فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 27364

1 ـ أن مثل هذا الإجراء يطبع في أذهان كثير من الناس أن الثوابت يمكن تحويلها إلى متغيرات ، وأنها إذا كانت ثابتة بالأمس فيمكن اعتبارها متغيرة اليوم .

مما يوحي بالتعلق بنظرية ( نسبية القيم والأخلاق ) مع أنها نظرية تحمل الفساد في نفسها .

2 ـ والدمج يعطي انطباعاً عاماً بأن المرأة لا تستطيع الاستقلال بنفسها وإدارة شؤونها , بل لابد من سيطرة الرجل عليها .

3 ـ والدمج يصهر إبداعات المرأة في إبداعات الرجل ، مهما يحاول المحامون عن المرأة إبراز أعمالها وآثارها , والتشدق بعبقريتها ، بل ستبقى ظلاً للرجل شاءت أم أبت .

بخلاف ما إذا كانت تعمل في محيط جنسها فإنها تبدع وتكتسب مهارات مختلفة .

4 ـ ثم أليس هذا الإجراء يتضمن تراجعاً وتنازلاً عن تجربة نادرة في هذا العصر ، أثبتت نجاحها وآتت ثمارها ؟

كما أنها تطبع في أذهان الكثيرين ـ من مواطنين وغير مواطنين , ومن مسلمين وغير مسلمين ـ بأن تجربة استقلال إدارة تعليم البنات قد أثبتت فشلها .

وقد تتسع دائرة هذا الانطباع أو التصور فيقوم الشك لدى أولئك في صحة مبدأ الفصل بين الطلاب والطالبات، وأنها تجربة قد تفشل في يوم ما .

وبالتالي لا يبقى لدى الناس ثقة بصحة تجاربنا .

5 ـ وربما اعتقد بعضهم بنظرية ( التغير الحتمي ) التي تقول بأن التغير آت لا محالة سواء في أمور الاجتماع أو السياسة أو الثقافة أو غيرها , وأن هذا التغير ذو طابع مدني ، يتخفف من أعباء الدين وتكاليفه شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه إلا مجرد المعرفة .

والزمن كفيل بتطوير الناس وإن أبو ا كما يقولون .

فاللهم غفرانك .

خاتمه:

وبعد .. فقد يتصور البعض بأن مسألة ( توحيد إدارتي تعليم البنين والبنات ) عادية أو صغيرة لا تستحق هذا الجهد أو الركض .

ولكنني أرى أن لها أهمية فوق ما يتصور أولئك ؛ لأن لها من الذيول والتبعات ما لا نهاية له .

وأخشى أن تكون نهاياتها تكرار تجارب غيرنا المأساوية التي انتهت إلى الإباحية والفوضوية .

والسعيد من وعظ بغيره .

وأخيراً فهذه رؤى استمددتها من نصوص شرعية ومقاصد وقواعد عامة ، تقبل التقويم والمناقشة .

والله ولي التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت