فهرس الكتاب

الصفحة 24874 من 27364

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: »احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك «. (مجرد النفع، فضلاً أنه يخلق) ، » ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف «، وهكذا قال صلى الله عليه وسلم: » رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق«.

والشاهد منه: أن هذه أمور عليها كتابة، وموكل فيها ملائكة، وليس كل من جاء خلق من هؤلاء الفجرة، الزائغين الدجاجلة.

فحاصله: أن هذا شرك في الربوبية، عند هذا الرجل شرك في الربوبية، في مسألة الخلق، وفي مسألة الرزق، والله سبحانه وتعالى يقول: ?وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُون? [الذريات: 22-23] .

وأما قول الله سبحانه: ?وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً? [النساء:8] أي: أعطوهم، ولن يستطيع أحد أن يرزق أحداً من دون الله، بما لم يرزق الله سبحانه وتعالى، ففي الصحيحين، من حديث معاوية رضي الله عنه: أن صلى الله عليه وسلم قال: »إنما أنا قاسم والله معطي «، وقال صلى الله عليه وسلم: » اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد«، ?فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً? [النساء:78] ، حقًا إنهم ?صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ? [البقرة:171] ، فبذنوبهم طبع الله على قلوبهم، فالرجل كما سمعتم يقول: ممكن للولي أن يخلق طفلاً من غير أب!.

السؤال السادس

قال السائل: وهناك في الموقع:

الجفري يقول: إن العلماء اختلفوا في مسألة أن يخلق الولي الطفل من غير أب، وأن السبب الذي جعل من يقول بامتناع ذلك هو التحّرز على الإنسان، حتى لا تأتي امرأة حامل من الزنا وتقول: من غير أب.

الجواب: أي الجفري ممكن يخلق أولادًا لكن الذي يتورع منه الجفري؛ أنه قد يحصل من البغايا أن تأتي لها بطفل وتقول: هذا خلقه الجفري، وهذا خلقه ابن حفيظ، ?أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ? [الانبياء:67] .

السؤال السابع

قال السائل: هناك في الموقع:

الجفري يقول: بإمكانية رؤية الرسو صلى الله عليه وسلم ، ولكن بعين البصيرة، وأن هناك من الأولياء -أي الأحيا- من يجتمع بالرسو صلى الله عليه وسلم بعد موته يقظة.

فأجاب الشيخ: ? إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ? [غافر:56] ، هؤلاء الناس بلغ بهم الكبر، على أنه يمكن أن يلتقوا برسول ا صلى الله عليه وسلم بعد موته وهم أحياء، حصلت فتن في زمن علي رضي الله عنه، وفي زمن معاوية رضي الله عنه، وزمن زوجت صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، حصلت فتن، ما أحد منهم قال: إنه يمكن أن ينادي رسول ا صلى الله عليه وسلم ويراه، أنتم أكرم عن أصحاب رسول ا صلى الله عليه وسلم ؟!! ما رأوا هذا القول، ونعوذ بالله.

الصوفية من هذا أنهم يعتقدون أنه يمكن للولي أن يشافه رسول ا صلى الله عليه وسلم ، ويتكلم معه يقظةً، بعين البصيرة، هكذا بالبصر، يقظة يتكلم معه وهذا كلام باطل كما سمعت: قال تعالى: ?إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُون? [الزمر: 30-31] .

ويقول الله سبحانه وتعالى: ?وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ? [آل عمران:144] .

ويقول الله سبحانه وتعالى: ?كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ? [الرحمن: 26-27] ، ويقول الله سبحانه وتعالى: ?كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ? [آل عمران:185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت