لا مرادف لحوار الأديان إلا التسامح والتفاهم بين معتنقيها، على الرغم من ذلك فهذه القضية ليس لها علاقة بحوار الأديان، فمن قام بنشر هذه الرسوم لا يفهم حوار الأديان، ويرغب فقط في الإساءة لرسول الإسلام لتحقيق أهداف جماعات خبيثة ذات نفوذ، وتسعى للإساءة للإسلام والمسلمين، واستغلال وضعنا الضعيف، وهذا ما يجعل المسلمين مطالبين بتحسين أوضاعهم وتقوية شوكتهم في الغرب، وقد فعلنا ذلك في كندا في السنوات الأخيرة حتى أصبح لدينا (4) نواب في البرلمان من مجموع أعضائه الـ (300) ، ولدينا كذلك نائبان في مجلس الشيوخ، ويقوم الكونجرس بدوره في تعريف المسلمين في كندا بحقوقهم وواجباتهم وكيفية الحصول عليها والوفاء بها وكيفية التصرف في الأزمات .. عموماً هذه الأزمة ليس لها علاقة بحوار الأديان؛ فالعداء للإسلام في الغرب هو قضية سياسية وإعلامية في المقام الأول؛ فالإسلام هو دين المسلمين الذين يتمتعون بثروة هائلة من البترول، وهناك رغبة جامحة في السطو على هذه الثروة، لذا فليس من الحصافة الربط بين هذه القضية السياسية والإستراتيجية وبين حوار الأديان، وعلى الرغم من ذلك فقد أدت جولات الحوار إلى تأييد جميع الزعامات الدينية في كندا مثلاً لموقف المسلمين، وقد جاءتنا خطابات تضامن بهذا.
يمتلك العديد من الدول العربية والإسلامية ملايين من العقول النابهة المهاجرة دون أن تكون هناك أدنى فائدة من هذه الإمكانيات ..كيف يستفيد العالم الإسلامي من هذه الكوادر بوصفك واحداً منهم؟
المشكلة ليست في هذه العقول المهاجرة بل في عدم امتلاك الدول العربية والإسلامية برامج عملية ومخططة لجذب هذه العقول إلى بلادها؛ بالإضافة إلى افتقادنا لقرار سياسي صارم يحقق الاستفادة من هذه الثروة المفقودة، بدلاً من التركيز على صنع فريق كرة قدم مثلاً وإنفاق ملايين الدولارات على اللاعبين، واستقدام أمهر المدربين، ولو كان العلم يحظى بربع هذا الاهتمام من هذه الأنظمة، وخُصصت ميزانيات معقولة للبحث العملي لاستطعنا الاستفادة من ذلك عبر إنتاج علمي غزير، وهو ما سينعكس على صنع فرص عمل والقضاء على عجز الميزانيات الذي تعاني منه بلداننا.
كيف تنظرون إلى مسيرة الإصلاح السياسي في العالم الإسلامي؟
أولاً لا يوجد أدنى تعارض بين الإسلام والإصلاح السياسي، وقد كتب علماء عديدون ومرجعيات دينية في هذا الأمر لإثبات عدم وجود مثل هذا التعارض، ولكن عملية التطبيق مختلفة؛ فهناك العديد من الدول العربية ترفض السير قدماً في عملية الإصلاح سعياً للتشبث بالسلطة، في حين أن البعض من هذه الدول تقوم بالإصلاح بشكل تدريجي، إلاّ أن هناك بطئاً شديداً في هذا الشأن، ونأمل أن تشهد السنوات القادمة مزيداً من حرية الرأي والديموقراطية، وتداول السلطة وهو أمر مهم جداً لحل أغلب مشاكلنا.
شكوك
كان من نتائج الانفتاح الديمقراطي في المنطقة وصول حركة حماس إلى السلطة في فلسطين . كيف تعاطى الساسة الكنديون مع وصول حركة إسلامية للسلطة؟
الحقيقة بالنسبة لحماس فقد أكّدنا لجميع وسائل الإعلام والساسة في كندا أن وصول حماس إلى السلطة قد جاء كخيار ديموقراطي للشعب الفلسطيني، وأخبرناهم أنه لا يمكن الحكم على تجربة حماس إلاّ بعد سنوات، وطالبنا المجتمع الكندي بضرورة دعم الخيار الديموقراطي للشعب الفلسطينين، ودحضنا جميع ادّعاءات الإعلام المتصهين في كندا، ولكن من أسف أن هذه الجهود لم تؤتِ ثمارها خصوصاً أن الحكومة في كندا حالياً يمينية، وتسير في الفلك الأمريكي