فهرس الكتاب

الصفحة 24875 من 27364

وكم من الأدلة الدالة أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قد مات، وأنه لا يمكن للميت أن يشافه أو يتكلم مع الأحياء يقظة، فهذا باطل، والله المستعان، ضلالات هؤلاء الناس لا تتناهى، وكفى بضلالاتهم الشرك بالله سبحانه، فلماذا الصحابة يختلفون وكان يكفيهم أن يقولون: يا رسول الله، هات لنا خبر كذا وكذا، والله عزوجل يقول: ?فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ? [يّس:50] ، وفي »الصحيحين« أنه يقال للنبي r يوم القيامة: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، حتى من ضلالاتهم يقولون في المولد:

مرحبا بك مرحباً ** جد الحسيني مرحبا

وعملوا ذلك (التداخين) ، ويقومون يتراقصون، ويزملون ويرحبون برسول ا صلى الله عليه وسلم ، بالله ما هذه العقول يا إخوان؟! التي باض فيها الشيطان وفرخ، واحد في المغرب يرحب بالنبي r، وواحد في أندونيسيا، بل مئات الناس عندهم موالد، آلاف المساجد عندهم موالد، في اليمن ومصر يرحبون ب صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وآلاف المساجد في السودان، والصومال، وأثيوبيا، وليبيا، وموريتانيا وفي سائر بلدان العالم، وكل واحد يقول: مرحبا بك مرحبا، وهذا مرحبا بك مرحبا، رسول ا صلى الله عليه وسلم واحد بشر، فما هذه العقول؟!.

يأتي عندك أو يأتي عند صاحب أندونيسيا، أو صاحب هذا المسجد، أو عند صاحب هذا المسجد، عقولهم عشعشت عليها المعاصي يقول الله سبحانه وتعالى: ?فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ? [الحج:46] ، ويقول: ?أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ * وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ? [الأعراف: 191-198] .

ويقول الله: ?وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ? [الحجر: 14-15] .

ويقول الله تعالى في كتابه الكريم عن ضلالهم: ?وَإِذْ قَالُوا اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ? [الأنفال:32] .

ويقول الله سبحانه: ?إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ * إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ? [الأعراف: 194-196] .

ومن ضلال هذا الرجل قوله: (ممكن لرسول ا صلى الله عليه وسلم أن يغيث في اللحظة الواحدة ملايين الناس، وهو ميت) ، والله لو كان رسول ا صلى الله عليه وسلم حياً لجاهد أمثال هؤلاء الناس، فقد جاهد المشركين على أقوالهم وأفعالهم تلك التي قالوها مثل هذا القول، والله لو كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه حياً لجاهدهم كما جاهد ابن سبأ الذي قال: (أنت الله) ، أله علي بن أبي طالب، واعتقد عبد الله بن سبأ، وجماعة عبد الله بن سبأ، أنه إله، فحفر الخنادق وأوقد النيران فيها، وأتى بهم فألقاهم في تلك النيران، وجاء أنه قال:

لما رأيت الأمر أمراً منكراً ** أججت ناري ودعوت قنبرا

نسأل الله السلامة والعافية، قلنا هذا: ليهلك من هلك عن بينة وإن الله لسميع عليم، ?هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ? [إبراهيم:52] ، ? فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ? [يونس:32] ?بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ? [الأنبياء:18] ، ?وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً? [الإسراء:81] .

ونبرأ إلى الله من الشرك، والمشركين، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت