فهرس الكتاب

الصفحة 23285 من 27364

فمثلاً: في أمريكا: مليون حالة حمل سنوياً وسط اليافعات ، ( 406 ) آلاف حالة يتم التخلص منها بالإجهاض ( Ado r tion ) وَ ( 134 ) ألفاً منها يتم بإسقاط الحمل ، بينما يخرج ( 490 ) ألف طفل غير شرعي سنوياً ، وهذا الرقم يُشكل حوالي 28% من الإجمالي السنوي لعدد المواليد ، حسبما أفاد بذلك المركز القومي للإحصاءات الصحيّة . فالحمد لله على نعمة الإسلام .

كما يجب أن تكون المدارس ودور العلم التي تتلقى فيها الفتاة تعليمها مجهزة بمبانٍ صممتْ هندسياً لتلبي الاحتياجات النفسية للطالبات ، كما يجب أنْ تكون مهيّأة بكافة التجهيزات الفنية ، والعلمية والعملية التي تخدم الفتاة وتنمي ثقافتها وحصيلتها العلمية ؛ لترتقي في مجالها .

إن المرأة في حاجة إلى إعادة النظر في التخصصات الموجودة الآن ، حتى تتناسب وطبيعتها ، نظراً للاختلاف الكبير بين طبيعتها وطبيعة الرجل ، فالدراسات والأبحاث أكدتْ الفروق السلوكية والبيولوجية بين الرجال والنساء ، قال جل وعلاه ( وليس الذكر كالأنثى ) .

يقول الدكتور ألكسيس كاريل: (( يجب أن يبذل المربون اهتماماً شديداً للخصائص العضوية والعقلية في الذكر والأنثى، وكذا لوظائفها الطبيعية ، هناك اختلافات لا تُنكر بين الجنسين ؛ ولذلك فلا مناص من أن نحسُب حساب هذه الاختلافات في إنشاء عالمٍ متمدِّن ) ).وانطلاقاً من هذا المبدأ وهذه الطبيعة المختلفة بين الجنسين فإنه يجب أنْ يُفتح في الجامعات من التخصصات ما يناسب هذه الطبيعة التي خلقها الله حتى تستطيع المرأة أن تتفاعل وتُنتج وتُقدِّم صوراً مشرقة في مجالها الخاص بها .

أما أن توجه المرأة لتخصصات بعيدة كل البعد عن خصائصها التي جبلها عليها ، وعن فطرتها وقدرتها ، فهذا من الظلم لها ، ومن الاستهانة بحقوقها ، ومن التعامي عن فطرتها وطبيعتها وخصائصها ، وبالتالي ينتج منه عدم تفاعلها وإنتاجها ، بل واستسلامها في النهاية .

فلا يصح مثلاً أن توجه المرأة إلى جانب الدعاية والإعلان ؛ لأنها ليست سلعة وأداة للجذب ، فلم تخلق إلاّ لجذب زوجها لا لجذب الناس للبضائع ولا أن تكون كابتن طيار فهي مهمة شاقة

لا تناسب طبيعة المرأة فضلاً عن مخاطرها ومحاذيرها الشرعية ، ولا أن تكون سفيرة أو دبلوماسية أو في أعمال مهنية كالحدادة والنجارة ... فهذا كله وغيره من السخرية بالمرأة ، وتحميلها ما لا تطيق ، والقفز على فطرتها ، بل وفيه تسخيرها لخدمة شهوات الذئاب ، تقول: ألورا رولي مقدمة برامج في شبكة الأخبار العالمية (CNN ) بعد أن تركت العمل في الشبكة: إن الأمومة أنقذتني .

إذاً لا بد من التركيز على التخصصات التي تناسب طبيعة المرأة ، والتي تدعوها للعمل والإنتاج والإصلاح .

ولمراعاة طبيعة المرأة وخصائصها ، فإنه لا بد من مناهج تعليمية توجه هذه الطبيعة وتنميها إلى أبعد حد ممكن ، وذلك فيما يتعلق بدورها في الأسرة ودورها في المنزل ، وواجباتها تجاه زوجها ، وطرق وأدوار تربية الأولاد ، وتجاوز الصعوبات والمشاكل التي تواجهها في التربية ، وتعليمها المسائل الفقهية ، والقضايا الشرعية التي تهمها كأم أو زوجة أو بنت ، فالمرأة في الإسلام لها أحكام كثيرة دقيقة منضبطة لا غنى لها عن تعلمها لتواجه الحياة على بصيرة وعلم .

ونتساءل لماذا الفتاة تتعلم أشياء كثيرة معقدة تصرف فيها وقتها وجهدها وتفكيرها وهي بعيدة كل البعد عن حياتها العملية وعن طبيعتها ، فلماذا تتعلم أدق وأصعب المعادلات الكيميائية ؟ هل المطلوب تخريج كيميائيات ... ؟ أو تدرس علم الأرض بكل تفاصيلها الدقيقة ... ؟ وهذا لا يخصها ولا يهمها .

إذاً فمن الأمانة بهذا النشء وبهؤلاء الفتيات أن يتعلمن ما يحتجن إليه في حياتهن العملية وما يتوافق مع أنوثتهن وطبيعتهن ؛ كي يحققن نتائج عظيمة بإذن الله تعالى .

وفي الختام .. كونوا وفقكم الله حماة للمرأة من الدعاوى الباطلة المزيفة من دعاة التغريب والتحرر، كونوا قوامين بالقسط شهداء لله بالحق ..وقولوا للمرأة من هي المرأة في الإسلام .. ومكانتها فيه.

خوفوها من التمرد على الفطرة والتنكر للدين ومبادئه قولوا لها عوداً حميداً أيتها العاقلة الطاهرة .. عوداً حميداً أيتها الدرة المصونة تنالي سعادة الدنيا والآخرة وتعيشي حياة طيبة (( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ).

جعلنا الله جميعا مفاتيح للخير مغاليق للشر منارات للهدى مقامع للعداء آمين

وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبها الأخ الكريم الصياد

المصدر: الساحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت