10-القرار مآل يخالف نظام السعودة في البلاد، ويدعو رجال الأعمال إلى طرد الشباب من وظائفهم وتوظيف النساء، كما صرح بذلك بعض رجال الأعمال .
11-جاء القرار ليُسِيَء إلى المرأة، فبدلاً من أن تكون موظفة مع بنات جنسها في أماكن آمنة، ويتحقق لها الاستقرار الوظيفي، جاء القرار ليدعوها إلى العمل في أوساط الرجال ولأوقات طويلة مرهقة .
12-جاء القرار ليقول لرجال الأعمال بعثروا تجارتكم، وأسلموها لغيركم ولا دخل لنا في ربحكم وخسارتكم.
13-بل جاء القرار وكأنه يوحى من طرف خفي، ويقول لأصحاب الأموال إلى متى وأنتم تستثمرون أموالكم في بلدكم، لماذا لا تخرجون إلى البلاد المجاورة، فهي أكثر تجارة وأسهل أنظمة وأكثر ربحا.
14-جاء القرار ليفرق المجتمع ويوجِدَ الشقاق والنزاع، فالدكتور غازي يريد أمراً والمجتمع يريد غيره، ويريد أن يفرض رأيه وفكره، ويتحدث بدكتاتورية وفاشية عفا عليها الزمن.
15-د.غازي يريد أن يكون المشرع والمهيمن على جميع الوزارات، فهو صاحب القرار في خروج المرأة وعملها، وفتح الأسواق وتنظيمها، من غير رجوع إلى جهات الاختصاص، ولعل د.غازي في هذا أراد اختصار الأمر وتوفير الجهد والمال، وذلك بتقمص دور الكثير من الوزارات والجهات المعنية.
16-جاء القرار ليتوافق مع طلب القوى الأجنبية والأعداء الماكرين، الذين يسعون لإخراج المرأة من بيتها - في بلاد الحرمين-، التي هي المعقل الأخير للإسلام .
17-لقد خالف الحقيقة د.غازي وجانب الصواب، حيث يقول (إن القرار تأخر بسبب دراسات وافية وشاملة) ، كيف تأخر القرار وهو يسير بسرعة هائلة في تنقله بين وزارة العمل والديوان واللجان اللازم مروره عليها، وهو لم يتجاوز الشهر ونصف فيما ذكر, وصدر القرار في ظروف صعبة، في فترة وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - رحمه الله - ومبايعة الملك عبد الله - وفقه الله-، مع أن القرارات المماثلة قد يمر عليها الأشهر والسنوات حيث تخضع لنقاش وحوار بين المسؤولين، وينظر فيها إلى السلبيات والايجابيات، ويوازن بينها، ثم أين دور الشريحة المعنية في ذلك وهم رجال الأعمال والمستثمرين ؟.
وأين رأى المرأة التي سوف يزج بها في هذا البحر المتلاطم الأمواج بفتنته ومشكلاته الأسرية والاجتماعية والنفسية ؟.
ولو كانت الدراسات للقرار وافية وشاملة لما وجد هذه المعارضة الشديدة من كل طبقات المجتمع, أم أنه السباق مع الزمن واغتنام فرصة التمكين قبل زوالها.
وإلا فكيف تصدر هذه القرارات ثم ترفع العصا تهديداً لمن لم يطبقها.
18-لئن كان المجتمع يعاني من العنوسة فبهذا القرار وإقحام المرأة في هذا العمل ستتضاعف العنوسة أضعافا كثيرة، لأسباب متعددة، ليس هذا مجال ذكرها .
19-هل يتناسب القرار مع قيم وعادات المملكة العربية السعودية كما ذكر د.غازي في تصريحه في جريدة الوطن يوم الأربعاء 21/3/1427 ص21 وغيرها من الجرائد , أو هي المغالطات التي أصبح يفاجئنا بها بين الحين والآخر، (ويريد أن يدخل التاريخ من أغرب أبوابه) .
20-د.غازي هل استوعبت الأعمالُ الوظيفية الحكومية والأهلية شبابَ الأمة الذين يشكلون الخطر بسبب بطالتهم.
ألم تشاهد تزاحم عشرة آلاف شاب على خمسمائة وظيفة برتبة جندي، علماً أن هذا العدد لمن مؤهلاتهم تتناسب مع هذه الوظيفة، فكيف بغيرهم الذين هم أضعاف هذا العدد، وتزعم أنك أوجدت عملاً للشباب .
21-لماذا التركيز على المرأة وفرص العمل لها، وإهمال الشباب الذين هم -بعد الله- عماد الأمة وقوتها في وجه عدوها، بصلاحهم واستقامتهم ودفاعهم عنها, وهم سلاح ضدها إن أهملوا وتركوا للشهوات والشبهات والبطالة.
22-لو كنت صادقاً في الشفقة على المرأة وإيجاد عمل لها لتبنيت مشروعاً تعمل فيه مع بنات جنسها، وجعلت لها مكانا خاصا (مثل الأسواق النسائية والمستشفيات النسائية) ، وجعلت لها وقتاً محدداً ليس بالطويل الذي يرهقها ويشغلها عن بيتها وزوجها وأولادها, ويقوم بسد حاجتها المادية والاستفادة من جزء مناسب من وقتها .
23-لو كنتَ صادقا في إعفاف المرأة لطالبت لها وصرت محاميا مخلصا لها، في أن يفرض لكل امرأة محتاجة أو أرملة أو مطلقة أو عانس مرتباً شهريا يصرف لها، لتعف نفسها وتقضى حوائجها من غير حاجة للآخرين, ولو عملت ذلك لوجدت التأييد من كل فئات المجتمع.
ولحصلت على ثواب عظيم من رب العالمين، ودعاء من كل محتاجة وأرملة ويتيم، تسعد به في يوم لا مال ولا جاه ولا معين إلا ما قدمت من عمل صالح .
24-يا د.غازي ألا ترى أنك داعية لتغريب المرأة في بلاد الحرمين لنبذ حجابها وعفافها، وحيائها ودينها، لتكون مثل ضحايا دعاة التغريب للمرأة في مصر والشام وغيرها.
25-يا د.غازي ألا ترى أنك ضيعت الأمانة، وأفسدت المجتمع، ولم ترع الثقة التي أولتها لك حكومة"خادم الحرمين الشريفين".
26-ألا ترى أنك بهذه المغالطات والتجاوزات توغر صدور أفراد المجتمع على دولتهم التي تسعى لمصالحهم، فيظنون أنك تتحدث باسم الدولة، وأنت تهدم نظامها وقراراتها, وتشعل نار الفتنة في البلاد.