فهرس الكتاب
ارتياد المطاعم عادة أخذت من الكفار لها ضوابط شرعية متى توفرت كان جائزاً وقد كرهت عائشة رضي الله عنها للفتاة الخروج للمساجد وفي الحديث ( وبيوتهن خير لهن ) بل حتى الصلاة في بيتها أفضل من المسجد ... لمه ؟ حماية لها من التبذل والفتنة والمتأمل لعذر من ترتاد المطاعم ... هو الملل والسآمة والفراغ القتل ... فإلى من احتجت بذلك هذا المثال:
حفصة بين سيرين الفقيهة الأنصارية - العالمة العابدة . حفظت القرآن الكريم وهي بنت 12 سنة وعاشت 70 سنة . قال مهدي بن ميمون: ( مكثت في بيتها 30 سنة لا تخرج إلا لحاجة . قد وجدت سعادة قلبها وقرة عينها .. وطمأنينة فؤادها في بيتها المتواضع فلا يتسرب إليها الملل أو تطرقها السآمة وغيرها كثير من فتياتنا المسلمات . اللألئ المكنونة .
أختاه .. كم مرة تخرجين من بيتك شهرياً أو سنوياً ؟ عفواً ( يومياً ) وإلى أين ؟ إلى التسوق مرة وللزيارة والتنزه ثانية وثالثة ومرات بعد مرات بدون مناسبة فهل هذا يليق ؟
من فضلك ...
ارتياد المطاعم هوس في السعر والتكاليف فكم الأثمان الباهظة تدفع لأجل وجبة ربما أشبعت أكثر من جائع .
قال تعالى:
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33)
اللؤلؤة الثامنة عشرة
همسة في أذنك
( أروى ) فتاة تخرج للسوق مشمرة عباءتها عن ساعديها من فوق بنطلون يظهر واضحاً عند مشيتها قد لبست على وجهها غطاء شفافاً يفوح العطر ويتحرك معها تدخل أكثر المحلات وتتحدث مع الباعة بصوت متكسر لمناسبة وبدون مناسبة .
أختي الكريمة ...
ما شعوررك تجاه هذا المثال الذي يتكرر في أسواقنا ؟! ما رأيك في همسة أهمس بها في أذنك بحوار هادئ منطقي بعيد عن المجاملة قريب من المصارحة نستعرض من خلاله الدرماتيكية في الصة حين يقع الوالد ( أروى ) ذي الخمسين سنة حادث أليم يسبب شللاً رباعياً يقعد لمدة طويلة في المستشفى . ذهبت لزيارة والدها للمرة الأولى والدموع لا تجف عن حذبها ، دخلت عليه فابصرت أباها في حالة سيئة آلمت نفسها ، وحزنت لشكواه ، ودمعت عينها لآهاته وأناته وهو من ( والدها الكريم الحنون وكفى ) قبلت رأسه ودعت له بالصحة والعافية ... وقفت ( أروى ) مع نفسها تفكر في حال إخوانها الصبية الصغار ينتظرون عودة أبيهم ليقضي حوائجهم ، ويخفف لوعتهم ، ويشبع جوعتهم ، قد تعلقت قلوبهم وقلبها به ، فهموم وأحزان ، وذل وخضوع للناس تتذكر زيارة والدها .. فتلمح في الأفق ( المستشفيات ) كم تعج بالمرضى من كل نوع وحالة ..
فكم من شاب وشابة في أعمار الزهور ومقتبل الحياة أصبحوا معاقين مهمومين .
يا من عافاك الله .. وقفت ( أروى ) تقارن بين حياتين ( قبل وبعد ) كم كانت غارقة في الماديات وآخر الموضات .
( حادث والدها ) أعادها إلى أن تعيش الحياة السعيدة في ظل الصلة بالله عز وجل فلا سفور ولا تبرج بعد اليوم بل حجاب وحشمة وإقبال على الله تعالى ..
أختي المتسوقة:
يا من ابتعدت عن طاعة الله عز وجل .. هذه الدنيا كم فيها من عين باكية وقلب حزين ، كم فيها من الضعفاء والمساكين والمعدين قلوبهم تشتغل ودموعهم تسيل فهذه تشكو علة وسقماً وأخرى هماً وقلقاً ..
عزيزة ذلت ، وصحيحة مرضت ، وجميلة مسحورة ، ومحدة معيونة . تلك هي الدنيا .. تضحك وتبكي ، وتجمع وتشتت ، شدة ورخاء وسراء وضراء .
فاحمدي الله على نعمة الصحة والعافية ..
ما أجملها في تسوقها ترتدي عباءتها قد علا محيا وجهها خمارها الساتر ، كانت مع أخواتها المسلمات يداً واحداً يوصي بعضهن بعضاً بالكلمة الصادقة ، والنصيحة المؤثرة ، والشريط المفيد ، والكتيب الهادف ، والهدية المغلقة ..
قال تعالى:
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (التوبة: 71) .
اللؤلؤة التاسعة عشر
أسطر متناثرة
السائق ضرورة فرضت نفسها لضعف الرجل في تحمل المسئولية فلا مجال لمعاملة خاصة معه من طول الحديث حيناً والضحك معه أحياناً أخرى .
المجلات الماجنة دعوة للسفور تحت ( الحب العصري ) .
أشهر من يملك بيوت الأزياء وينتج كتالوجاتها ( اليهود ) .
الاختلاط يهذب الغريزة ويكبح جماح الشهوة هذه دعوى كاذبة والعالم الغربي شرب من الخطيئة بسببها حتى الثمالة .
حجاب المسلمة: يستورد من ( فرنسا ) فمتى عرفت الحجاب وهي منبع الروائح النتنة والخلاعة .
قبل أن تكسبي قلوب الناس اكسبي قلبك أولاً .
لكل فتاة ( هواية ) كالرسم وجمع الطوابع فهنيئاً لمن كانت هوايتها جمع الحسنات والحذر من السيئات .
تأملي تغريد العصافير يبشؤ بعضها بإطلالة الصباح المشرق .. تطير .. وتحط .. وتغرد .. تبتعد .. وتقترب كوني مثلها وابحثي عن مواطن السعادة الحقيقية في طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم