فهرس الكتاب
عاشراً: روى الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن صلى الله عليه وسلم قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام" ( [24] [24] ) .وفي هذا الحديث دليل على وجوب أن يمنع الولي أهله من دخول الحمام ..وإنما منع النساء من دخول الحمام لعدة علل منها لأنها مظنة لكشف ما يحرم عليهن كشفه فمنعهن من ذلك سداً للذريعة إلى المحرم . والمراد بالحمامات المنهي عن دخولهن ما يجتمع فيه مجموعة للاغتسال ، وسميت حمامات لما يكون فيها من الاغتسال بالحميم وهو الماء الحار ، فأما مواضع الاغتسال في البيوت وهي التي يخلو فيها الإنسان وحده ويسمونها الحمامات أيضا فليست من الحمامات المنهي عن دخولها لأنه ليس فيها اختلاط ولا كشف عورات عند الناس ، والنوادي فيها مسابح ويحصل فيها من التفسخ والتكشف ما يلزم الرجال منع نسائهم من إدخالهن في مثل تلك النوادي لئلا يقعن فيما حرم الله تعالى.
الحادي عشر: وجود الأغاني المسموعة والمرئية في تلك النوادي ، جاء في التحقيق الصحفي الذي قامت به مجلة أسرتنا:( لا يوجد نادٍ واحد بلا موسيقى وقد سألت القائمات على جميع الأندية وبلا استثناء هل يمكنني الاشتراك بالنادي وممارسة الرياضة بلا موسيقى ؟ وتأتي إجاباتهن مسبوقة بدهشة كبيرة ..بالطبع لا يمكن ..فالطلب غريب لم يصل آذانهن من قبل"كما قلن"!! ولكن ..أليس من استثناء ؟ واحدة فقط ..قالت: إذا اشتركت بجهاز رياضي ـ ليس عندهم سواه ـ نتيح لك فرصة اختيار ما تودين سماعه ، فرآن كريم ، أو أغاني موسيقية ، فحرية الاختيار متاحة للجميع !!
وهناك ما هو أشد وأنكى ..شاشات تلفزيونية كبيرة جدا في القاعات تعرض أغاني مصورة تثير طرب المدربات والمتدربات سويا !! )
واحتوى هذا الكلام على قضيتين:
الأولى: سماع الأغاني ومعلوم كلام أهل العلم وفتاويهم في بيان حرمته وأنه بوابة من بوابات الزنى . يقول الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ { [ لقمان: 6 ] .قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء قاله ابن عباس و عبدالله بن مسعود . قال أبو الصهباء سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: } وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء يرددها ثلاث مرات .
ويقول الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنى .وقد قال يزيد بن الوليد: ( يا بني أمية ..إياكم والغناء ..فإنه يذهب الحياء ..ويزيد الشهوة ..ويهدم المرؤة ..وإنه لينوب عن الخمر ..ويفعل ما يفعل السكر ..فإن كنتم لابد فاعلين ..فجنبوه النساء ..فإن الغناء داعية الزنا ) ( [25] [25] ) .
والثاني: عرض صور المغنين والمغنيات على النساء ومعلوم ما يفعله أولئك من تغنج وتفسخ في اللباس مما يثير تقليد ضعيفات الإيمان لهم في كلامهم ولباسهم ، وهذه الفتنة ـ فتنة تقليد المغنيات ـ موجودة عند شريحة ليست بالقليلة عند نساء المسلمين.
الثاني عشر: إذا كنا نرى النوادي الرياضة للشباب يعتريها ما يعتريها من التجاوزات سواء على مستوى الشكل أو على مستوى المضمون فلماذا تعاد التجربة نفسها مرة أخرى ؟!! وكما يقال ؛ التجربة خير برهان .
الثالث عشر: من سيتولى تدريب النساء ؟ هل ستكون من أهل هذا البلد ؟ وإن كان كذلك ؛ فما مدى خبرتها ؟!!وربما سببت مضاعفات خطرة على المرأة بسبب الجهل ببعض آليات التدريب ؟!! وإن وجدت المدربات ..فهل عندنا العدد الكافي للقيام بهذه المهمة ؟!! وإن كانت من بلد آخر فما مدى تمسكها بآداب الإسلام وشعائره خاصة ونحن ندرك وضع المجتمعات الأخرى ومدى التساهل في قضية العورات وكشفها فهل من الأمانة أن يتولى بنات المسلمين أمثال تلك النسوة ؟!! ونحن لم نصل إلى حد الضرورة في مثل هذه القضية .
الرابع عشر: أن خروج الفتاة إلى النادي فرصة للفساد حيث يمكنها ضرب المواعيد مع من تريد من الشباب أو الفتيات والذهاب معهم بدون علم الأهل ، فالأهل يظنونها في النادي !! وقد تابعت مراكز هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقبضت على حالات من مثل هذا عند أبواب النوادي النسائية الرياضية .
الخامس عشر: لن يتوقف إنشاء النوادي على الجهات الحكومية بل سيتعدى إلى القطاع الأهلي وعند ذلك سيكون التنافس وحدث ولا حرج عن الفساد الحاصل حينئذ . ولا يقل قائلا سيكون هناك ضوابط وشروط ..فالواقع يثبت عدم الالتزام بها .
الفصل الرابع
البدائل المناسبة .
1ـ القيام بالأعمال الرياضية داخل المنزل والمكتبات الإسلامية تزخر بالكتب التي يمكن الاستفادة منها في بعض التمارين الرياضية المهمة للمرأة .
وقد أجرت مجلة أسرتنا في عدد (40) استفتاء جاء فيه:
ـ ما رأيك: إذا كانت المرأة حريصة على الرياضة فهل يمكنها ممارستها في بيتها بنجاح ؟ فأجاب 91% بنعم ، و7% لا ، 2% ربما .
فيمكن للمرأة التي تعاني من هذه السمنة أن تمارس الرياضة في بيتها .