فهرس الكتاب

الصفحة 21088 من 27364

في المنهج والدعوة:

يتفق الشيخ القرضاوي مع القائلين بالقاعدة الباطلة ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) !

فهو في سبيل هذه القاعدة لا يرى بأساً من التعاون مع أصحاب البدع المكفرة من الفرق الضالة وأصحاب الخرافات والشركيات ، وما عدا فرقتي البهائية والقاديانية - فقط - فيجب علينا أن نطبق هذه القاعدة ( الذهبية ) على حد تعبيره معهم !

ولهذا فالشيخ مشغول بالأصول عن الفروع ، وبالكليات عن الجزئيات !! ( الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي ) ص185 ، و ( أولويات الحركة الإسلامية ) ص3

لكن ما هي الأصول عند الشيخ القرضاوي ؟ أهي العقيدة الصحيحة ودعوة الناس للتوحيد الخالص أم هي ملاحقة العلمانيين والماركسيين والصهاينة ولو كان ذلك على حساب التوحيد بحجة الجمع والتكتيل ، وأن أعداء الأمة يتربصون بها فلا داعي الآن لبيان التوحيد ونشر السنة ، فهي عند الشيخ من الفروع لا الأصول ، ومن الجزئيات لا الكليات !! ( الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف ) ص71

يقول الشيخ العلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله تعالى في ( الصحوة الإسلامية: ضوابط وتوجيهات ) ص171:( رأينا في هذه الكلمة أن فيها إجمالاً:

أما أن نجتمع فيما اتفقنا فيه ؛ فهذا حق 0

وأما أن يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ؛ فهذه فيه تفصيل:

فما كان الاجتهاد فيه سائغاً ؛ فإنه يعذر بعضنا بعضاً فيه ، ولكن لا يجوز أن تختلف القلوب من أجل هذا الخلاف 0

وأما إن كان الاجتهاد غير سائغ ؛ فإننا لا نعذر من خالف فيه ، ويجب عليه أن يخضع للحق ، فأول العبارة صحيح ، وأما آخرها فيحتاج إلى تفصيل )0

فهل الخلاف مع أولئك المنحرفين عن الإسلام من أصحاب البدع المغلظة سائغ عند الشيخ القرضاوي ؟!

رد: القرضاوي والمذهب العقلاني منقول

ملاحظة لجميع الأخوة الأكارم نحن هنا ننقض فكر خرج من فم الرجل ولا يفهم احد أننا نتهجم على شخصه الكريم ب علينا ان نقول للرجل قف وفكر دين الله لا يؤخذ حسب الأمزجة والعقول دون الإستناد إلى الشرع

وبارك الله فيك أخى مهدى بو صالح لفتحك هذا الموضوع لحرصك على دين الله نقى من شطحات وزلل العابثين بدين الله

فتاوى تتجرأ على دين اللّه

صدرت في بلاد المسلمين وأميركا وغيرها من بلاد الغرب فتاوى مستنسخة عن بعضها بأسماء مختلفة تجيز مشاركة الجنود الأميركيين المسلمين في القتال ضد المسلمين في أفغانستان. وعمدة هذه الفتاوى فتوى وقَّعها السادة: (الشيخ يوسف القرضاوي، محمد سليم العوَّا، طارق البشري، هيثم الخياط، فهمي هويدي) . وقد ذكر السيد فهمي هويدي الفتوى والموقعين عليها، في مقاله المنشور في جريدة"الشرق الأوسط"الصادرة بتاريخ 08/10/2001م. وقد نشرت المقال المذكور، أيضاً، جريدة"المحجة"المغربية الصادرة بتاريخ 20/10/2001م.

واعتماداً على الفتوى المذكورة، مع بعض الحذف اليسير، صدرت فتوى باسم السيد طه جابر العلواني رئيس ما يسمى بالمجلس الفقهي لأميركا الشمالية والشيخ محمد الحانوتي عضو المجلس المذكور، وقد أعلنا ذلك في مؤتمر صحفي عقداه في واشنطن بتاريخ 11/10/2001م. وحيث إنّ هذه الفتاوى تتعلق بأمر خطير وكبير عند الله وهو قتال المسلم للمسلم، فإن « الوعي» ستتناول ما سمّاه أصحاب الفتاوى (أدلة) أجازوا بموجبها قتال الجندي الأميركي المسلم للمسلم في أفغانستان وغيرها من البلاد الإسلامية، ثم بعد ذلك تبين الحكم الشرعي في المسألة لتتضح الصورة، فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة:

