أولاً: أن يؤدي كل منا مسؤوليته أمام الله ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، أيها الأب المبارك، والأخ الناصح، والابن البار: أنت مسؤول في بيتك، ووالله مهما عملوا لن يجبروك على تغيير برنامجك، علينا أن نهتم بتربية أبنائنا وبناتنا وغرس المبادئ والقيم، والتفنن في ذلك والتفرغ لهم، وعدم الانشغال عنهم، فهذا من أعظم الحقوق التي تجب علينا تجاههم، لا يكفي أن نعتني بالمأكل والملبس والمشرب والمركب ونوعية المدرسة التي يسجلون فيها، والمباهاة أمام الناس بأن أبنائنا وبناتنا أحسن من غيرهم في أمور الدنيا، ماذا يفيد كل هذا إذا مسخت عقولهم وفسدت أخلاقهم، وجلبت بنتك لك العار والشنار في أخر عمرك، لنستيقظ من غفلتنا، ولنبذل جهدنا مع بناتنا ونسائنا، فنجلب لهم الإعلام الآمن من قنوات محافظة تدل على الخير تأمر به، ومن مجلات نسائية فاضلة عفيفة، وأشرطة مرئية ومسموعة نقية طاهرة ، مع الاهتمام بالخلطة والصحبة، والتذكير بالله وغرس الإيمان بالله في نفوسهم، ومحبة رسوله ودينه، وكثرة الجلوس معهم قبل أن يتخطفهم شياطين الإنس والجن، ومن المسؤولين أيضا المعلمين والمعلمات، أنكم أهم فئة في المجتمع، فأنتم تصيغون عقول الجيل وتجلسون مع أبنائنا وبناتنا ما يزيد على ست ساعات يوميا، فماذا أنتم فاعلون ؟ فاتقين الله أيها المعلمات، وأدين ما أوجب الله عليكن من التربية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساطكن .
ثانياً: واجب المسؤولين ومن بيده القرار أن يحمي البلاد من هذه الهجمة العاتية، لماذا هؤلاء يسرحون ويمرحون بلاحسيب ولا رقيب ؟ أين المحاسبة أين المعاقبة لهؤلاء وهم يغتالون العفة ويصدرون القرارات تلو القرارات ؟ ويخالفون نظام الحكم الذي قام عليه البلد من تحكيم للشريعة، فاللوم بالدرجة الأولى على كل مسؤول في هذا البلد، وسوف يسألكم الله عن ذلك، وسوف نقف أمام الحكم العدل الديان في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم، فأعدوا للسؤال جوابا وللجواب صواباً.
ثالثاً: يجب على العلماء وطلاب العلم والدعاة الصدع بالحق، وأن يقوموا بالواجب الذي عليهم، ولا يجاملوا ولا يكتموا الحق ويعلنوا به، ولا يكون سرا في المجالس، بل يقال للناس هذا حق وهذا باطل: (( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً ) ) ( الأحزاب39 ) .
والناس سوف يصدرون عن رأيكم إذا أحسنتم مخاطبتهم، وحل مشكلاتهم وهمومهم، وعليكم أن تكونوا حاضرين عبر وسائل الإعلام كي يصل صوتكم إلى أكبر شريحة في المجتمع، فأنتم أصحاب الحق، وأنتم تخاطبون الفطرة وما يوافقهم، وأعداؤكم دخلاء غرباء في أفكارهم عن هذا البلد، ولا يخيفنكم العدو ولو وصموكم بالإرهاب والتطرف، وصدق الله إذ يقول: (( وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ) ) (لإسراء81) .
رابعاً: إعلاء شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعله أمراً مألوفاً في مجتمعنا ودعم كل من يناصح ويأمر، وعدم الوقوف بجانب أهل الباطل ضدهم فهم صمام الأمان وحماة الأعراض، وأن نذب عنهم في المجالس وفي وسائل الإعلام بكل ما أوتينا من قوة .
خامساً: الاهتمام بمحاضن الفضيلة والعفة وتكثيرها، والعناية بها وتطويرها، ودلالة الناس عليها، وترويجها إعلامياً، ودعمها مالياً ومعنوياً، والمشاركة فيها بكل ما نستطيع، وعلى رأسها مدارس تحفيظ القرآن النسائية والمراكز الاجتماعية، والمنابر الإعلامية النسائية كالمجلات والمواقع النسائية المحافظة، لأن هذه المحاضن هي التي تبني وتقف أمام هجمة التغريب هذه، فهي أولى بالعناية .
سادساً: المطالبة بعزل أي مسؤول يكون بوابة وداعماً لتغريب نسائنا، فهذا حق مشروع لنا، فنحن متضررون من هؤلاء أشد الضرر، فديننا وأعراض نسائنا أغلى ما لدينا، ولا بد من رفع الخطابات للمسؤولين والاستنكار لكل من يعمل لتغريب نسائنا وبناتنا، ولا تقل أن بيتي محافظ، فالخطر سوف يدهمك، والمجتمع لحمة واحدة، وما يحدث لجارك سوف يأتيك، وما تشاهده في الإعلام سوف يدخل بيتك، والله المستعان!! ولا بد أن نكون إيجابيين وننزع جلباب الخوف، فأبواب المسؤولين مفتوحة، وصدورهم تتسع لشكواكم ومعاناتكم والله المستعان.