فهرس الكتاب

الصفحة 22598 من 27364

ولكن العطاء والإمداد والرزق كله من الأبواب الكونية القدرية العامة ، والتي تعطى للمسلم والكافر، فإذا جاءنا حكم بمقتضى الأمر الشرعي الديني بأخذ أموال الكفار إذا لم يثبتوا لقتال المسلمين، فإنّه لا تعارض عندئذٍ بين الأوامر الكونية القدرية وبين الأوامر الشرعية الدينية ، وكذلك بين العطاء الكوني القدري (مثل أن يرزق الكافر المال) وبين العطاء الشرعي الديني (مثل الأمر بأخذ أموال الكفار المحاربين إذا قهرناهم وأخذنا منهم مالهم ولم يثبتوا لقتالنا) وهذه مسألة شرحت بإسهاب في كتب التوحيد والعقائد ، فليرجع إليها من أراد تفصيلها .

وختاماً / فما أجمل ما قاله الإمام ابن حجر العسقلاني:

(( العبد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف ) )فتح الباري (13/67)

ولعل الأستاذ الركابي يراجع ما كتبه في ذلك فإنَّ (الرجوع إلى الحق من جملة الدين) كما قال الإمام العيني ـ رحمه الله ـ في عمدة القاري (1/66) وكثيراً ما يركز الركابي بأنه ( يفتح باب الاحتمالات الحسنة ولو مع الكفار) فليت ذلك كان مصروفاً إلى إخوانه الدعاة المسلمين قبل غيرهم من ملل الكفر.

سائلاً المولى ـ عزَّ وجلَّ ـ أن يغفر لي ، وللركابي، ولجميع منْ نبَّه على خطئي وتقصيري ، ومن الله الحول والطول ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

تمَّ بحمد الله ظهر يوم الأحد الموافق 21/11/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت