27-لقد اتضحت النوايا وانكشف الغطاء، فأنت تتخذ قرارات تؤدى إلى فرض الاختلاط، الذي من لوازمه إشاعة الفاحشة، والدليل هو الإصرار الشديد على تنفيذ القرار رغم معارضة الكثيرين له، والذين يهمهم الأمر ويعنيهم بالذات، وحمايتك له بحذف شرط منع الاختلاط من نظام العمل الذي عدل في عهدكم، وهنا أحذركم وأخوفكم من عذاب الله وغضبه ومقته، وهو جل وعلا الذي توعد مَنٌ يسعون إلى ذلك، فكيف بمن يفرض أسبابها على المجتمع المسلم، ويصر على تنفيذها حيث قلت لا رجعة في تنفيذ القرار، وكأنك الحاكم الأعلى لهذه البلاد, أنت لا تريد أن تسمع للعلماء والدعاة والمثقفين ورجال الفكر, ولا تريد أن تسمع لرجال الأعمال وأعمدة الاقتصاد الذين بأعمالهم وتجارتهم تجد الوظائف للشباب، وتجد المشاريع التي تدعم اقتصاد البلد.
ألا تعلم أن تصرفاتك تؤدى إلى تجفيف منابع العمل، وترحيل الاقتصاد، وتفقير الشعب، وإخراج النساء وإفساد الأسر, وهذا ما يريده الغرب الكافر الحاقد المستعمر.
28-يا د.غازي أين دور الوزارة في توعية المجتمع، وفى معالجة أوضاع العمالة السائبة التي تعمل في الشوارع والحدائق، ومواقف السيارات وفى المستودعات والمزارع، وفى أوكار الفساد والسرقات، والسوق السوداء المنتشرة والمشتهرة، من خلال العمالة التي تبلغ الملايين وتشكل قنابل موقوتة في بلادنا .
أين برامج التدريب المكثفة، التي تقيمها الوزارة على نفقتها وبإشرافها لشبابنا من حملة الابتدائية فما فوق، والذين فاتهم قطار التعليم أو يريدون عملا.
29-قلت إن على المعترضين أن يحتفظوا برأيهم, إن الاحتفاظ بالرأي لمن لا يعنيه الأمر, أما من يعنيهم الأمر ويدافعون عن دينهم وعقيدتهم ومملكتهم، وطهر وعفاف نسائهم ونساء المجتمع بكامله، فهؤلاء جميعاً لهم الحق أن يقولوا والواجب عليك أن تسمع.
وأقول لك يا د.غازي (اتق الله في هذا المجتمع الآمن) لا خير في المجتمع إن لم يقلها، ولا خير فيك إن لم تسمعها، وتقبل ما فيها من الخير للبلاد والعباد .
اتق الله واحذر من المكابرة، ولا تكن من هذا الصنف الذي ذكره الله في كتابه العزيز، في قوله تعالى: (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ) ) (البقرة: 204، 206) .
30-يا د.غازي انك تسعى بقراراتك وتهديداتك إلى إعادة المجتمع إلى الحجٌر على العقول والآراء, وتسعى إلى تطبيق سياسة فرعون، (( مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ) ) (غافر:29) .
واعلم أن وراءك من الولاة والعلماء والدعاة وجميع أفراد المجتمع من يغارون على دين الله، ويحفظون أعراض المسلمين، ويسعون إلى توفير جو من الراحة والطمأنينة لأفراد المجتمع .
وفي الختام أتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده - وفقهما الله لكل خير- فأقول: إن هذا القرار خطير يهدد أمن المجتمع واستقراره، ويهدد دينه وسلوكه، الذَين هما الأساس للحياة السعيدة والجو الآمن, فإن الدكتور غازي قد فتح باب شر مستطير.
ثم لماذا لا يسمع نصح الناصحين وانتقاد المصلحين ؟.
إنني أتوجه إلى مقامكم وأنتم الذين عاهدتم شعبكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى طلب النصيحة والنصيحة واجبة قبل الطلب, وتكون أوجب بعد الطلب، وأقول إن مثل هذا العمل يفرق الصف، ويزرع النزاع والشقاق، ويهدد البلد بالعقوبة من الله- عز وجل.
-وإننا نتطلع إلى وقفة حازمة حاسمة تلغي هذا القرار، وتغلق ما انفتح من أبواب الشر في هذا المجال.
كما أتوجه إلى علمائنا الأفاضل وطلاب العلم والدعاة وأهل الغيرة والصلاح، وعموم المجتمع، بأن يكونوا يداً واحدةً مع ولاة أمرنا ضد أولئك المفسدين، الذين يريدون إخراج المرأة من حصنها، لتكون لعبة في أيدي العابثين.
وعلينا جميعاً أن نكون مع مَنٌ وَلاّهُ الله أمرنا سداً منيعاً ويداً قوية ضد من يخرق السفينة.
حفظ الله ديننا وبلادنا وولاة أمرنا ومجتمعنا من كل عابث ومفسد للدين والأخلاق.
وحفظ الله لنا أمننا ورغد عيشنا وستر نسائنا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم,,,