فهرس الكتاب

الصفحة 23267 من 27364

إن هذه المجلات اتجهت ـ أخي الحبيب ـ بزي المرأة اتجاهاً سيئاً فجعلته سلاحاً فتاكاً يعصف بالأخلاق ويثير الفتنة ، فلا ينكر أحد الأثر الخطير للأزياء التي تجعل المرأة وسيلة هدم لقيم المجتمع ، إن هذه الأزياء لهي أول باب يثير انحراف الغريزة إذإنها توحي بنسف العفاف والفضيلة ، فالرجل تغريه هذه المناظر فينظر فلا يملك نفسه من ترديد النظر والشباب هم أشد الناس شقاء بهذه الفتنة ، فماذا يفعل الشاب أمام هذا التيار الذي يدعو إلى انحراف الغريزة ؟ إن الإسلام ـ أخي ـ ليسمو بالإنسان فوق هذا المستوى الحقير الذي يهدد كرامة الإنسان ، إن الأمر ليس هيناً وليس بالأمر السهل ، إنها مشكلة تجعل النساء المطلعات على هذه المجلات تتبع تيار الأزياء الفاضحة التي تستهدف الفتنة والإغراء باسم الرقي والتحضر ، وإذا نظرنا من الذي اخترع هذه الأزياء ؟ فإذا هم حفنة من التجار ، أكثرهم من اليهود والنفعيون الذين يريدون أن تعم الفوضى والتبرج ، إن هذه الأزياء وضعت للمرأة الأوروبية التي لا تمتنع عن شيء يجلب لها المال ولو كان منافياً للتقاليد والأخلاق ، فالإثارة بالملابس عنها هو لون مشوق يضمن لها أين ما سارت الاهتمام ويجمع حولها الطالبين والراغبين .

لا نريد أن ننجرف وراء هذه الأزياء ، فهي أحقر من أن يثار حولها حديث أو يشغل بها ذهن ، ولكن نقول ليس للعفاف والفضيلة إلا زي واحد تعرفه كل مسلمة وهو أن تنزه نفسها من عرض الجسد أو إيثار الاهتمام عن طريقه ، هذا الزي الإسلامي لا يهدف إلى إشعال الفتنة وإثارة الغريزة ولكن يهدف إلى حراسة الفضيلة ، قال تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) .

لا ينبغي للمرأة المسلمة أن تتردى فيه ، فهو لا يتفق مع خلقها ، وهذا التبرج ليس إبداعاً ولكن تأخراً وفساداً 0الإسلام والمشكلة الجنسية ، د. مصطفى عبد الواحد )

يقول أحمد الصديق في أبيات جميلة يخاطب المرأة:

دعي المسلك المذموم ياربة الطهردعي كل ما يؤذي العفاف وما يزري

دعيه فتنزيه النفوس عن الخنا ..يقيها عثار الدرب في ميعة العرم

ويصلح غض الزهر ما دام فرعهبعيداً عن الأنواء في روضة النظر

ثالثاً: ( مجلة السيدة الأولى ) في عددها العاشر صفحة 37 ، يقول أحد الكتاب الداعين إلى تحرير المرأة: [ إن مسألة تحرير المرأة في الشرق تشبه خروج السجين من الزنزانه إلى ساحة السجن المسورة بالقضبان ] ، ياله من كلام قبيح، إنهم يهاجمون حجاب المرأة ، يهاجمون استقرارها في بيتها وعدم خروجها إلا للضرورة ، ويصورون ذلك بأنه سجن وضعها الرجل فيه أنانيةً وظلماً منه متغافلين أن هذه أوامر صريحة من الله تعالى ، قال الله تعالى ( وقرن في بيتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) ، يقول الشيخ محمد العريني في كتابه الفذ"المرأة بين تكريم الإسلام ودعاوي التحرير": [ إن الذين ينادون بخروج المرأة وسفورها لا يريدون خيراً للنساء بدعوتهم هذه وإنما هي أهداف يسعون لتحقيقها وهي نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية لينهدم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأساسية في البنية الاجتماعية ـ ثم قال: ـ فهل يرعوي هؤلاء الذين يلهثون وراء تلك الدعاوات الباطلة المنابذة للإسلام وشرائعه السمحة ، ويبثون سمومهم في عقر دورهم وداخل بلدهم الآمن نسأل الله لنا ولهم الهداية ] .

والحمد لله رب العالمين

كتبه البلسم الشافي

شبكة الفوائد الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت