فهرس الكتاب

الصفحة 24776 من 27364

زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

4 -لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي زِيَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي ( زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ) .

آدَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ:

5 -قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: السُّنَّةُ زِيَارَتُهَا قَائِمًا , وَالدُّعَاءُ عِنْدَهَا قَائِمًا , كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ r فِي الْخُرُوجِ إلَى الْبَقِيعِ , وَيَقُولُ: { السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ , يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ , أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالْأَثَرِ } . - أَوْ يَقُولُ: { السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ , وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ , نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ } ثُمَّ يَدْعُو قَائِمًا , طَوِيلًا . وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: يَدْعُو قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ , وَقِيلَ: يَسْتَقْبِلُ وَجْهَ الْمَيِّتِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يُنْدَبُ أَنْ يَقُولَ الزَّائِرُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ , اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ , وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ , وَأَنْ يَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَيَدْعُوَ لَهُمْ , وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمَزُورِ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ , وَأَنْ يَتَوَجَّهَ فِي الدُّعَاءِ إلَى الْقِبْلَةِ , وَعَنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ إلَى وَجْهِهِ , وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ . وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: سُنَّ وُقُوفُ زَائِرٍ أَمَامَهُ قَرِيبًا مِنْهُ , وَقَوْلُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ , أَوْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ , وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ أْخِرين , نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ , اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ , وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ , وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ . وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: لَا نَعْرِفُ وَضْعَ الْيَدِ عَلَى الْقَبْرِ سُنَّةً وَلَا مُسْتَحَبًّا وَلَا نَرَى بَأْسًا , وَعَنْ جَارِ اللَّهِ الْعَلَّامَةِ: إنَّ مَشَايِخَ مَكَّةَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ , وَيَقُولُونَ: إنَّهُ عَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَفِي إحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ: إنَّهُ مِنْ عَادَةِ النَّصَارَى . قَالَ شَارِحُ الْمُنْيَةِ: لَا شَكَّ أَنَّهُ بِدْعَةٌ , لَا سُنَّةَ فِيهِ وَلَا أَثَرَ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا عَنْ إمَامٍ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فَيُكْرَهُ , وَلَمْ يُعْهَدْ الِاسْتِلَامُ فِي السُّنَّةِ إلَّا لِلْحَجَرِ الْأَسْوَدِ , وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ خَاصَّةً . وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: لَا بَأْسَ بِلَمْسِ قَبْرٍ بِيَدٍ لَا سِيَّمَا مَنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ , وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: اتَّفَقَ السَّلَفُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ وَلَا يُقَبَّلُ إلَّا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ , وَالرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ يُسْتَلَمُ وَلَا يُقَبَّلُ . بِدَعُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ: 6 - يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ أُمُورٌ مَكْرُوهَةٌ فِي زِيَارَتِهِمْ لِلْقُبُورِ , ذَكَرَهَا الْعُلَمَاءُ فِي مَظَانِّهَا , وَفِي كُتُبِ الْآدَابِ . وَيُنْظَرُ مَا تَقَدَّمَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَوْلَ مَنْعِ اجْتِمَاعِ الْعَامَّةِ فِي بَعْضِ الْأَضْرِحَةِ .

وإذا كانوا لا يميزون بين كلمة يجوز وبين كلمة نعتقد فهذا أمر في غاية الخطورة

قولهم (( ونؤمن أن حيات صلى الله عليه وسلم في قبره حياة برزخية متميزة عن حياة غيره في البرزخ لما خصت به من أحاديث. ) )

وهذه أيضا ليست من مسائل الإيمان والكفر حتى يقال نؤمن

نعم قد وردت أحاديث صحيحة في هذا الأمر ولا خلاف في ذلك

ولكن ما دلالتها على ما نحن بصدده فهذا القدر غير مختلف فيه

وإنما الخلاف في فهم هذه الأحاديث الواردة في ذلك

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت