فهرس الكتاب

الصفحة 24753 من 27364

فهم الذين يستطيعون إرشاده إلى الكتب المعتبرة في هذا العلم الجليل ، حتى لا يتقوَّل على رسول ا صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، وإذا لم يسال أهل العلم فهو عاص ولا يحل لنا أن نأخذ ديننا من جاهل ، وقد قال صلى الله عليه وسلم « الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ وَاحِدٌ فِى الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِى النَّارِ فَأَمَّا الَّذِى فِى الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِى الْحُكْمِ فَهُوَ فِى النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِى النَّارِ » . أخرجه أبو داود وهو صحيح

كما أنه يتكلم بغير علم ، والله تعالى قد حرم علينا هذا قال تعالى:

{ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (36) سورة الإسراء

وما زال العلماء ( في جميع العصور ) يحذرون من الأحاديث الواهية والموضوعة في كتاب إحياء علوم الدين وغيره ، قياما بواجب النصيحة ، فهل يعد عملهم هذا تشهيرا ؟؟؟!!

وقد استثنى العلماء من الغيبة المحرمة أشياء عديدة، كما يقول النووي في شرح مسلم:

ومنها: الرابع: تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه:منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين، وذلك جائز بالإجماع؛ بل واجب صوناً للشريعة.ومنها: الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته 000

كما أن الذي يروي ما هب ودب ونحذره ( مراتد عيدة ) ومع هذا فلا يرتدع ولا ينزجر داخل قطعا تحت قوله - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » . أخرجه البخاري

بل ثبت أن هذا الرجل يكذب في الحديث ويدلس على علماء الحديث ويتستطيع أي واحد أن يستمع لخطبه فيعرف هذه الحقيقة المرة

وفي قوله (( قال: وربما نسب الحديث إلى البخاري ومسلم، وهو ليس فيهما ولا في أحدهما؟ قلت: وهل أنت مبّرأ من هذا الوهم؟ دعك من هذا الشيخ الذي تسألني عنه. أنني تعرضت أكثر من مرة لهذا الوهم، نسبت الحديث إلى البخاري، ثم تبين أنه في ابن ماجة وأبي داود.. وقد وفقني الله من بعدُ، فصححت الخطأ الذي وقعت فيه. ولكني لم أكذب - بحمد الله تعالى - من جراء هذا الوهم على رسول الله قط... وهذا بالضبط هو ما قد تعرض له هذا الشيخ. ) )

قلت:

وفي كلامه هذا مغالطة واضحة، وهي أن الذي يريد تدريس الناس يجب أن يحضر درسه جيدا ،ويرجع إلى المصادر المعتبرة ،لا أن يحدث الناس من حفظه (( البعيد عن المذاكرة والدرس ) )

وعندئذ فلا يصلح أن يكون طالب علم مبتدئ؛ لأنه يتكلم بلا علم ولا تثبت ، نعم قد يقع مع أحدنا عندما يسأل أحيانا عن حديث وهو بعيد عن مكتبته ومصادره ،فيقول هو حديث صحيح أظنه في البخاري مثلا فهذا معذور 0

أما من يريد أن يعطي درسا أو يلقي محاضرة أو خطبة جمعة ،ولا يرجع إلى أصولها ، ثم يعطيها من حفظه ، ثم يقول قال رسول ا صلى الله عليه وسلم فيخلط كلام صلى الله عليه وسلم بغيره ، فليس بمعذور بتاتا

بل يجب منعه من التدريس والخطابة أصلا 0

أما أن يقول على شاشات التلفاز التي يراها الملايين قال رسول الله عليه وسلم أو روى البخاري في صحيحه ليخدع الناس وهو لا يدري أهو في البخاري أم لا ؟ فهذا عين الكذب الحرام المفترى على رسول ا صلى الله عليه وسلم ، فكيف إذا علمنا أنه ليس في البخاري بل غير صحيح ، وسمعه الناس منه وبنوا عليه أحكاما شرعية كيف نقول لهؤلاء الناس: إن قول الشيخ الجفري هذا غير صحيح أو وهم أو سمه ما شئت ؟؟؟؟ !!!

وأما قول الدكتور (( قلت: وهل أنت مبّرأ من هذا الوهم؟ دعك من هذا الشيخ الذي تسألني عنه. أنني تعرضت أكثر من مرة لهذا الوهم، نسبت الحديث إلى البخاري، ثم تبين أنه في ابن ماجة وأبي داود.. وقد وفقني الله من بعدُ، فصححت الخطأ الذي وقعت فيه. ولكني لم أكذب - بحمد الله تعالى - من جراء هذا الوهم على رسول الله قط... وهذا بالضبط هو ما قد تعرض له هذا الشيخ. ) )

فكلامه غير صحيح ، وهو غير صادق في دعواه ، لأن الذي نبش كتبه وبين الأحاديث الضعيفة والواهية و الموضوعة فيها ولا سميا فقه السيرة هو الشيخ ناصر الدين الألباني (( رحمه الله ) )، ونشر ذلك في مجلة التمدن الإسلامي منذ ثلاثين عاما ولولاها لبقيت تلك الطامات (( وما زال الكثير منها في كتبه ) )موجودة إلى الآن أليس هذا من حسنات الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله ؟؟؟!!!

وذكر الدكتور لتلك الأحاديث دليل على عدم دقته فيما ينقل، وفيما يكتب ، وهذا ما يقلل الثقة بكتبه بلا ريب 0

وأنا أعرف من تلك البلاوى الكثير الكثير ، ولكن كيف يصحح ذلك الشيخ الذي يدافع عنه أخطاءه إذا كان جميع المتصوفة عميان ، ولا يوجد فيهم محدث واحد في عصرنا ؟!!!

ومريدي الشيخ لا يعرفون إلا التقبيل والانحناء لجلالة الشيخ فكيف يعرف الشيخ (( الجفري ) )أنه يقول على صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ؟؟

وهذا قطعا يكذب جميع دعاوى الشيخ (( الجفري ) )حول الكرامات والمنامات التي يبثها بين الناس ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت