فهرس الكتاب

الصفحة 24960 من 27364

نعم؛ لقد بدأ يظهر السبب الذي أنشئت هذه ا لطائفة من أجله، لقد قال نائبهم بالبرلمان في احتفال الملعب البلدي"لا لهذه الأصولية التي تكفّر حكّام العرب المسلمين لمجرد أنهم حكموا بالقانون من غير أن يعتقدوا أن القانون خير من القرآن".

هاهم يرددون شعارات الغرب ضد الإسلام يوصفون المسلمين بـ"الأصوليين"يكفلون للمتحاكمين بالطاغوت بذلك غطاء دينياً بحجة أنهم بالرغم من تحاكمهم بالطاغوت يعتقدون أن القرآن خير منه.

إن هذه موالاة صريحة ومكشوفة أظهرهم الله بها على حقيقتهم. ولعلها تكون إن شاء الله أحد أهم أسباب تخلي الناس عنهم بعد أن كانوا مخدوعين بهم.

* ولو سلمنا أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر وإنما يفسق ما دام يعتقد أن القرآن أفضل منه، فإننا نطالب الأحباش على الأقل أن يصرحوا بفسق المتحاكمين بغير ما أنزل الله. تماماً مثلما فعلوا في معاوية حين حكموا بفسقه من فوق منابرهم. من غير اعتبار منهم لشرف الصحبة.

* لكن الذي نراه هذه الأيام هو العكس فإن الأحباش يتولّونهم ويثنون عليهم، ويتحصنون بحصونهم المنيعة. ويرشقون من خلالها المسلمين، مما يؤكد أنهم يرون المتحاكمين بالطاغوت خيراً من معاوية.

* فإن لم يصدروا بياناً بفسقهم، بل أثنوا عليهم: كان الحكم فيهم أنهم طائفة منافقة توالي أعداء المسلمين، قال تعالى {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} والمرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب.

فتواه حول حكم شرب الخمر

وسئل عن حكم شرب الخمر فقال"عند بعض الفقهاء لا يجوز التداوي بالخمر في حل من الأحوال. يجوز عند بعضهم إعطاء المريض جرعة من الخمر لإساغة اللقمة بالنسبة لمن أصيب بالغصة، يجوز أن يسيغ اللقمة بالخمر، وقال بعضهم يجوز التداوي بالخمر إن لم يوجد دواء غيره" [شريط رقم 7 عداد 400] .

فهذه فتوى ينشره هكذا أمام عوام الناس الذين لا يخفى ميلهم إلى الرخصة والتسهيل والاتكال على فتوى شيخ.

لا يمكن لرجل أوتي الحكمة أن يخاطب العوام بما يفتح لهم ذرائع الشر وأبوابه. ودليل ذلك أن هذا الرجل لم يذكرهم بقول صلى الله عليه وسلم"ما جعل الله دواءكم من حرام". ولكنه أحالهم على شواذ الفتوى.

اعتبر الأحباش ابن تيمية قائلاً بفناء النار لمجرد حكايته قولين للعلماء مع أنه صرح في عديد من كتبه أن القول بفناء النار بدعة الجهمية مخالفة للسلف. فماذا يقول الحبشي لو ألزمناه بأنه يتبنى القول بجواز شرب الخمر لإساغة اللقمة وماذا لو تكررت الغصة فشرب مع كل غصة كأساً؟

فتواه في كراهية الاستنجاء بالماء

يكره الحبشي أن يستعمل الرجل يده عند الاستنجاء ويرى ذلك أمراً قبيحاً لا يعجبه [شريط خالد كنعان (470) وجه أ] وكذلك استعمال الماء عند الاستنجاء يقول"وما يفعله بعض الناس عند الاستنجاء من الغائط من أن يأخذوا بالكف اليسرى ماء ثم يدلكوا به المخرج فذلك قبيح" [بغية الطالب 68 (طبعة جديدة 96) ] وزعم أنه إذا أصاب بولُ الطفل يد أمه أثناء وضع الرقعة له (الحفايض) ترتكب بذلك كبيرة من الكبائر [شريط خالد كنعان 429/أ] مما أدى بتلميذاته إلى الإفتاء بوجوب لبس القفازات (الكفوف) أثناء عملية التغيير.

فتواه في جواز الصلاة بالنجاسة

غير أنه في المقابل يتساهل فيجيز الصلاة بالنجاسة [بغية الطالب 99-100 (طبعة جديدة 131-132) ] ولو من بول الكلب أو عذرته، سواء كانت النجاسة على ثوب المصلي أو بدنه. فمن صلى بالنجاسة صحت صلاته لا فرق عند المالكية بين النجاسة المغلظة والمخففة وهذا الراجح من المذهب. فيجوز للمصلي الصلاة بما مسه ريق الكلب من ثيابه وبدنه وبوله وعذرته لأن دين الله يسر لا عسر". علّق الحبشي على هذه الفتوى قائلاً"انتهى الجواب بحروفه وهو نفيس جداً"."

قال: ويسن تقديم الاستنجاء على الوضوء، فإن أخّر الاستنجاء إلى ما بعد الوضوء صح (بغية الطالب 134) .

وبينما نراه يبيح الصلاة بالنجاسة يتناقض فيفتي بأن قشرة البرغوث أو القملة أو البقة نجسة نجاسة غير معفو عنها، قال: فلو صلى المصلي بشيء من ذلك فصلاته باطلة: علم بذلك أو لم يعلم" [بغية الطالب 87 (طبعة ثانية 119) ] ."

جواز مقامرة الكافر لسلب ماله

وأجاز للمسلم سلب أموال الكفار ولو بطريق القمار، وذلك تقليداً منه لابن عابدين. قال"وكذلك لو باعهم ميتة أو قامرهم وأخذ منهم مالاً بالقمار فذلك المال طيب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله". واستدل بمراهنة أبي بكر للمشركين يوم نزلت {1 غُلِبَتِ الرُّومُ 2 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [صريح البيان 133-134] . وتجاهل قول الصحابي الراوي"وذلك قبل أن يُحرَّم الرهان" [البغوي 6/260 زاد المسير 6:70 الطبري 14/20] .

فتواه في جواز مراهنته

وأفتى بجواز المراهنة، وإن حرّمه في الابتداء. وأن جواز ذلك يكون من المسلم في حق الكفار مستدلاً بمراهنة صلى الله عليه وسلم لركانة على غنم [صريح البيان 134 (الطبعة الجديدة 265 زعموا أنها الطبعة الأولى) ] والرسولل قبل بمراهنة ركانة ثم ردّ عليه السلام على ركانة غنمه.

فتواه في جواز سرقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت