فهرس الكتاب
ما الذي جعل سمية وعمار وصهيب يصبروا تحت وطأة التعذيب ..؟
لاشك إنها لذة الإيمان وعزة المؤمن وتمسكه بإيمانه .
"مالنا نحن لا نعتز بإيماننا هذا الاعتزاز ؟ مالنا لا نثق به هذه الثقة ؟ مالنا تهتز قلوبنا لأدنى حركة للريح ؟ هل هذا الإيمان الذي نعيشه الآن هو الإيمان نفسه الذي عاشوه وأحبوه ؟ هل البلاء في الأشخاص أو في الزمان أو في الإيمان ؟"
إن الإيمان هو الإيمان والزمان هو الزمان والأشخاص هم الأشخاص لم يتغير شيء لكن الذي اختل فقط هو العلاقة بين الشخص والإيمان أنهما لم يلتقيا بعد اللقاء الحقيقي المطلوب" (2) "
احتضرت نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهي صائمة فألزموها بالفطر والحوا وابرموا فقالت"وأعجبا منذ ثلاثين سنة أسال الله تعالى ان ألقاه وأنا صائمة افطر الآن ! هذا لا يكون ثم قرأت سورة الأنعام وكان الليل قد هدأ فلما وصلت إلى قوله تعالى ( لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعلمون ) غشي عليها ثم شهدت شهادة الحق وقبضت إلى رحمه الله" (3)
وكانت زجلة ذات صلاح وعبادة محدثة"كلمها نفر من القراء لما رأوها تجهد نفسها بالعبادة فقالوا أرفقي بنفسك فأجابتهم: مالي وللرفق بها إنما هي أيام مبادرة فمن فاته اليوم شيء لم يدركه غدا والله لأصلين لله ما افلتتني جوارحي ولاصومن لله أيام حياتي ولأبكين له ما حمل الدر عيني" (4)
3-الاعتباط بولاية الله الخاصة التي هي أعظم ما تنافس فيه المتنافسون واجل ما حصله الموفقون ( ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون ) (5)
4-الثبات على دين الله
5-الانتفاع بالمواعظ والتذكير بالآيات قال تعالى ( وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) : وقوله تعالى ( ان في ذلك لآية للمؤمنين )
6-الإيمان الصحيح يمنع العبد من الوقوع في الموبقات المهلكة كما ثبت في الصحيح"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"
وفي الآخرة دخول الجنة خالدين فيها أبدا .." ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (1) "
{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ } محمد15
{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } الزمر73-74 .
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } الزمر 71-72 .
رزقنا الله وإياكن الاستقامة على دينه والاستجابة لأوامره ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
1-تفسير ابن سعدي
2-رسائل إلى الأحبة للطريري
3-الإسلام وحاجة البشرية إليه .
4-اعترافات متأخرة .
5-الاستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية .
6-إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم .
7-اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم لابن تيمية .
8-أصول وضوابط في مجانبة الكافرين .
9-التوضيح والبيان لشجرة الإيمان لابن سعدي .
10-الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة لابن سعدي
11-في بناء الشخصية الإسلامية .
12-أعلام النساء .
13-مجلة البيان العدد 117 .
14-الوقت عند المرأة .
15-مجلة الأسرة العدد 51 .
(1) تفسير ابن سعدي ( 3/156)
(2) رسائل إلى الأحبة للطريري 7-8 .
(1) الإسلام وحاجة البشرية إليه 12-19.
(2) مجلة الأسرة العدد 51 جمادى الآخرة 1418هـ .
(1) انظر المرجع السابق ص 33.
(2) تفسير ابن سعدي (3/156)
(1) اعترافات متأخرة (2/70)
(1) انظر في بناء الشخصية الإسلامية ص 17-24 .
(1) انظر الاستقامة (1/39) وانظر إغاثة اللهفان (1/165-167) ، وانظر مجلة البيان العدد 117 .
(2) انظر الموافقات للشاطبي ، (2/8) نقلا عن مجلة البيان العدد 102.
(3) تفسير ابن سعدي (6/32)