فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 27364

والله المسئول أن يوفق جميع المسلمين حكومات وشعوباً لما فيه رضاه , وأن يصلح أحوالهم , وأن يمنحهم الفقه في الدين , ويعيذهم جميعاً من مضلات الفتن , ونزغات الشيطان إنه على كل شيء قدير , وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين .

هيئة كبار العلماء

الرئيس

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

صالح بن محمد اللحيدان راشد بن صالح الخنين محمد بن إبراهيم بن جبير

عبد الله بن سليمان بن منيع عبد الله بن عبد الرحمن الغديان د/صالح بن فوزان الفوزان

محمد بن صالح العثيمين عبد الله بن عبدالرحمن البسام حسن بن جعفر العتمي

عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ ناصر بن محمد الراشد محمد بن عبد الله السبيل

د/ عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ محمد بن سليمان البدر د/عبد الرحمن بن حمزة المرزوقي

د/عبد الله بن عبد المحسن التركي محمد بن زيد آل سليمان د/بكر بن عبد الله أبو زيد

د/صالح بن عبد الرحمن الأطرم ( [45] ) .

ثمَّ أصدرت هيئة كبار العلماء البيان التالي في 3/4/1416هـ:

( الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين الذي أوصى بالنساء خيراً فقال:( استوصوا بالنساء خيراً ) وقال: ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) , فكان بأقواله وأفعاله داعياً إلى الرحمة وهو نبي الرحمة , وبعد:

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية قد اطلع في دورته الاستثنائية التاسعة المعقودة في مدينة الطائف ابتداء بيوم الثلاثاء 3/4/1416هـ على مذكرة منهاج عمل مؤتمر المرأة المقرر عقده في بكين عاصمة الصين , وتَأمَّل منهاج هذا المؤتمر وأهدافه , ورأى مناقضات بعض مواد هذا المنهاج لبعض موادِّه , وتعمية متعمَّدة , والتواء في العبارات واضح , والهدف منه إطلاق الرغبات من كلِّ قيد , وإفساح المجال للممارسات البعيدة عن ضوابط الأخلاق , وفطرة التي فطر الناس عليها , وشريعته التي شرعها لعباده , للانفلات وراء الرغبات الجنسية وإعداد الفتيات لهذه النزوات تحت ستار حرِّية المرأة , والرفق بالمرأة , ومشكلة المرأة .

ومعلوم أن المرأة المسلمة لا تواجهها مشكلة من حيث مكانتها في المجتمع , فهي أم وزوجة وأخت وبنت , كفلت لها شريعة الإسلام جميع الحقوق , وصانتها عن الابتذال والإذلال بكلِّ معاني الصيانة والاحترام , وأعطتها من الحقوق كل ما يناسب تكوينها الذي منحها إياه خالقها , كما قال تعالى: (( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ) ) ( [46] ) .

وفضَّل الرجل عليها في أحكام كثيرة كالإرث والشهادة وأمور أخرى , كما قال الله تعالى: (( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ 4 ) ) ( [47] ) , الآية من سورة النساء , وقال سبحانه في سورة النساء أيضاً: (( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ 4 ) ) (النساء:11) ( [48] ) , وقال سبحانه في آخرها: (( وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ) (النساء:176) ( [49] ) , وقال تعالى: (( وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء ) ) (البقرة:282) ( [50] ) الآية من سورة البقرة .

ووثيقة منهاج عمل مؤتمر المرأة فيها المصادمة الصريحة لما شرعه الله والإلزام بنبذ كل ما جاء عن الله إذا كان يخالف ما يدعو إليه هذا المؤتمر , وفي ذلك مصادمة لشرع الله , وتحطيم للأسرة , ومحادة لله ورسوله ولكافة رسله وأنبيائه , وإباحة صريحة لممارسات الزنا وغيره من الفواحش , وقضاء على ما بقي لدى الأمم من الأخلاق والقيم , وبذل الأموال طائلة في سبيل هذا الهدف الخبيث البعيد عن فطرة الله التي فطر الناس عليها وعن شرع الله الحكيم , مما لو بذل بعضه لإغاثة أمم منكوبة أو حماية أمم مقهورة بالظلم والعدوان لكفى , وما هذا المؤتمر إلاَّ عقدة في سلسلة عقد سابقة ولاحقة يترتب عليها تدمير الكيان الاجتماعي السليم , أو الباقي على شيء من القيم الكريمة .

ولكلِّ ما تقدم فإنَّ مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية يدعو المسلمين: حكومات وشعوباً وعلماء ومنظمات وجماعات وأفراداً للتنديد بمنهاج هذا المؤتمر , والتحذير منه , ودعوة الجميع للرد على أهدافه التي تقدمت الإشارة إليها , إنكاراً لما أنكره الله ورسوله وحماية للمسلمين عن الوقوع فيها , والله ولي التوفيق .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه , ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .

هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية

الرئيس

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

صالح بن محمد اللحيدان راشد بن صالح الخنين محمد بن إبراهيم بن جبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت