فهرس الكتاب
هذا دور ومغالطة كذلك فإذا كان الشيخ ( الجفري ) لا يميز كلام صلى الله عليه وسلم من كلام غيره ، فهل يستطيع التمييز بين الهواتف الموافقة للشرع والهواتف المخالفة له ؟؟؟!!!
وهل سيتحرر المسلمون من الظلم والاستعباد والجهل والمرض والخوف وغيره عن طريق الهواتف ؟؟؟
لماذا إذن القرآن والسنة ؟؟
يظهر أنه لا حاجة لهما عند أصحاب الهواتف
ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ » . الموطأ 2/900 ؟؟؟!!!
فهل قال تركت فيكم المنامات والهواتف لن تضلوا ما تمسكتم بهما ؟؟؟!!!
أليس نشر مثل هذه الهواتف حتى لو كانت صحيحة إعراضا تاما عن الكتاب والسنة اللذان هما سفينة النجاة لهذه الأمة ؟؟؟ !!!
ألم يقل عَلِىٌّ ( رضي الله عنه ) حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أخرجه البخاري ؟!!
وفي مقدمة صحيح مسلم عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.
وهل هناك فتنة أعظم من هذه الفتنة للناس ؟؟؟!!!
فنخدرهم بهذه المنامات والهواتف حتى لا يحسوا بما يجري حولهم ؟؟؟!!!
و أما قوله (( ولما انتهت أسئلة الرجل واستوفز ليمضي، قلت له: ولكنك لم تسألني عن أخطر داء عضال يفتك في كيان هذه الأمة. قال: فما هو؟ قلت: هو ذاك الذي ذكره ابن عطاء الله في واحدة من حكمه، إذ قال: (( تمكن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال ) ). إنه داء العصبية للمذهب وللذات، يقود صاحبه إلى امتطاء الدين سعياً إلى نصرة ذاته، ويحمل صاحبه في سبيل ذلك على استصغار واحتقار الخير العظيم الذي يرضي الله وينفع به الأمة، ويسخّر له من شاء من عباده، وعلى استعظام التوافه والهنات الاجتهادية التي قد يتعرض لها كل من كان دون مرتبة الرسل والأنبياء. وإنما العاصم من هذا الداء حصن الإخلاص لله وحده.. ومن تلمس مكمن الشهوات والأهواء في نفسه وتأمل في كيفية قيادتها لأعماله وتصرفاته، أيقن أن هذا هو الحق الذي لا مرية فيه. ))
قلت: فأنت يا حضرة الدكتور أولى الناس بهذه الوصية 0
وفي كلامك تحقير شديد للشيخ السائل فأي داء اتهم به الشيخ ( السائل ) ؟؟
(( إنه داء العصبية للمذهب وللذات، يقود صاحبه إلى امتطاء الدين سعياً إلى نصرة ذاته، ويحمل صاحبه في سبيل ذلك على استصغار واحتقار الخير العظيم الذي يرضي الله وينفع به الأمة، ويسخّر له من شاء من عباده، وعلى استعظام التوافه والهنات الاجتهادية التي قد يتعرض لها كل من كان دون مرتبة الرسل والأنبياء ) )
قلت:
بل أنت يا حضرة الدكتور أولى بهذه التهمة من غيرك ، وأنت يعلمك الخاص والعام أنك لا تقبل نصحا ، ومتعصب أعمى للمذهب الشافعي ، وهذه كتبك تشهد بهذا ، فهل رأيت الشيخ ( السائل ) يدعو إلى مذهب جديد ؟؟
وهل خرج عن مذهب أهل السنة والجماعة حتى يقال له ذلك ؟؟!!
وأي ذات يريد الشيخ ( السائل ) أن ينتصر لها وأقرانه يعلمون أنه من أكثر الناس تواضعا ؟؟!!
وهل أصبح الشيخ ( السائل ) ممن يمتطي الدين سعياً إلى نصرة ذاته ؟؟؟!!!
سبحانك هذا بهتان عظيم
وهل هو يحتقر عمل غيره ويتصغره ؟؟!!
وهل رواية الموضوعات والمناكير من التوافه ؟؟؟!!
وهل الدعوة إلى الهواتف لتخدير الناس من التوافه ؟؟؟ّ!!!
فوا الله إن هذه التهم الكاذبة الفاجرة ، لتدل بشكل قاطع على حقيقة التصوف عند هؤلاء القوم وأنهم لا يعرفون منه إلا هذه الترهات ، وإلا فأين هي أخلاق الإسلام ؟؟؟
وهل التصوف الحقيقي إلا تهذيب للنفس وتطهير لها من أدرانها ؟؟!!
وهل يجوز أن أقول لمن ظن فيَّ الخير مستفسرا وناصحا، هذا الكلام ؟ ؟!!
وإذا كان العاصم من هذا الداء هو (( حصن الإخلاص لله وحده ) )وهو أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ، فمعنى ذلك أن التحصن بالكتاب والسنة الصحيحة ليس هو الحصن الحصين والركن الركين ،الذي يخلصنا من هذه البلاوى والمصائب التي غرقنا في بحورها !!!
قال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) سورة الكهف
قال الفضيل بن عياض رحمه الله عن العمل المقبول عند الله: قال: أخلصه وأصوبه، فإنه إذا كان خالصاً و لم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً، والخالص إذا كان لله، والصواب إذا كان على السنة. وسمعته يقول: ترك العمل من أجل الناس هو الرياء، والعمل من أجل الناس هو الشرك.
وفي تسميته الدين بالمطية سخرية بالدين وبحامله ، ولكن لا عجب أن يصدر هذا من جهبذ العربية !!
أقول بعد هذا: ليس الحق على الدكتور البوطي لأن هذه عادته وهذا ديدنه مع مخالفيه في الرأي دون استثناء