إنهم فئة قليلة في الناس لا تمثل إلا نفسها ومع ذلك يريدون خرق سفينة المجتمع وإغراقه في لجج من الرذائل والشهوات المحرمة لا عافية منها، وما البلاد الإسلامية التي سبقت إلى إفساد المرأة وتحريرها من قيود الدين والأخلاق إلا أمثلة شاهدة على ما يريد هؤلاء المفسدون والشهوانيون أن يوصلوا مجتمعنا ونساءنا إليه، وواجب على كل مسلم أن يجاهدهم بما يستطيع من فضح مخططاتهم، وكشف عوراتهم، وتحذير المسلمين من خطر أفكارهم وطروحاتهم، مع تحصين نساء المسلمين وفتياتهم من أفكارهم الضالة التي يزورونها بزخرف القول، ويروجونها بشعارات براقة تنطلي على كثير ممن لا يعرف حقيقتهم، وحقيقة ما يدعون إليه من فساد وانحلال ، ولا أجد وصفا أدق فيهم من أنهم: دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوها فيها، أسأل الله تعالى أن يكفي المسلمين شرورهم، وأن يحبط كيدهم، وأن يريهم ما يسوؤهم من تمسك المسلمين رجالا ونساء، وفتيات وفتيانا بتعاليم دينهم، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[1] العقل وفضله لابن أبي الدنيا35
[2] والأقوال0تفسير ابن كثير4\508 .