله بأن:"الإسلام حرر الإنسان من سلطان الرسل والأنبياء"!! (مشكلات الحياة في القرآن الكريم، نقلاً عن: تزييف الإسلام، ص 114) .