فهرس الكتاب

الصفحة 22995 من 27364

ونذكر مثالاً واحداً من الأمثلة التي تعدنا الفقر بحجة تعطيل وتهميش المرأة، يقول نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى د/عبد العزيز داغستانى: (( المرأة نصف المجتمع ، نصف الاقتصاد ، نصف قادر على العمل والعطاء نصف ندفع ثمناً باهظاً إذا ظل معطلاً ومهمّشاً ، نصف تتركز وتتزايد فيه معدلات البطالة مما ينذر بوضع قد يتحول إلى مشكلة اجتماعية إذا لم نتدارك الأمر ) ). ( عكاظ 11927 في 7/1/1420هـ) .

وقد تناسى الخبير الاقتصادي أن المشكلة ليست في عدم عمل المرأة ، بل إن ذلك يزيدها تعقيداً ، حيث انتشرت البطالة بين الشباب مما ينذر بمشاكل اجتماعية وأمنية بسبب بطالة الرجال ، وليس النساء ، حيث إنهن مكفولات في التشريع الإسلامي ولله الحمد .

لكن هؤلاء لا يهتمون لانتشار البطالة بين الرجال بل هاجسهم الوحيد هو إخراج المرأة من بيتها تمهيداً لإفسادها حيث دعا أحدهم وهو عبد الوهاب الفايز إلى تقديم النساء في العمل على الرجال ، حيث قال:

(( … أيضاً الديوان العام للخدمة المدنية مطالب بأن يبدأ بإعداد القطاع العام لإحداث التغيير الذي يوسع مجالات فرص عمل المرأة ، ومثل هذه التغييرات المطلوبة لاستيعاب الباحثات عن العمل ما تعنيه بشكل مباشر هو إعطاء أولوية التوظيف للمرأة ، ولا تعنى حجب فرص التوظيف عن الرجال بل تعنى إعطاء الأولوية للمرأة ، لأن خياراتها محدودة لتجاوز معوقات الزمان والمكان ، هذا من ناحية .

ومن ناحية أخرى فإن هناك أعداداً كبيرة من النساء سوف يكن جاهزات للإنتاج كقوة رئيسية في سوق العمل ، وليس من مصلحتنا اجتماعياً وإنسانياً وحتى اقتصادياً تجاهل ضرورات توظيفها واستثمارها بالصورة التي تساعد استقرار المجتمع وإعادة تدوير الثروة )) . (الرياض 11267 في 14/1/1420هـ) .

ثالثاً / بطاقة للمرأة السعودية:

ومن وسائلهم في تحرير المرأة السعودية مطالبتهم بإصدار بطاقة شخصية للمرأة السعودية ، ومن ذلك ما ذكرته عزيزة المانع ( المشاركة في مسيرة قيادة السيارة في الرياض عام 1411هـ ) حيث قالت:

(( أما بالنسبة لسؤالك عن رأيي في مسألة إصدار بطاقة أحوال مدنية للمرأة فإني لا أرى فيه ما يخالف الحق ، فعلى رسلك يا أخي ولا تتعجل الاعتراض فالبطاقة يراد بها تأكيد وتحديد انفصال شخص المرأة عن أي أحد آخر.. أم أنك تقصد أن البطاقة ستجعل المرأة تتصرف في شؤونها الخاصة دون الرجوع إلى الزوج أو غيره من المحارم ؟ إن كان هذا ما تقصده فأظن من حقها فعل ذلك طالما أنها لم ترتكب محرماً ) ).

(عكاظ العدد 11957 في 8/2/1420هـ) .

ولا يخفى ما في كلامها من الإشارة إلى رفضها قوامة الرجل على المرأة .

وطالبت فوزية أبو خالد ( الحداثية ) فقالت: (( كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز العادلة في حق المرأة المواطنة بما يفتح الباب للمرأة لتحدد أمام هذا الحس المسؤول مطالبها المشروعة البسيطة كمواطنة ، ومن ذلك مطلب استصدار بطاقة تثبت مواطنها كمواطنة سعودية وأخت الرجال.. ) )

( الجزيرة عدد 9706 في 10/1/1420هـ ) .

وأخيراً فقد صرح نائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز بأنه لم يبق على إصدار بطاقة هوية خاصة بالمرأة السعودية إلا إجراءات روتينية ، لمن ترغب ( وهذه دائماً هي خطة البداية للأمر بأن يكون اختيارياً ) كما هو موجود في آخر صفحة من صحيفة الجزيرة ليوم الخميس الموافق 10/8/1420هـ .

وتناسوا بيان هيئة كبار العلماء المؤرخ في 25/1/1420هـ بأن إصدار بطاقة للمرأة وسيلة لكشف الحجاب .

رابعاً / استغلالهم المناسبات الوطنية وغيرها لتحرير المرأة:

لقد استغلوا ظروف أزمة الخليج وفرحوا بوجود الجيش الأمريكي على أرض الجزيرة في عام 1411هـ ، فنظموا المسيرة الشهيرة لقيادة النساء للسيارات في حي العليا ، وكن أثناء القيادة يرددن شعارات الحرية ، ووقف العلماء - رحم الله الميت منهم والحي - بالمرصاد لهذه الحركة ، وندم القوم أشد الندم على تنظيمها ، فقد كشفت تهورهم واستعجالهم .

كما أنهم يخططون لاستغلال انتصارات الجيش ( عفواً ) الفريق السعودي لكرة القدم لإقامة نفس المسيرة ، ولهم في ذلك تجربة فاشلة أيضاً قبل عامين .

كما استغلوا الاحتفالات ( بالمئوية ) وخاصة ( مهرجان الجنادرية ) في ذلك العام ، واستطاعوا تقديم أول مسرحية نسائية بممثلات سعوديات ومخرجة سعودية وطاقم من الرجال المشرفين على الموسيقى والألحان والديكورات وغير ذلك من التفاهات . ( الحياة عدد13138 في 9/11/1419هـ ) .

ثم استغلوا كلمة ولي العهد الشهيرة في شأن المرأة التي قالها في ( الشرقية ) في بداية العام الهجري 1420هـ وانفجروا يتباكون على وضع المرأة الحالي ، وأخرجوا ما في صدورهم من غل ، حتى قال (الرافضي) توفيق السيف مستغلاً هذه الكلمة:

(( وأعرف من مقابلات شخصية ومتابعة لتصريحات الأمير عبد الله أنه يعني تماماً ما يقول وأن هناك بالتأكيد مناسبة لاختيار هذا الموضوع على وجه التحديد …( إلى أن قال ) … لقد فتح سمو ولي العهد هذا الملف وحري بنا أن نقرأ ما فيه )). ( عكاظ 11924 في 4/1/1420هـ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت