* وقال أبو منصور البغدادي"زعمت المعتزلة أن استوى بمعنى استولى"مستدلين بقول الشاعر:
* قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق
* قال"وهذا تأويل باطل" (أصول الدين 112) وروى الحافظ عن ابن بطال قوله"فأما قول المعتزلة فهو قول فاسد" (فتح الباري 13/405-406) . فلم يزل الحبشي يصرّ على أن تأويل صفات الله هو مذهب أهل السنة وإنما هو مخلفات الجهمية والمعتزلة.
* فكيف يزعم الحبشي بعد هذا أن المعتزلة وافقت أهل السنة في تأويل الاستواء بالاستيلاء [إظهار العقيدة السنية 131] هل هذا إلا التدليس والتضليل !!
الأشعري يتخلى عن مذهب التأويل
* وكان أبو الحسن الأشعري رحمه الله من المعتزلة الذين تميز مذهبهم بتأويل الصفات، غير أنه رجع عن ذلك إلى إثبات جميع ما وصف الله به نفسه، وأعلن أن مذهب أهل السنة والجماعة:
* عدم التأويل وأنهم"يثبتون لله اليدين والعينين" [وقوله: والعينين يؤكد أنه لا يتأول هذه الصفة لأن الذي يتأولها لا يثنيها وإنما يجعلها كناية عن الرؤية] والوجه والاستواء ولا يتأولون ذلك" [مقالات الإسلاميين 291] . إلى أن قال:"
*"وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب" [مقالات الإسلاميين 291] . ويؤمنون أن الله نورٌ كما قال تعالى {الله نور السماوات والأرض} [مقالات الإسلاميين 211] . ونقل الحافظ ابن عساكر عنه هذا القول [تبيين كذب المفتري 150] .
* وقد سرد الذهبي عقيدة الأشعري الموافقة لأهل السنة وخروجه عن التأويل الذي كان عليه المعتزلة [سير أعلام النبلاء 18: 284] .
مذهب أبي حنيفة من التأويل
* وقال أبو حنيفة"ولا يقال إن يد الله قدرته أو نعمته لأن هذا إبطال للصفة، ولكن يقال يده صفته بلا كيف" [الدليل القويم 49 الإرشاد 161 مشكل الحديث 472 الغنية 78 شرح النسفية 70 الباجوري على الجوهرة 93] .
* وقول أبي حنيفة (ولا يقال يده قدرته لأن هذا إبطال للصفة) . حجة ودليل على أنه لا يصح تأويل الصفات ويقاس عليه غيره، فلا يقال 0رجله) أي رجل من جراد، ولا يقال (نزوله) نزول أمره ولا يقال (استوى) أي استولى لأن هذا إبطال للصفة. وقوله حجة يصح بها وصف مؤولة الصفات بأنهم"نفاة الصفات".
مذهب الشافعي من التأويل
* أما الشافعي فكان يعتبر التأويل تعطيلاً، وكان مذهبه ترك التأويل وإثبات صفات الله إذ قال:"إني قد اطّلعتُ من أهل الكلام على التعطيل" [سير أعلام النبلاء 10/28] .
* وقال [كما في سير أعلام النبلاء 10/80] "لله أسماءٌ وصفاتٌ جاء بها كتابُه، وأخبر بها نبي صلى الله عليه وسلم أمّته لا يسع أحداً ردّها. فمن خالف في ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة فمعذورٌ بالجهل، لأن عِلْمَ ذلك لا يُدرَك بالعقل، ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه، كما نفاه عن نفسه فقال {ليس كمثله شيء} وقال"السنّة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا أهل الحديث الذين رأيتهم عليها فأحلف عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الله على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف يشاء، وأن الله ينزل إلى سماء الدنيا كيف يشاء [عون المعبود 13/41 و47 وساقه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة بإسناده المتصل إلى الشافعي 1/283] .
مذهب عبد القادر الجيلاني في الصفات
مثاله قول الشيخ عبد القادر أن لله"يقبض ويبسط ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويرضى ويغضب ويسخط وله يدان وكلتا يديه يمين ون قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه، وأنه بجهة العلو مستو، على العرش محتو، وأن النبي شهد بإسلام الجارية لما سألها: أي الله؟ فأشارت إلى السماء، وأن عرش الرحمن فوق الماء، والله تعالى على العرش ودونه سبعون ألف حجاب من نور وظلمة، وأن للعرض حد يعلمه الله."
وأنه ينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية ولا على معنى الاستيلاء كما قالت المعتزلة [وهو قول الأشعرية اليوم] وأنه ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء لا بمعنى نزول الرحمة وثوابه على ما ادعت المعتزلة والأشعرية" [الغنيمة 54 و 56 و 57] ."
الشافعي بريء من فتاوى الحبشي
* الحبشي يجيز التحايل في الدين وهو تحايل على صاحب الدين، وفتاويه في ذلك كثيرة وهي بين أيدينا مثل فتواه بتحريم شراء الكتب المخالفة للشرع غير أنه أباح امتلاكها بطريق الحيلة كأن يعطي المشتري صاحب الكتاب هدية مالية فيمنحه صاحب الكتاب الكتاب هدية أيضاً (الدر المفيد 136) وكذلك مسألة (السبيرتو) (بغية الطالب 257) وفتواه في (الثوم والبصل) وفي تحويل الأموال المسروقة لتصير بالحيلة إلى مال حلال سائغ. فأين هذا من مذهب الشافعي؟ متى كان الشافعي يجيز إعمال الحيل على الله؟