5)المجالس النيابية؛ طاغوتية غير مؤمنة بالحاكمية المطلقة لله، فلا يجوز الجلوس معهم فيها، لقول الله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} [النساء: 140] ، ولقول الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68] ، وإن كل ما يمكن أن يُقال من تحقيق بعض المصالح من خلال الديمقراطية والانتخابات تظل مصالح جزئية أو وهمية، إذا ما قورنت ببعض هذه المفاسد العظيمة، فكيف بها كلها؟! وإن من ينظر بعين متجردة إلى بهض ما ذُطر؛ يتضح له بجلاء عَوج هذا السبيل الطاغوتي وبُعدها كل البُعد عن دين الله.
ثم اسألهم: ماذا جنيتم من ركضكم خلف الصليبين وأعوانهم؟! وماذا حصدتم من تسولكم على ابوابهم؟! وهل أغنى كل ذلك عن رئيس"الحزب اللا إسلامي العراقي"حينما داس الصليبي رأسه بحذائه؟!
وهل كان الصليبيون وأعوانهم من المرتدين يفرقون بين الديمقراطيين وعامة أهل السنة في الاعتقالات أو التعذيب داخل السجون؟!
ثم أخبرونا؛ ماذا فعلت تنازلاتكم التي قدمتموها لأعراض أخواتنا الحرائر اللاتي اُنتهكت في"أبي غريب"؟! وماذا فعلت لكلام ربنا الذي أُهين على مرأى العالم ومسمعه في مساجد"الغربية"وغيرها؟!
إن أمريكا وأوليائها من خلفها؛ لن يغفروا لكم أن تنتسبون للإسلام، وأنكم في يوم ما كنتم مسلمين، حتى وإن تبرأتم ألف مرة من دينكم وأنكرتم صلتكم بأهل"لا إله إلا الله".
ثم أخبرهم؛ أنه قد ثَبت بالاستقراء والتتبع، فشل هذا الطريق، وعدم جدواه، حيث خاض البعض هذه المسرحية الكُفرية في كثير من البلاد - كمصر والجزائر وتونس واليمن... إلخ - وكانت النتيجة معروفة؛ أحلامٌ وسرابٌ، فإلى متى نرضى بالخداع؟!
ثم ذكرهم أن هذا السبيل يهدف إلى احتواء الصحوة الإسلامية، وتغيير مسارها وإلهائها عن مهمتها الأساسية، والتغيير الجذري والشامل إلى الفتات والتعلق بالأوهام والخيالات.
فإن رجعوا عن باطلهم؛ فذلك فضل الله، وإلا فـ {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} [القصص: 56] .
[تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين]