وبغض النظر عن هذه الآراء أو تلك فإن ما يمكن تسميته بـ"ظاهرة القبيسيات"، لم تكن نشأتها اعتباطاً، أو بالصدفة، بل أن نشأتها كان تعبيراً عن الطبيعة البشرية، وحاجاتها الفطرية، لا نقصد الحاجة إلى الدين، بل إلى الانتماء، الذي غاب عن حياة السوريين في ظل غياب الحياة السياسية للدولة"العلمانية"، وحين يغيب"المجتمع السياسي"في الدولة التي من المفترض ان تتصف بالحراك، فإن المجتمع سيسعى للتعبير عن نفسه بصيغ أخرى، تعبر و ترسخ التناقضات بين هوية تلك الدولة العلمانية وواقع مجتمعها الديني.
تحقيق ـ راما الجرمقاني ـ سيريا لايف