فهرس الكتاب
أيها المسلمون: ومن الظلم الواقع على المرأة إلى الظلم الملبس المرأة, فثمة دعوى وشبهات يخيل لبعض النساء أنهن مظلومات فيها وليس الأمر كذلك.. لكنه تشويه وتزوير وتضليل وخداع ومن ذلك:
1-الدعوى بأن بقاء المرأة في بيتها ظلم لها ، وهذه مغالطة تكشفها نصوص الوحيين فمن القرآن قوله تعالى (( وقرن في بيوتكن ) )ومن السنة قال عليه الصلاة السلام: (( قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن ) ) (رواه البخاري/5237) .
فدل قوله قد أذن لكن على أن الأصل البقاء في البيت ، والخروج إنما يكون لحاجة , ويشهد بجدواها الغربيون ويقول أحدهم (جاك ريلر) :"مكان المرأة الصحيح هو البيت , ومهمتها الأساسية هي أن تنجب أطفالاً" (قالوا عن الإسلام/ 415)
2-الإدعاء بقصر مسمى عمل المرأة خارج منزلها , وعدم اعتبار عملها في منزلها عملاً يستحق الإشادة والتقدير ، وليس الأمر كذلك بل اعتبر الشارع الحكيم عملها في بيتها شرفاً وكرامة , وكم نغفل عن مدونات السنة ومصطلحاتها , وفي صحيح البخاري في كتاب النفقات باب عمل المرأة في بيت زوجها ثم ساق البخاري نموذجاً عالياً لهذا وساق الحديث عن علي- رضي الله عنه- قال: (( إن فاطمة عليه السلام أتت النبي- صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه ما تلقى في يدها من الوحي .. ) )الحديث (536) الفتح 9/506) .
وفي الرواية الأخرى (عند أبي داود) عن علي رضي الله عليه وسلم قال: كانت عندي فاطمة بنت النبي- صلى الله عليه وسلم - فجرَّت بالرحى حتى أثرت بيدها , واستقت بالقربة حتى أثرت في عنقها , وقَمَّت في البيت حتى اغبرت ثيابها , وخبزت حتى تغير وجهها .. (انظر:المرأة بين البيت والعمل /سليمان العودة/43) فهل تستطيع امرأة أن تقول أنها خير من فاطمة ؟ .. أو يقول رجل أنه خير من علي ؟ وتاج ذلك إقرار النبي- صلى الله عليه وسلم - لهذا العمل النسوي البيتي حتى إذا سألاه الخادم أرشدهما إلى ما هو خير من ذلك ملازمة الذكر , لاسيما إذا أوى إلى فراشهما قائلاً (( فهو خير لكما من خادم ) ).
3-ومن دعاوى الظلم على المرأة القول بأن التعدد ظلم لها , وكم شوهت وسائل الإعلام بمسلسلاتها الهابطة , وأعمدتها الجانحة, صورة التعدد المشروع , والتعدد فوق أنها شرع رباني ليس لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فيه , فهو مضبوط بالعدل (( فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ) ) (النساء:3) .
والتعدد عوض عن الطلاق في حال عقم المرأة أو مرضها, أو عدم قناعة الزوج بها .. فلا خيار في هذه الحالات أو نحوها.. إلا الطلاق أو التعدد؟
على أن أمر التعدد الإسلامي عاد مطلباً لجمعيات الغرب, وفي أمريكا أكثر من جمعية يجوب أعضاؤها نساء ورجال مختلف الولايات الأمريكية داعين في محاضراتهم للعودة لنظام التعدد . (عن ظلم المرأة /محمد الهبدان/78)
وعاد نساء الغرب يدعين للتعدد , وتقول: أستاذة في الجامعة الألمانية: إن حل مشكلة المرأة في ألمانيا هو في إباحة تعدد الزوجات ( ظلم المرأة /محمد الهبدان/78)
ويعترف أحد الغربيون الذي هداهم الله للإسلام بأن التعدد في البلاد الإسلامية أقل إثماً وأخف ضرراً من الخبائث التي ترتكبها الأمم المسيحية تحت ستار المدنية , فالنخرج الخشبة التي في أعيينا أولاً , ثم نتقدم لإخراج القذى من أعين غيرنا . ( قالوا عن الإسلام /427)
وفي الوقت الذي يؤيد فيه غربي آخر تعدد الزوجات عند المسلمين معتبراً إياه قانوناً طبيعيا وسيبقى ما بقي العالم , هو في المقابل ينتقد النظام الغربي ويبين الآثار المترتبة على الإلزام بزوجة واحدة .
ويقول (إيتين دينيه) : إن نظرية التوحيد في الزوجة التي تأخذ بها المسيحية ظاهراً , تنطوي تحتها سيئات متعددة ظهرت على الأخص في ثلاث نتائج واقعية شديدة الخطر جسيمة البلاء , تلك هي: الدعارة ، والعوانس من النساء، والأبناء غير الشرعيين . (قالوا عن الإسلام/عماد الدين خليل/413)
فهل من مدكر , وإذا اعترف بهذا عاقل غربي , فماذا يقول مسلم يقرأ القرآن (( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ ) ) (الأنعام:57 ) .
(( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ) (الأحزاب:36) .
4-ويدعي الموتورون والجاهلون ظلماً وعدوانا أن شهادة المرأة تعدل نصف شهادة الرجل ظلم على المرأة والذي خلق الزوجين قال في تعليل ذلك (( أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) ) (البقرة:282 ) .
لاسيما في القضايا المالية الواردة في الآية على أن أهل العلم قرروا قبول شهادة المرأة أحيانا لوحدها وذلك في أمور هي أدرى بها من الرجل قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (10/161) : لا نعلم بين أهل العلم خلافا في قبول شهادات النساء المفردات في الجملة , قال القاضي: والذي تقبل فيه شهادتهن منفردات خمسة أشياء:
الولادة والاستهلال , والرضاع , والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبكارة والثيابة والبرص , وانقضاء العدة""