(الواجب على المسلمين كافةً أن يكونوا يداً واحدةً ضد الذين يروعون الآمنين ويستحلون دماء غير المقاتلين بغير سبب شرعي... فمن خالف النصوص الإسلامية الدالة على ذلك فهو عاصٍ مستحق للعقوبة... ولو أن الأحداث الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة عوملت بمقتضى نصوص الشريعة وقواعد الفقه الإسلامي لكان الذي ينطبق عليها هو حكم جريمة الحرابة الوارد في سورة المائدة... وهذا كله من واجب المسلمين المشاركة فيه بكل سبل ممكنة تحقيقاً لقوله تعالى: ]وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان[(المائدة/2) . ولكن الحرج الذي يصيب العسكريين المسلمين في مقاتلة المسلمين الآخرين مصدره أن القتال يصعب أو يستحيل التمييز فيه بين الجناة الحقيقيين المستهدفين به وبين الأبرياء الذين لا ذنب لهم في ما حدث وأن الحديث النبوي الصحيح يقول: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار قيل هذا القاتل فما بال المقتول قال قد أراد قتل صاحبه» ... وهو، أي الحديث الشريف، لا يتناول الحالة التي يكون المسلم فيها مواطناً وجندياً في جيش نظامي لدولة يلتزم بطاعة الأوامر الصادرة إليه وإلا كان ولاؤه لدولته محل شك مع ما يترتب على ذلك من أضرار عديدة. يتبين من ذلك أن الحرج الذي يسببه نص هذا الحديث الصحيح إما أنه مرفوع وإما أنه مغتفر بجانب الأضرار العامة التي تلحق مجموع المسلمين في الجيش الأميركي بل وفي الولايات المتحدة بوجه عام إذا أصبحوا مشكوكاً في ولائهم لبلدهم الذي يحملون جنسيته... وأما الحرج الذي يسببه كون القتال لا تمييز فيه فإن المسلم يجب عليه أن ينوي بمساهمته في هذا القتال أن يحق الحق ويبطل الباطل وأن عمله يستهدف منع العدوان على الأبرياء أو الوصول إلى مرتكبيه لتقديمهم للعدالة وليس له شأن بما سوى ذلك من أغراض للقتال قد تنشئ لديه حرجاً شخصياً لأنه لا يستطيع وحده منعها ولا تحقيقها والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها... والقواعد الشرعية تقرر أنه إذا اجتمع ضرران ارتكب أخفهما، فإذا كان يترتب على امتناع المسلمين عن القتال في صفوف جيوشهم ضرر على جميع المسلمين في بلادهم، وهم ملايين عديدة، وكان قتالهم سوف يسبب لهم حرجاً أو أذىً روحياً ونفسياً فإن الضرر الخاص يتحمل لدفع الضرر العام كما تقرر القاعدة الفقهية).

ثم تختم الفتوى: (والخلاصة أنه لا بأس ـ إن شاء الله ـ على العسكريين المسلمين من المشاركة في القتال في المعارك المتوقعة ضد من يظن أنهم يمارسون الإرهاب أو يؤوون الممارسين له ويتيحون له فرص التدريب والانطلاق من بلادهم مع استصحاب النية الصحيحة على النحو الذي أوضحناه دفعاً لأي شبهة قد تلحق بهم في ولائهم لأوطانهم ومنعاً للضرر الغالب على الظن وقوعه وإعمالاً للقواعد الشرعية التي تنص على أن الضرورات تبيح المحظورات وكذلك التي توجب تحمل الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد والله تعالى أعلم وأحكم) .

إن المتدبر لهذه الفتاوى يجد أن أصحابها قد لووا عنق النصوص وحرفوا الكلم عن أحكام الله، وكأنهم يريدون بذلك إرضاء أميركا وبريطانيا وحلفائهم في عدوانهم على المسلمين في أفغانستان، وهؤلاء الكفار لن يرضوا إلا كما قال سبحانه: ] ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم[ (البقرة/120) .

لقد قال أصحاب الفتوى إن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما» لا ينطبق على الجندي في الجيش النظامي كالجندي المسلم الأميركي في الجيش الأميركي عند مقاتلته للمسلم الأفغاني، وقالوا إن وعيد الرسول صلى الله عليه وسلم للقاتل بأنه في النار إما أنه مرفوع (لا ينطبق على الجندي النظامي) وإما أنه مغفور له، علماً بأن النص ليس خاصاً بل عاماً لم يستثنِ فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «فالقاتل والمقتول في النار» فهو ينطبق على الجندي النظامي وغير النظامي. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «في النار» للدلالة على عظم الجريمة. [/b]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت