طموحاتهم ممزوجة بالسخرية من الإسلام وشرائعه
طموحاتهم لا تتوقف عند حد معين ، بل يريدون أن يحيوا حياة الإباحية (الحرية ـ كما يزعمون ـ ) في بلاد الحرمين بدون تحفظ ، وكلما حققوا خطوة في ذلك سعوا إلى إنجاز خطوة أخرى ، وتباكوا على ظلم المرأة ، حتى يحققوا تقدماً آخر ، ولكن إلى الوراء .
وهذه الطموحات ( غير العليّه ) مُزجت بشيء من السخرية بالإسلام ، و أي أخرجتها فلتات أقلامهم ، كما أخبر الله عنهم بقوله { ولتعرفنهم في لحن القول } [ محمد 30] .
وكلامهم واضح وصريح ، وليس بحاجة إلى تعليق ، ففي تحقيق صحفي عن مساهمة المرأة السعودية الحالية في مجال العمل أوصت الدراسة بافتتاح أقسام نسائية بكافة الوزارات بما تسهل معه الإجراءات والمعاملات التي تحتاج المرأة إلى متابعتها بدون الاستعانة بوسيط .
وفى نفس الدراسة تهكم بالشرع ونظامه ، حيث ذكرت ما نصه: (( وبدراسة الغرفة التجارية بالرياض لهذه المعوقات( أى معوقات مساهمة المرأة السعودية في مجال العمل ) اتضح أن أبرزها في الآتي:
1-مشكلة وجود الوكيل الشرعي .
2-العادات والتقاليد . )) .
(عكاظ 11930 في 10/1/1420هـ) .
ويقول عبد الله أبو السمح: (( علينا إذاً تحرير المرأة من كثير من قيود العادات والتقاليد ، وكثير منها لا أصل شرعي لها ، بل جاءتنا من عهود السلاجقة والعثمانيين … وعلى سبيل المثال فإن كشف الوجه مسألة خلافية … ) ). ( عكاظ 11921 في 1/1/1420هـ) .
ويتباكى توفيق السيف - رافضي من المنطقة الشرقية وله كتاب يتهجم فيه على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه - على وضع المرأة في المجتمع الإسلامي فيقول: (( ربما يصعب علينا الإقرار بأن وضع النساء في مجتمعنا لا يطابق المعايير التي يتفق عليها العقلاء ) ).
وقال: (( وأظن أن كثيراً مما يكتب أو يقال في عدد من المجتمعات الإسلامية حول حقوق المرأة في الإسلام ليس سوى تبرير لحرمانها من هذه الحقوق ) ). (عكاظ 11924 في 4/1/1420هـ) .
ووصل الحال بعبد العزيز مؤمنة إلى أن يدعو إلى أن يكون للمرأة حق تطليق الرجل !!! وينكر قوامة الرجل على المرأة في كلام يدعو للضحك ، فيقول:
(( ليس هناك أي فرق بين حرية المرأة وحرية الرجل في الإسلام ) )إلى أن قال (( … وهل يجوز أن تبقى المرأة تابعة للرجل بعد أن حررها الإسلام من عبودية الجاهلية، وأعطاها حتى حق تطليق نفسها ، وبذلك تكون العصمة في يدها ) ).
ثم يسخر بأمة الإسلام قائلاً: (( ولن تتقدم أمة نصفها مصاب بالشلل ) ).
(عكاظ 11926 في 6/1/1420هـ) .
والجوهرة العنقرى تقول في مقال بعنوان ( حان وقت الحوار ) : (( فما هي المجالات التي يمكن أن تشرع بدون مخالفة للتعاليم الدينية .. وعلى سبيل المثال لا الحصر تمكينها من الحصول على بطاقة هوية منفصلة وخاصة بها .. تمكينها من الصلاحيات .. ثم الضمان الاجتماعي يفتح الباب أمام توظيف الأخصائيات الاجتماعيات .. وفى مجال العمل والعمال فتح أقسام لاستقبال المراجعات من النساء والباحثات عن العمل .. والبلديات .. والمحاكم الشرعية .. حتى الشرطة ، فطالما حافظت على حجابها والتزامها فهي تستطيع تسهيل كثير من المهمات المتعلقة بالمرأة ) ).
(عكاظ 11931 فى11/1/1420هـ) .
فكل هذه الأعمال التي تريد أن تقحم المرأة فيها وسط الرجال تقول أنها: (( دون مخالفة للتعاليم الدينية .. حتى الشرطة ) ).
ومن هنا نعلم أن إقحامهم بعض الألفاظ التي تقيد هذا التحرر بالدين إنما هو صبغة وألفاظ برّاقة ، هي في حقيقتها تناقض كلامهم .
كما أنهم يستدلون بالأقوال المرجوحة من فتاوى العلماء التي توافق منطقهم والمعقول - عل حد زعمهم - لتمرير أهدافهم في المجتمع المسلم الذي لا يثق إلا في كلام العلماء ، وفى ذلك يقول حماد السالمى: (( إن كثيراً من دول العالم الإسلامي قد سبقنا في الوصول إلى حلول جذرية في مسألة الحجاب وكشف الوجه وميادين عمل المرأة وقيادتها للسيارة ، ولا أرى بأساً من الاستفادة من تجارب الآخرين ، والأخذ بما هو مقنع وفى حكم المنطق والمعقول ) ). ( الجزيرة 9713 في 17/1/1420هـ) .
حربهم في معركة التحرير ضد الإسلام
إن حربهم في معركة التحرير ليست إلا ضد الإسلام ، والإسلام وحده فقط، ومن يمثلون الإسلام الصحيح ، وإن ذكروا العادات والتقاليد ولم يصرحوا باسم الإسلام .
ذلك لأن المجتمع العربي قبل الإسلام لم يوجب الحجاب ويمنع الاختلاط ، بل كان من أمور الجاهلية ما يعدونه الآن حضارة كالطواف حول بيت الله الحرام عراة ، والعرىّ الآن من أبلغ مقامات الحضارة بدعوى الحرية الشخصية .
والمقصود أن دعوى التقاليد والعادات التي يريدونها أن تزول ، إنما هي عادات وتقاليد الإسلام ، وبمعنى أصح تعاليمه .
وهذه بعض أقوالهم في التهكم بالإسلام إن صرحوا بذلك - وقد فعلوا - أو بالعادات والتقاليد التي هي في حقيقتها تعاليم الإسلام .
يقول د/عبد العزيز بن محمد الدخيل: (( دور المرأة في المجتمع الحديث لا يمكن أن يكون استمراراً لدورها الذي كانت تمارسه في العصور القديمة قبل الإسلام وبعده ) ).