فهرس الكتاب
إنها استنامت للظلم تفريطا في حقوقها وواجباتها التي قررها الإسلام ..
أفلو كانت الديمقراطية هي الحاكمة بدلا من الإسلام كان المفرطون لا يفرطون ؟!
وهل الأمة التي ضيعت الإسلام كانت ستحافظ على الديمقراطية ؟!
إن القضية أن هذه الأمة تحتاج أن تربى من جديد على حقيقة الإسلام .. وبغير ذلك لا ينصلح حالها ولا يستقيم .
ومن كان يرى أن مشوار الإسلام مشوار طويل ، وأن مشوار الديمقراطية أقصر منه وأيسر ، فنحن نقول له إن الديمقراطيات ذاتها في سبيلها إلى الانهيار ، بما تحمل في طياتها من عوج وانحراف قائم في أصل النظام .
وسيبقى الإسلام ..
سيبقى لأنه دين الحق ..
ولأن الله تكفل بحفظه .
ولأنه هو الشئ الوحيد الذي يمكن أن ينقذ البشرية كلها من ضلالها البعيد الذي لجت فيه ..
ولأن هناك مؤمنين بهذا الدين يجاهدون لتكون كلمة الله هي العلى ا ، والله هو الذي وعدهم بالتمكين:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} [سورة النور 24/55]