فهرس الكتاب

الصفحة 20977 من 27364

ومن انحرافاته: ادعاؤه أن"الإسلام دين فقط وليس ديناً ودولة" (تزييف الإسلام، ص 115) . وهو يتابع في هذا رأي علي عبد الرزاق وأضرابه ممن أرادوا فصل الدين عن الدولة في الإسلام. (انظر للرد عليه: إعادة النظر، لأنور الجندي، ص 302-307) .

ومن انحرافاته: دعوته الملحة للديمقراطية الغربية، التي يقول عنها بأنها:"وفدت إلينا كعنصر حضاري من عناصر الثقافة الأوربية" (مجلة اليقظة العربية، العدد الأول، السنة الأولى) .

ومن انحرافاته: زعمه أن المسلمين"إذا أرادوا التنعم بمعطيات الحضارة الغربية المادية فعليهم أن يعطوا ولاءهم لهذه الحضارة خيرها وشرها، حلوها ومرها، صحيحها وسقيمها، حقها وباطلها"!! (انظر: كتاب: الذين يحرثون في البحر، للأستاذ عبد الرحمن علي فلاح، ص 26) .

ومن انحرافاته: دعواه"أن القرآن الكريم لم يحرم -في أي نص من نصوصه- التزاوج بين الأديان السماوية الثلاثة التي تقول بالتوحيد! -اليهودية والمسيحية والإسلام" (تزييف الإسلام، ص 121) . فهو من دعاة وحدة الأديان والتقارب والتعايش السلمي فيما بينها.

ومن انحرافاته: قوله"يجب الإيمان بأن القرآن والاشتراكية يلتقيان معاً في الأرض التي تمهد باسم العلم" (تزييف الإسلام، ص 122-123) .

يقول الأستاذ محمد إبراهيم مبروك:"ينظر الدكتور خلف الله إلى الإسلام من منظور مادي صرف وهو يتعامل معه على أنه أحد المكونات الأساسية لتلك الأمة، وأنه مادة تراثية من نتاج شعوبها، وعلى هذا فإنه يكاد يكون من المستحيل تجاهله، بل يجب التعامل معه كفكر له تجاوبه العقلي والنفسي الراسخ في ضمير تلك الشعوب، ولكن لا يعني ذلك قبول مواد هذا الفكر كما هي وإنما هو يحاكمها إلى المعايير الغربية (الماركسية بوجه خاص) والذي يكون مقبولاً لدى تلك المعايير يكون مقبولاً عنده وما ترفضه يرفضه هو أيضاً" (تزييف الإسلام، ص105) .

قلت: فثبت بما سبق أن الدكتور خلف الله: اشتراكي، علماني، ديمقراطي، قومي، لا يعتمد القرآن والسنة مصدراً للتشريعات، بل صدرت منه الآراء والأقوال التي لا يشك مسلم في كفر من قال بها -نعوذ بالله من حاله-.

ملحق فيه رد المستشار سالم البهسناوي عليه:

قال المستشار في كتابه (تهافت العلمانية في الصحافة العربية) : وقفة موضوعية مع الدكتور محمد خلف الله:

في يوم الجمعة الماضي نشر للدكتور محمد أحمد خلف الله تصريحات خطيرة زعم فيها أن صلى الله عليه وسلم لم تقم له حكومة أو حكم بل إدارة أعمال، وأن من يطالب بحكم الإسلام إنما يطالب بحكومة دينية لا وجود لها بعد النبي، وأن ما لم يرد في القرآن فلا نلتزم به، أي لا يلتزم المسلم بالسنة النبوية، ثم عاد وادعى أن السنة لا يعمل بها، إلا إن كانت مبينة للنصوص القرآنية، غير قطعية الدلالة.

إنه من التحريف البين لنصوص القرآن الكريم وأحداث السيرة النبوية ما زعمه الكاتب المجتهد في قوله:

"لا نستطيع أن نسمي ما قام به رسول ا صلى الله عليه وسلم بالحكومة فما قام به هو شيء من إدارة الأعمال أكثر منه حكومة، ولو كان حكومة في ذلك الوقت لكان ملكاً وهذا مرفوض من وجهة نظر النبي ، ففي حياته عرض عليه الملأ من قريش أن يكف عن أعمال الرسالة ويعطوه الملك إن أراد حيث قالوا له:"إن كنت تريد ملكاً ملكناك، فأبى إلا أن يكون رسولاً"."

هذا القول فيه تحريف ومغالطة وذلك على النحو التالي:

أولاً: صحيح أن الكفار قد طلبوا من صلى الله عليه وسلم أن يجعلوه ملكاً أو حاكماً عليهم ورفض ذلك، ولكن سبب الرفض هو أنهم أرادوا أن يترك رسالة الإسلام مقابل الحكم، فليس صحيحاً أن الرفض سببه أن النبي ما جاء ليحكم، فقد قال الله تعالى لنبيه (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) (1) وقال الله لنبيه داود (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) (2) .

ثانياً: إن أحداث السيرة النبوية تؤكد أن صلى الله عليه وسلم قد أقام دولة في المدينة المنورة، وليس صحيحاً أن ما قام به من هذا الشأن هو إدارة أعمال فقط، ف صلى الله عليه وسلم أقام دولة وحكومة بكل المقومات الحديثة للدولة.

فإذا رجعنا إلى القواعد الدستورية الحديثة نجد أن الدولة لها مقومات ثلاثة:

الأول: شكل الحكومة ودعامتها: والإسلام حدد ذلك من قول الله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) (3) .

الثاني: السلطات ومصدرها ومن يتولاها: والإسلام يجعل التشريع هو القرآن والسنة .

الثالث: حقوق الأفراد وحرياتهم: والإسلام قد كفل هذه الحقوق، قال الله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) (4) .

و صلى الله عليه وسلم قد ضمن حقوق الإنسان في إعلانه بحجة الوداع إذ قال:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت