فهرس الكتاب
أين الصيحات الصادقة والمنادية بتأمين كافة المستلزمات الصحية للمرأة من مستشفيات خاصة بالمرأة وعنايةٍ طبية فائقة، وتخفيف ساعات عملها حفاظاً على صِحتها وابقاءً لرونق أنوثتها؟
وفي التعليم والعمل من يُنادي بتحسين تعليم المرأة صياغة مناهجها باستقلالية كاملة تخدم رسالة المرأة في بيتها، وتؤهلها للأعمال المناسبة لطبيعتها، وتُثبِّت هويتها في معترك الصراع العالمي، وتصلها بالتقنية المعاصرة، وتفتح أفقها على عالمها المعاصر دون عُزلة أو تذويب.
وفي عملها ثمة مطالبات ناصحة لتخفيف عبء ساعات العمل ونصاب التدريس على المرأة مع الاحتفاظ بكامل مرتبها.. وثمة دعوات صادقة لتخفيف سنوات الخدمة حتى تحصل المرأة على التقاعد المبكر.. للتفرغ لرعاية بيتها وتربية أطفالها وتوفير جو السعادة لزوجها، مع الاحتفاظ بحقولها المالية وحتى تتيح الفرصة لأختٍ على قائمة الانتظار الوظيفي
أين الجمعيات والهيئات المتابعة لعضل المرأة والاعتداء على حقوقها سواء من قبل الزوج والأب.. أو غيرها - أين المحامون عنها والمطالبون بحقوقها؟
قضايا كثيرة يمكن أن تُدرج في الاهتمام بالمرأة.. ولكنها في سياق العفة والكرامة، وفي محيط الصدق والعمق، والنصح والأدب، والتوازن والاعتدال.
أما اختزالُ قضية المرأة في أمورٍ هامشية.. فذلك نوعٌ من التلاعب بقضايا بالمرأة.. بل هو يسير في اتجاه الاستفزاز، وإثارة الجدلية وهدر الأوقاتِ والجهود، وبث روح التنازع والافتراق
خذوا على سبيل المثال (قيادة المرأة للسيارة) هل هي بالفعل حاجةٌ ماسة لا تستقر حياةُ المرأة والأسرة والمجتمع إلا بها؟ ولا تصلح دنيا الناس إلا بها؟ وهل نكرم المرأة بقيادتها للسيارة؟ أم إن مهنة القيادة لا تحتل قيمة مرموقة حين تصنف المهن..
إن القضية - في نظر المنصفين - لا تعدوا أن تكون موضوعاً جانبياً متأخراً في الترتيب لمن يرون ترتيب الأولويات - بعيداً عن الإثارة والضجيج وحين نُفكر بهدوء هل قيادتها للسيارة ستخفف أم تزيد من مشكلاتنا الاجتماعية، والاقتصادية، والأمنية.. فضلاً عن تأثيراتها القيمية وتداعياتها الأخلاقية
وإذا كنا نهتم بالدراسات ونُعنى بالتقارير، ونثمن النتائج.. فثمة دراسات هادئة تبرز النتائج المتوقعة لقيادة المرأة وتشير هذه الدراسة إلى ما يلي:
1 -قيادة المرأة للسيارة ستضيف أعباءً اقتصادية على المجتمع، وسترهق كواهل كثير من الأسر التي تعاني حتى توفر سيارة واجدة.. فكيف إذا أضيف إليها للإناث مثلها.. وما يتبعها من نفقات السير والمرور، والوقود والإصلاح ونحوها.
2 -وقيادة المرأة للسيارة ستضيف مشكلات مرورية هائلة وستحدث من الزحام و لا سيما في المدن الكبرى ما سيكون على حساب الوطن والمواطن.
3 -وستضيف أعباءً أمنية كثيرةً ذات مظاهر خطيرة - هذا فضلاً عن المظاهر الخلفية وانتهاك القيم، وخدش الحياء والخلق
4 -أما الزعمُ بحلها لمشكلة السائقين.. فالتجربة الموجودة في دول الخليج مثلاً تؤكد أن نسبة 80 % من الأسر الخليجية لديهم سائقون مع كون قيادة المرأة للسيارة متاحة..
(د. العشماوي الجزيرة 20 / 4 / 1426 هـ)
أيها الناس إن بلادنا غيرُ محتاجة لمزيد من القلاقل والفتن، وليس فيها مُتسعٌ للاستفزازات وردود الأفعال، وكفانا تجاربُ من سلفنا بل ويمكننا أن نأخذ الدرسَ من تجارب وقعت في محيطنا، وعلى سبيل المثال دخلت المرأة عالم الأسهم.. وهذا حلال لها، ولكنها حين ممارسة الاقتصاد بشكل تنهِم فماذا جنت وبماذا خرجت؟ إليكم اعترافات بعضهن عبر عناوين سريعة نشرتها صحافتنا المحلية وتقول على ألسنة النساء في سوق الأسهم (( خسرت الآلاف وأصبت بانهيار ) )
وأخرى تقول (( انتظر أن يتراجع زوجي عن الطلاق والطاقة حدثت مع هبوط سوق الأسهم ) )وثالثة تقول (( الطمع أعمى بصيرتي وأرى السخرية في عيني زوجي يومياً ) ) (حمد القاضي / الجزيرة 20 / 4 / 1426 هـ)
لقد كفل الإسلامُ لها حقَّ النفقة على الأزواج.. ولئن تعيش المرأة سعيدةً آمنة مطمئنة - وإن لم تسجل في قوائم المساهمين والتجار، خيراً لها أن تملك القناطير المقنطرة.. ولكن على حساب سعادتها.. وأنوثتها.. وتكدير صفوِ عيشها مع زوجها وأولادها..
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (سورة النساء / 34)
وبكل حال فخسارة الأعراض أشدٌ من خسارة الأموال إذا كان ثمة موازنة بين الخسائر
الثانية:
قيادة المرأة للسيارة قضية محسومةٌ في بلادنا بفتوى شرعية وبقرار سياسي، ونحن في بلدٍ نحتكم إلى الشرع، ونطيعُ وليَّ الأمر