فهرس الكتاب

الصفحة 23078 من 27364

ثالثاً: كثرة خروج المرأة من بيتها لتمارس الرياضة في هذا النادي وعدم استقرارها في منزلها ؟ وهل الشرع يستحث خروج المرأة من بيتها ؟! والجواب جاء في القرآن فقال سبحانه: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [ الأحزاب:33] وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي × قال:"المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) رواه الترمذي ( [15] [15] ) ..قال القرطبي ـ رحمه الله ـ: (معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت وإن كان الخطاب لنساء صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى ، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن و الإنكفاف على الخروج منها إلا لضرورة ) ( [16] [16] ) وقال الإمام أبو بكر الجصاص ـ رحمه الله ـ: ( وفيه الدلالة على أن النساء مأمورات بلزوم البيوت منهيات عن الخروج ) ( [17] [17] ) وقال المودودي ـ رحمه الله: ( إن مقام المرأة ومستقرها هو البيت ، وما وضعت عنهن واجبات خارج البيت إلا ليلازمن البيوت بالسكينة والوقار ويقمن بواجبات الحياة العائلية ، أما إن كان بهن حاجة إلى الخروج فيجوز لهن أن يخرجن من البيت بشرط أن يرعين جانب العفة والحياء ..) ( [18] [18] ) وإذا كانت المرأة مأمورة أن تؤدي أعظم فرائض الدين بعد الشهادتين في بيتها وهي الصلاة ولا تخرج فكيف نطالب بإقامة نوادي للنساء !! عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أحب الصلاة معك ، قال: ( قد علمت أنك ن الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ) قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل . رواه أحمد بإسناد صحيح ( [19] [19] ) .و أُعفيت أيضا عن الجهاد في سبيل الله تعالى ، كما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جئن النساء إلى رسول ا صلى الله عليه وسلم فقلن يا رسول الله: ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله فقال رسول ا صلى الله عليه وسلم ( مهنة إحداكن في البيت تدرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ) ( [20] [20] ) "

وأُعفيت عن النفقة فيلزم وليها أن ينفق عليها ، قال تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ [النساء:34]

فكيف نقول لها الآن اخرجي لمزاولة الأعمال الرياضية في الأندية النسائية ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!

وينبغي أن تدرك المرأة المسلمة جيدا أنها مستهدفة لإفسادها ومن ثم إفساد غيرها ولا وسيلة لإفساد الأمم كلها أسرع من ( تحرير المرأة ) أي إخراجها إلى طريق الرجل لتفتنه وتفسد أخلاقه .

فقالوا: ينبغي أن تخرج المرأة بأي ثمن إلى الطريق ..تخرج بحجة الاستقلال الاقتصادي ..تخرج بحجة ممارسة حقها في الحياة ! تخرج بحجة التعليم أو العمل ..تخرج لمزاولة الرياضة ..المهم أن تخرج ..ولكن أهم من ذلك أن تخرج في صورة إغراء ، لأنها إن خرجت محتشمة متحفظة محافظة على أخلاقها ..فلا فائدة إذن من كل التعب الذي تعبناه في إفساد البشرية ..ينبغي أن تخرج المرأة في صورة تفتن الرجل وتغرية رابعاً: من سيتولى شؤون المنزل والأولاد إذا ذهبت الأم إلى النادي ؟ وكم سيستغرق التدريب ؟ وتأمل معي حتى تعلم صدق ما أقول وأن هدف هؤلاء ليس إعطاء المرأة حقوقها وأن تعمل ويجعل لها ناد ونحوه ولكن هدفهم خروج المرأة من بيتها بأي وسيلة ، المهم أن لا تبقى حبيسة بيتها وطهرها وعفافها .

لو حسبنا كم سيستغرق الطريق ذهابا وعودة ؟ وكم سيستغرق التدريب ـ علماً أن الذين يطالبون بخروج المرأة من سترها وعفافها يطالبون لها بالعمل والنادي والقيادة والأسواق والملاهي والحدائق و المطاعم العائلية ..فلو حسبنا الوقت حسابا عقليا كم تحتاج المرأة لتزاول ذلك كله ؛ العمل سبع ساعات ، النادي أربع ساعات على الأقل ( [21] [21] ) ، قيادة السيارة والازدحام في الطرق ساعتان ، العشاء في مطعم ساعتان مع الطريق ذهابا وإياباً ..غير ما تبقى من المطالب المشبوهة ، يصبح مجموع الساعات خمس عشرة ساعة ، وهذا يستدعي بقاء المرأة خارج منزلها إلى ما بعد العشاء ـ فما أن تعود إلا والأولاد قد ناموا ليتأهبوا لدراستهم الصباحية المبكرة ، وهي كذلك معذبة مرهقة لا تريد إلا النوم ، فما هو نصيب أولادها منها خلال ذلك اليوم ؟ وما هو نصيب زوجها منها ؟ وما هو نصيب أعمالها المنزلية ؟ وما هو نصيب أقاربها وأرحامها ؟ بل وما هو نصيبها هي من الراحة النفسية الآمنة داخل عش الزوجية ؟ بل أكبر من ذلك كله ما هو نصيبها من طاعة ربها حيث قال وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [ الأحزاب:33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت