فهرس الكتاب
خامساً: ليس ممتنعا اطلاع الأجانب على عورات النساء في مثل هذه الأماكن ، لا سيما والحقل الصناعي اليوم يوفر وسائل متطورة وحديثة للتجسس والرصد من بعد . ( وقد شهدت مدينة الدار البيضاء في أحد حماماتها العمومية الخاصة بالنساء في أوائل التسعينات ما يشهد بصحة هذا التوقع ) ( [22] [22] ) .
وإذا كانت صور النساء بدأت تظهر الآن في المدارس والجامعات من خلال كميرات الجوال فهل سيكون حال النوادي أكثر أمنا من المدارس والجامعات ؟!! وإذا كان وضع الفتاة في المدرسة أشد تسترا فماذا لو التقطت صورتها وهي في المسبح أو السونا أو بالبنطال ؟!!
سادساً: هل سيقف الأمر عند حد إنشاء نواد نسائية فقط ؟ أم هذه خطوة أولى تتبعها خطوات ، من وجود مباريات مختلطة ، ونواد مشتركة ، فلا حاجة في إنشاء نواد مستقلة ؟!وما الداعي لها ؟! وهكذا حتى يختلط الحابل بالنابل !!
وهل لم يبق من مشاكلنا وحاجتنا إلا أن ننشئ النوادي ؟ أم هناك ما هو أهم من ذلك.. فكم من المدارس نحتاجها ؟ وكم من الضروريات نريدها ونحن إليها أحوج بكثير من هذه النوادي .يقول أحدهم: ( هناك مناسبات قيمة في جهات عدة مساهمة من دول الخليج كأندية الفتيات في الشارقة تنظم دورات مهمة وبطولات أهم بين الفتيات والغائبة الوحيدة فيها عن التمثيل الفتاة السعودية المليئة بطاقات الإبداع والابتكار والمهارات عالية المستوى ؟ لماذا هذا التغيب لتجمعات الفتيات حيث الحاجة الاجتماعية الماسة منهن لذلك ؟!! ) ( [23] [23] )
سابعاً: من المعلوم لدى الجميع حاجة الأسرة المسلمة ـ في مثل هذا الوقت ـ إلى الاقتصاد في الإنفاق فإذا فتحنا لها بوابة أخرى من أبواب استنزاف الأموال فإن الأمر سيزداد سوءاً ، وهاهو أحدهم يصرح بذلك ويقول: ( هي كذلك فرصة استثمارية ناجحة ومضمونة مادامت مرتبطة بالمرأة ، بادروا بانتهازها بأسرع وقت ممكن ) وقد تقدم في كلام التحقيق الذي أجرته مجلة أسرتنا والأسعار الباهضة في قضايا يمكن الاستغناء عنها ..إذاً النادي لن يكون مجانيا والملابس الخاصة بالنادي كذلك وأجرة النقل وتكاليفه ونحو ذلك من الأمور التي تستنزف أموال الأسرة بلا حاجة ملحة .وهذا يعد من الإسراف الذي نهينا عنه قال تعالى: وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ { [ الأعراف:31] وقال تعالى: } إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [ الإسراء:27] .
ثامناً: ومن المفاسد أيضا التعرف على بعض الزميلات التي تؤثر على أخلاقها وسلوكها ودينها ، فإن مما لا مرية فيه أن هذه النوادي يرتادها الصالح والطالح ،والطالح أكثر ؛ لأن الصالح مشغول بما هو أهم من هذا وأجدر ، والمرء على دين خليله ...تقول مجلة ( أسرتنا ) : ( العاملات بتلك الأندية بدءاً بموظفة الاستقبال وانتهاء بالمدربات والإداريات وحتى عاملات المقهى والمطعم تجدهن يرتدين بنطلونات ضيقة لاصقة وبلايز مخصرة تكاد تتفجر من ضيقها ، عموما يخيل إليك وكأنك في صالة لعرض الأزياء )
وإذا كان حضورها لهذا النادي سيترتب عليه مفاسد في دينها وأخلاقها فهل الأولى حضورها أو تركها لمثل هذه النوادي ؟!! فإنها إذا حضرت شاهدت ما يسبب قسوة في قلبها ، وضعفا في دينها ..فهي ترى تلك النساء الكاسيات ..وتشاهد الملابس الفاضحة ..وتسمع الأغاني الصاخبة ..فأي قيمة للصحة إذا ضعف الإيمان وزال ، ولقد صدق القائل:
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته
اتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
تاسعاً: ومن المفاسد: إصابة المرأة بالعين ، لأن المرأة تظهر في النادي رشاقتها واعتدال قوامها وحسن جسمها فتراها امرأة أخرى أقل منها جمالاً ورشاقة فتغار منها فربما أصابتها بالعين ، و صلى الله عليه وسلم يقول:"أكثر من يموت من أمتي بالعين"رواه أحمد بإسناد حسن . وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْعَيْنُ حَقٌّ"رواه البخاري وغيره .يقول النووي في الحديث: ( إثبات القدر وصحة أمر العين وأنها قوية الضرر ) نسأل الله السلامة والعافية .