فهرس الكتاب
فهو يكرر أن الإسلام راعى حقوق المرأة ، بالمفهوم الذي يريده هو ، بكلام يدل على خبث مقصده ويقول كلاماً لا يعرف معناه ، وإنما هو للتمرير على الجهلاء ، كقوله: (( أثبت رجال الدين أن المرأة تعمل مع الرجل منذ القدم ، وهناك وثائق تم اكتشافها في مكة الشريفة تؤكد أن المرأة قد مارست القضاء في الإسلام ، وفى عهد عمر بن الخطاب كانت هناك امرأة قاضية بالحسبة ، موضحاً أن الشريعة الإسلامية منفتحة ، وغير منغلقة ، ولا تعتبر الشريعة العقبة التي تقف أمام التطور ) ). (الوطن الكويتية 8492 في 25/6/1420هـ) .
ويقول: (( يجب استبدال كلمة العلمانيين التي تطلق على البعض بكلمة المدنيين، وذلك لأن مصطلح العلماني أصبح يطلق على الخارج على الدين ، مؤكداً أنه لا يجوز تكفير أى شخص إلا بأمر من القضاء ) ). (الوطن العدد السابق ) .
فهو يفتى ويقرر في أمور محسومة في القرآن والسنة ، ويريد إسلاماً على مزاجه الشخصي ، يفصله حسب أهوائه ، ويلبسه بدون مراعاة لدليل شرعي ، ويلقى بكلام عائم ، لو نوقش فيه لما عرف الإجابة عنه ، وهذا التحدث باسم الإسلام ليس إلا من باب التقية .
ويظهر في لحن قوله ضيق صدره بالإسلام ، لأن جميع ما يدعو إليه مخالف للدين ، ولما جاء به سيد المرسلين r ، ويدل على ضعف انتمائه للدين أو عدم انتمائه ، كقوله:
(( التراث والقيم العربية والإسلامية موجودة بيننا ولا داعي للخوف عليها أو المبالغة في الحفاظ على التراث ، وذلك كون العولمة قد فرضت نفسها ) ).
( الوطن 8493 في 26/6/1420هـ) .
5-ضيق صدره من هذه البلاد وانتقاد ما فيها من خير:
حيث ينتقد تدريس المواد الدينية في التعليم ، ويطالب بالتعديل فيها ، ويعنى التعليم في المملكة العربية السعودية ، حيث يقول:
(( العلاج يبدأ بتعديل وتطوير المناهج الدراسية في دول الخليج ، وهناك بعض الدول 35% من مناهجها تدرس الفقه والحديث والمقررات المقتصرة على الدين ، ويتم تلقينها للطلبة ) ). ( الوطن العدد السابق ) .
ولا شك أن الوصف الذي وصف به بعض الدول كما يقول لا ينطبق إلا على التعليم في المملكة العربية السعودية .
وفى كلام آخر يقول: (( بصراحة لا أجد مساغاً لهذا الاختلاف بيننا وبين أقرب المجتمعات الخليجية إلينا ، لأنه فيما نحن نختلف حول هل تقود المرأة السيارة أم لا تقود ، نجد الكويت تعطيها حقوقها في الانتخاب والترشيح ) ).
( الهدف الكويتية بتاريخ 29/5/1999م ) .
وأخيراً شهد شاهد من أهله وهو أحد أبنائه ، حيث قال: (( إن آراء الأمير متطورة ، وتتعدى في كثير من الأحيان المكان والزمان الذي عاشه ويعيشه ) ).
( الجزيرة 9878 في 6/7/1420هـ) .
وبمعنى أوضح فإن آراء الأمير تعدّت حدود الشرع .
صحيفة عكاظ:
هذه الصحيفة - خاصة - أخذت على عاتقها محاربة الإسلام والسخرية من القرآن وأهله ، ولا شك أنهم لا يستطيعون إظهار هذه الحرب بل يخفونها ، وهذا هو النفاق .
وهذا الرأي ليس برأي متطفل على العلم ، بل هذا ما أفتى به الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ومن أراد الرجوع إلى فتواه كاملة فهي منشورة في مجلة البحوث الإسلامية في عددها الثاني والثلاثين المنشورة سنة 1412هـ .
وسبب هذه الفتوى قيام امرأة بالكتابة في صحيفة عكاظ في عام 1397هـ انتقدت من يعتقد أن المرأة ناقصة عقل ودين وأن الرجال قوامون على النساء ، وعلى هذا الكلام رد الشيخ النبي بقوله:
(( ولقد دهشت لهذا المقال الشنيع ، واستغربت جداً صدور ذلك في مهبط الوحي ، وتحت سمع وبصر دولة إسلامية تحكّم الشريعة الإسلامية وتدعو إليها ، وعجبت كثيراً من جرأة القائمين على هذه الجريدة ، حتى نشروا هذا المقال الذي هو غاية في الكفر والضلال والاستهزاء بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ، والطعن فيهما ) ).
ثم ذكر الإمام - رحمه الله - وصفاً لهذه الجريدة فقال: (( وليس هذا ببدع على القائمين على هذه الصحيفة ، فقد عُرفت بنشر المقالات الداعية إلى الفساد والإلحاد والضرر العظيم على المجتمع ، كما عُرفت بالحقد على علماء الإسلام والاستطالة في إعراضهم والكذب عليهم ) ).
ثم ذكر السبب الذي جعل هؤلاء يتطاولون على دين الله بقوله: (( لأنه ليس لدى القائمين عليها وازع إيماني ، ولم تردع بوازع سلطاني ، فلهذا أقدمت على ما أقدمت عليه من الكفر والضلال في هذا المقال الذي لا يقوله ولا ينشره من يؤمن بالله واليوم الآخر ، ولا يقوله وينشره من يحترم كتاب الله وسنة نبي صلى الله عليه وسلم ) ).
وقال: (( ولم تعلق الصحيفة شيئاً في إنكار هذا المقال ، فعلم بذلك رضاها به وموافقتها عليه ) ).
وبعد أن ذكر الأدلة من الكتاب والسنة في هذه المسألة ، اختتم كلامه بقوله: (( إن هذه الصحيفة قد تجاوزت الحدود ، واجترأت على محاربة الدين والطعن فيه بهذا المقال الشنيع ، جرأة لا يجوز السكوت عنها .