فهرس الكتاب
فإن هذا الداء الذي يسري في الأمة الإسلامية كسريان النار في الهشيم داء عضال، وسم زعاف قاتل لا بد أن نبحث عن العلاج الناجع لهذا الداء ومثله من الأدواء، حتى نكون على حصانة من أمرنا وبينة من أمر ديننا، حتى لا نؤخذ على غرة من أمورنا فإن المحافظة على الدين واجب على كل مسلم آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً، إن العلاج لمقاومة هذه الدعوات الماجنة التي تأتينا بعبارات مبهرجة وبألفاظ براقة، وكشعائر مزيفة، هذه الدعوات إنما يكون علاجها وعلاج تلك الظواهر السيئة في المجتمع يكون بالعودة الصادقة إلى الإسلام إن المرأة كما قال الله سبحانه وتعالى مبيناً علاجها في القرآن حفاظاً لها وصوناً لكرامتها وعفتها حتى لا يخدش حياءها قال تعالى آمراً للمرأة وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاْولَى وَأَقِمْنَ الصلاةَ وَءاتِينَ الزكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب: 33] . ويقول الله لنبيه يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاِزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذالِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب: 59] . ويقول الله سبحانه وتعالى يانِسَاء النَّبِىّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [الأحزاب: 32] يطمع الذي في قلبه مرض أي مرض الشهوة بفساد القلب فإذا فسد القلب وتعلق بالمرأة فإنه لا ينظر إلى أي شيء إلا عن طريق المرأة الماجنة الفاسدة، ولذلك صيانة للمجتمع وضع الإسلام بعض القيود التي تحصن المجتمع من عوامل التخريب والفساد منها:
غض البصر من الجنسين قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذالِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءابَائِهِنَّ أَوْ ءابَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرّجَالِ أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَاء وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 30، 31] . وليضربن بخمرهن على جيوبهن أي محتجبات محتشمات لا يخرجن من بيوتهن إلا لضرورة وقال تعالى وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: 53] . أطهر للجميع الرجال والنساء هذه القيود التي وضعها رب العالمين، خلقنا وهو أعلم بأنفسنا من أنفسنا أعلم بما يصلحنا من أنفسنا والله يعلم وأنتم لا تعلمون، الإنسان بطبيعته لا يعلم ما ينفعه وما يضره إنما جاء الإسلام ليبين له النفع والضرر أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك: 14] . ءأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ [البقرة: 140] . ثم بعد ذلك يأتي أفراد ممن هم امتسخوا عن الدين فيرفعون هذه الشعارات فيجدون بعد ذلك رواجاً وتأييداً لهم من بين المسلمين أو الذين ينتسبون إلى الإسلام إنها والله لكارثة فادحة ومصيبة عظمى وما نملك إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
لكن المسؤولية تقع على الجميع.
أولاً:تقع على الآباء والأمهات فإنهم الذين يرعون أبناءهم، الطفل سواء كان ذكراً أو أنثى رعايته يجب أن يكون من البيت ولذلك قال: (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته.والإمام المراد به الحاكم والرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ).أخرجه البخاري ومسلم.