2-ويجوزون الاستغاثة والاستعاذة والاستعانة بالأموات ودعائهم من دون الله تعالى ، وهذا شرك أكبر بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين ، وهذا الشرك هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم ، كما قال الله سبحانه عنهم: ( ويعبدوم من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) ، وقال جل وعلا: ( فاعبد الله مخلصاً له الدين * ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفّار ) ، وقال سبحانه: ( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين * قل الله ينجّيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ) ، وقال جل وعلا: ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ) ، وقال سبحانه: ( ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة"أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح ، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل على أن المشركين الأولين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق النافع الضار ، وإنما عبدوا آلهتهم ليشفعوا لهم عند الله ، ويقربوهم لديه زلفى ؛ فكفَّرهم سبحانه بذلك ، وحكم بكفرهم وشركهم ، وأمر نبيه بقتالهم حتى تكون العبادة لله وحده ، كما قال سبحانه: ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ، وقد صنف العلماء في ذلك كتباً كثيرة ، وأوضحوا فيها حقيقة الإسلام الذي بعث الله به رسله ن أنزل به كتبه ، وبينوا فيها دين أهل الجاهلية وعقائدهم وأعمالهم المخالفة لشرع الله ، ومن أحسن من كتب في ذلك ك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، في كتبه الكثيرة ، ومن أخصرها كتابه: ( قاعدة جلية في التوسل والوسيلة ) .
3-أن القرآن عندهم ليس كلام الله حقيقة .
ومعلوم بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين ، أن الله تعالى يتكلم متى شاء ، على الوجه اللائق بجلاله سبحانه ، وأن القرآن الكريم كلام الله تعالى حقيقة ، حروفه ومعانيه ، كما قال الله تعالى: ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ، وقال سبحانه: ( وكلم الله موسى تكليماً ) ، وقال جل وعلا: ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ) ، وقال سبحانه: ( وقد كان فريق منهم يسمعون كلم الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) ، وقال جل وعلا: ( يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) ، والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة . وتواتر عن السلف الصالح إثبات هذه العقيدة ، كما نطقت بذلك نصوص القرآن والسنة ولله الحمد والمنة .
4-يرون وجوب تأويل النصوص الواردة في القرآن والسنة ، في صفات الله جل وعلا ، وهذا خلاف ما أجمع عليه المسلمون ، من لدن الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم ، إلى يومنا هذا ، فإنهم يعتقدون بوجوب الإيمان بما دلت عليه نصوص أسماء الله وصفاته من المعاني من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ول يلحدون في أسمائه وآياته ، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه ؛ لأنه لا سمي له ، ولا كفؤ له ، ولا ند ، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:"آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله ، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله"، وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:"نؤمن بها ونصدق ، ولا نرد على رسول ا صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه".
5-ومن عقائدهم الباطلة: نفي علو الله سبحانه على خلقه .