وننادي دُعاة الاختلاط والانحطاط: رُويدكم يا أدعياء التقدم والتحضر.. رُويدكم فقد طفح الصاع وطفح الكيل وجاوزتم حدكم وخرجتم عن طوركم ..من أنتم حتى تطاولوا السماء بأعناقكم ..ومن أنتم حتى تنازعوا الله في حكمه ؟ أنتم تقولون قولاً والله يقول قولاً وقولكم مصادمة لقول الله ...أفتريدون أن نصدق كلامكم ونتبع أهواءكم ونُخالف قول ربنا ؟ تالله لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم
إننا ننادي دُعاة الاختلاط من كان جاهلاً بآثار دعوته ونتائجها أن يستغفر ربه ويتقي الله في مقولاته وممارساته قبل أن يأتي يوم يرى فيه نتائج دعوته في أقرب الناس إليه ...يراه في أخواته أو زوجته أو بناته ..ونقول لهم إنَّ المسلم الحقيقي لن يسكتَ ولن يصمت لأنَّه يُدرك تمام الإدراك أن حضارته في إسلامه واستقراره في التزامه وعظمته بإيمانه ..فهو يرفض كل دعوة تصادم إسلامه ويُناهِض كل فِكرة تُعارض التزامه.
إنَّ الشخصية المسلمة ستقف لكم بالمرصاد لأنَّها تُدرك أهداف الدعوات الهابطة وألوان المشاعر المتردية 0
وإننا لنناشد كل مسلم ومسلمة في بلادنا بأن يقف أمام تيار اختلاط ..ندعوه إلى أن يكون أصيلاً وقوياً فلا يتقاعس عن المواجهة بالتي هي أحسن وإنَّ الساكت أمام هذا الخطر شيطان أخرس وسيحمل إثمه وإثم الأجيال القادمة إن فسدت {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } الأنفال51 وإنَّ على علماء الأمة ودُعاتها ووُجهائها الكفل الأعظم في مواجهة تيار التغريب باحياء شعار (الدين النصيحة ، لله ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم) 0
وأمام هذه الموجة القاتلة من ريح التغيير وأعاصير التدمير فإنَّ على الدُعاة وعلى الأولياء والآباء مسئولية ودوراً سأسطره في جمعة أخرى بإذن الله
وختاماً: يا فتاة هذه البلاد وربِّ السماء والأرض إني لكِ من الناصحين ..اقرأى حتى لا تنخدعي واحذري قبل أن تقعي ولا تكرري المأساة التي تورطت بها أختك في بلاد مسلمة وهي الآن تعود إلى رشدها وتؤدب إلى عقلها بعد أن ذاقت مرارة التحرر من عُبودية الله وتجرَّعت ذل العبودية لعباد الله وانكشف لها زيف المفسدين فخذي العبرة من الساقطين السابقين ولا تكوني عبرة للاحقين..
ويقيننا: أن قرون الوعول النفاقية ستتحطم على صخرة الإيمان والثبات والوعي والإدراك ، وإن الله لا يصلح عمل المفسدين.
اللهم صل وسلم على النبي المختار r تسليماً كثيراً ...