فهرس الكتاب

الصفحة 24918 من 27364

خامساً: ومن أساليبهم الوقحة للتنفير من علماء الأمة الراسخين -والإقبال على كتبهم ، والاعتماد على نقولهم - سبهم وتقليلهم والحط من أقدارهم ، بل وتكفيرهم ، وعلى رؤوس هؤلاء العلماء: الإمام المجدد شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية رحمه الله تعالى ، حتى إن المدعو: عبد الله الحبشي ألف كتاباً خاصاً في هذا الإمام المصلح ، نسبه فيه إلى الضلال والغواية ، وقوّله ما لم يقله ، وافترى عليه ، فالله حسيبه ، وعند الله تجتمع الخصوم .

ومن ذلك أيضاً طعنهم في الإمام المجدد ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، ودعوته الإصلاحية التي قام بها في قلب جزيرة العرب ، فدعا الناس إلى توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به سبحانه ، وإلى تعظيم نصوص القرآن والسنة والعمل بها ، وإقامة السنن وإماتة البدع ، فأحيا الله به ما اندرس من معالم الدين ، وأمات به ما شاء من البدع والمحدثات ،وانتشرت آثار هذه الدعوة - بفضل الله ومنته - في جميع أقطار العالم الإسلامي ، وهدى الله بها كثيراً من الناس ، فما كان من هذه الجماعة الضالة إلا أن صوبوا سهامهم نحو هذه الدعوة السنية ومن قام بها ، فلفقوا الأكاذيب وروجوا الشبهات ، وجحدوا ما فيها من الدعوة الصريحة إلى الكتاب والسنة ، وفعلوا ذلك كله تنفيراً للناس من الحق ، وقصداّ للصد عن سواء السبيل ، عياذاً بالله من ذلك .

ولا شك أن بغض هذه الجماعة لهؤلاء الصفوة المباركة من علماء الأمة دليل على ما تنطوي عليه قلوبهم من الغل والحقد على كل داع إلى توحيد الله تعالى ، والمتمسك بما كان عليه أهل القرون المفضلة من الاعتقاد والعمل ، وأنهم بمعزل عن حقيقة الإسلام وجوهره .

سادساً: وبناء على ما سبق ذكره ، وغيره مما لم يذكر ؛ فإن اللجنة تقرر ما يلي:

1-أن جماعة الأحباش فرقة ضالة ، خارجة عن جماعة المسلمين ( أهل السنة والجماعة ) ، وأن الواجب عليهم الرجوع إلى الحق الذي كان عليه الصحابة والتابعون في جميع أبواب الدين والعمل والاعتقاد ، وذلك خير لهم وأبقى .

2-لا يجوز الاعتماد على فتوى هذه الجماعة ؛ لأنهم يستبيحون التدين بأقوال شاذة ، بل ومخالفة لنصوص القرآن والسنة ، ويعتمدون الأقوال البعيدة الفاسدة لبعض النصوص الشرعية ، وكل ذلك يطرح الثقة بفتاويهم والاعتماد عليها من عموم المسلمين .

3-عدم الثقة بكلامهم على الأحاديث النبوية ، سواء من جهة الأسانيد أو من جهة المعاني.

4-يجب على المسلمين في كل مكان الحذر والتحذير من هذه الجماعة الضالة ، ومن الوقوع في حبائلها تحت أي اسم أو شعار ، واحتساب النصح لأتباعه والمخدوعين بها ، وبيان فساد أفكارهم وعقائدهم .

واللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس تسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، أن يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وأن يصلح أحوالهم ، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم ، وأن يكفي السلمين شرورهم ، والله على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان .

من فتاوى اللجنة الدائمة 12 / 323 .

موقع الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت