فهرس الكتاب

الصفحة 23169 من 27364

ـ بعض الآباء يغفلون ويقصرون، الأب هو الذي يقفه الله يوم الحساب ليسأله عن بنته، فلا يدعها تذهب وحدها إلى السوق ،فلقد سمعت أن من الفساق من يتحرش بالنساء في الأسواق ،ولا تدعها تكشف للبياع عما أمر الله بستره، وليُفهما أن سائق سيارة الأسرة وخادم دارها، كل أولئك أجانب شرعاً عنها، وليست منهم وليسوا منها، فلا تنبسط إليهم، ولا ترفع الكلفة معهم، وأن الطبيب له أن يرى من المرأة ما لابد من رؤيته، إن كانت مريضة حقاً، ولم يكن في البلد طبيبة أنثى تقوم مقامه، وتحسن عمل ما يعمله، فلطالما عرفت أطباء يتخذون العيادة شبكة لصيد الغافلات، وغرفة الفحص للمرض الجسمي مخدعاً لري الظمأ الجنسي، ولست أقصد أحداً بذاته، ولا أعين بلداً، ولست أقول مع ذلك إلا حقاً، فإذا لقيت المرأة الطبيب في غير ساعة « الفحص » فإنها تلقى رجلا ً أجنبياً ،ككل رجل يمشي في الطريق لأن كشفها أمامه ضرورة أو حاجة، والضرورات تقدر بقدرها، ولا يدع الأب بنته تذهب إلى رحلة مدرسية، أو حفلة كالحفلات التي تكون في ختام العام ، فلقد رأيت فيما رأيت من أيامي التي عشتها، أن هذه الرحلات وهذه الحفلات من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى البلايا والطامات . (ذكريات 8/280- 283 ) .

[1] أي: في المملكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت