فهرس الكتاب

الصفحة 23141 من 27364

5-ويزعمون كذلك أن دية المرأة نصف دية الرجل حيفٌ عليها، وينسون ويتناسون حكمة العليم الخبير بحاجة الرجل فوق حاجة للمال للنفقة الواجبة عليه دون المرأة ، فـ (( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) )النساء34.

ومع ذلك فهذه الدية للمرأة في حال قتل الخطأ .. أما إذا كان العمد فإن الرجل والمرأة سواء (( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) ) (النساء:93) .

وقد قيل حكمة ذلك، كذلك لما كانت الدية مواساة لأهل المقتول وتعويضاً لهم ، فالخسارة المادية في الأنثى أقل منها عند الرجل ، إذ الرجل يعمل ويوفر دخلا لأسرته أكثر ، فخسارته أعظم من المرأة فكانت الدية في حقه أعظم ( المرأة بين الجاهلية والإسلام / 161 عن ظلم المرأة للهبدان 81)

هذه نماذج لدعاوى ظلم المرأة في الإسلام لا يقول بها إلا جاهل أو مغرض أو في قلبه مرض ، وإلا فشهادة الأبعدين والأقربين أن ليس ثمة نظام أنصف المرأة كما أنصفها الإسلام ، وليس ثمة شعوب أحسنت معاملة المرأة وضمنت حقوقها كما أحسنها المسلمون ، وأختم بهذه الشهادة التي أعلن فيها ( مارسيل ) القول: أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد- صلى الله عليه وسلم - أنها حامية حقوق المرأة التي لا تكل . ( قالوا عن الإسلام /410) .

هذا وصلوا وسلموا على نبيكم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت