فهرس الكتاب

الصفحة 24183 من 27364

أما من الناحية السياسية فبعد هدم دولة الخلافة الإسلامية سنة 1342هـ، وإقامة دولة يهود في فلسطين وتمزيق الخلافة إلى دويلات كرتونية هزيلة، ووضع لكل دولة (مستقلة) من بلاد المسلمين -عضو في الأمم المتحدة- حدوداً وأعلاماً وجنسيات وجوازات وتأشيرات دخول، وتطبيق نظامه السياسي على شكل دساتير وقوانين، ومقاومة جميع الحركات المخلصة والتي تعمل على إعادة الإسلام إلى الحياة كدولة ونظام حكم ومحاربتها، وإنشاء الأمم المتحدة كرابطة صليبية لتحقيق أهدافه، فهل بعد هذا نقول لا يوجد صراع سياسي وحضاري؟!

أما الناحية العسكرية فقد احتل الغربيون بلاد المسلمين، ووضعوا قواعدهم وجيوشهم، ويجوبون البحار والمحيطات الإسلامية، ويفرضون سياستهم بقوة الحديد والنار، ومع هذا الواقع الأليم الذي يصارعنا به الغرب نجد من أبناء المسلمين من يقول بأنه لابد من (حوار حضارات) !!

لقد كشفت تلك الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن القضية هي صراع بين الأديان والحضارات وليست حوار حضارات، وكشفت للمسلمين الوجه الحقيقي القبيح للغرب الكافر (اليهود والنصارى) وهذه الدعوات إلى الحوار إنما تدل على سذاجة -بعض المسلمين- الذين اتبعوا الغرب فيما ينعق به!!

ناصر عبده اللهبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت