فهرس الكتاب

الصفحة 24817 من 27364

بِأَنْ يَعْمَلَ بِمُقْتَضَاهُ أَوْ يَتَصَوَّرَ بِصُورَةِ الْغَضْبَانِ مِثْلُ أَنْ يُغْلِظَ صَوْتَهُ وَيُعَنِّفَ بِهِ وَيَتَكَلَّفَ انْقِبَاضَ وَجْهِهِ ( كَغَضَبٍ عَلَى آمِرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَاهٍ عَنْ مُنْكَرٍ ) وَفَاعِلِ حَلَالٍ أَوْ عِبَادَةِ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ مُسْتَحَبَّةٍ أَوْ مُبَاحٍ لَمْ تُوجِبْ الْحِكْمَةُ الْغَضَبَ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا جَازَ الْغَضَبُ فِي الْمُبَاحِ تَأْدِيبًا وَجَازَ فِي الْمَكْرُوهِ ( وَجَازَ ) وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِجَوَازِ التَّوَصُّلِ إلَى الْحَقِّ بِغَيْرِ غَضَبٍ ( عَلَى ذِي مُنْكَرٍ ) أَوْ مَعْصِيَةٍ ( وَآمِرٍ بِهِ ) أَوْ بِمَعْصِيَةٍ ( وَنَاهٍ عَنْ مَعْرُوفٍ ) أَوْ مُبَاحٍ لَا يُوجِبُ النَّهْيَ وَمَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ: وَكَذَلِكَ مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْغَضَبَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْضَبَ عَلَى مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْغَضَبَ ( وَعَلَى مُبْتَدِعٍ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ عَلَى ذِي مُنْكَرٍ لَكِنْ عَطَفَهُ عَطْفَ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ لِمَزِيدِ تَأْكِيدِ هَذَا الْخَاصِّ . وَالْبِدْعَةُ إمَّا مُحَرَّمَةٌ كَالْمُسْكِرِ وَالِاشْتِغَالِ بِمَذَاهِبِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِلسُّنَّةِ وَإِمَّا فَرْضٌ كَالِاشْتِغَالِ بِعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَوَقَّفِ عَلَيْهَا فَهْمُ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم لَكِنْ عَلَى الْكِفَايَةِ وَإِمَّا مَكْرُوهٌ وَإِمَّا مَنْدُوبٌ إلَيْهَا كَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً وَإِمَّا مُبَاحَةٌ كَالْمَنَاخِلِ وَهِيَ أَوَّلُ مَا حَدَثَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ الْمُبَاحَةِ الْمَلَاعِيقُ وَعَنْ بَعْضٍ ثَلَاثَةٌ لَوْ كُتِبْنَ عَلَى الظُّفْرِ لَوَسِعَهُنَّ وَفِيهِنَّ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ وَاتَّضِعْ وَلَا تَرْتَفِعْ وَمَنْ تَوَرَّعَ فَلَا يَتَّسِعُ . وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنْهُ r { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صَوْمًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَيَخْرُجُ مِنْ الدُّنْيَا كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ } وَيُقَالُ إمَاتَةُ بِدْعَةٍ خَيْرٌ مِنْ إحْيَاءِ سُنَّةٍ لِأَنَّ الْبِدْعَةَ إذَا اسْتَمَرَّتْ صَارَتْ سُنَّةً . قَالَ الشَّاعِرُ وَخَيْرُ أُمُورِ الدِّينِ مَا كَانَ سُنَّةً وَشَرُّ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَاتُ الْبَدَائِعُ وَالْبِدْعَةُ الْمُحَرَّمَةُ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسَنَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَقِيلَ لِمَالِكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هُنَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ كَثِيرًا وَيَشْرَبُونَ كَثِيرًا وَيَرْقُصُونَ كَثِيرًا فَقَالَ إنْكَارًا عَلَيْهِمْ أَصِبْيَانٌ هُمْ أَمْ مَجَانِينُ لَا يَفْعَلُ هَذَا أَهْلُ الْعَقْلِ وَالْمُرُوءَةِ وَتَلَا قوله تعالى { اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا } . قَالَ الْقَشْتَالِيُّ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَغْرِبِ الْأَقْصَى وَنَسَبَهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ سَيَأْتِي قَوْمٌ يُبْدِعُونَ الْبَدَائِعَ وَيُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ مُرَابِطِينَ يَلْبَسُونَ الدَّفَافِيسَ ( ؟ ) وَيَجْعَلُونَ فِي أَعْنَاقِهِمْ الْقَنَادِيسَ فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَلَا تُخَالِطْهُمْ لقوله تعالى { الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } . وَالْقَنَادِيسُ السُّبَحُ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ سُئِلَ الطُّرْطُوشِيُّ عَنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ وَيَرْقُصُونَ وَيَضْرِبُونَ بِالدُّفِّ أَيَجُوزُ حُضُورُهُمْ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت