والمتابع لدروس الرجل يلاحظ أنها كانت لا تخلو - بمناسبة وبغير مناسبة - من التعرض للآخرين من علماء وشخصيات إسلامية بالسب والشتم واللعن والطرد من رحمة الله. فيأمر أتباعه بالتضييق على فلان وبلعن فلان ويسب ويشتم ويتهكم ويستهزئ ويرمي خصومه بالتهم الكاذبة وينسب إليهم ما لم يقولوه. وهذا يتعارض وأخلاق الإسلام، قا صلى الله عليه وسلم"ليس المؤمن بالطّعان ولا باللعّان ولا بالفاحش البذي" [رواه أحمد 1/404 والحاكم 1/12 بإسناد صحيح] . وقال"إذا خرجت اللعنة في فيّ صاحبها نَظَرَتْ: فإن وَجَدَتْ مسلكاً في الذي وُجِّهَتْ إليه، وإلا عادت إلى الذي خرجت منه" [رواه أحمد 1/408 بإسناد صحيح] .
* وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني (( إذا أردت أن تعرف مقام شيخ لم تره فانظر إلى أصحابه فإنهم يدلّونك عليه ) ) [لطائف المنن والأخلاق 327] .
* وليس من قبيل المصادفة أن يتفق هذا الخلق في عامة أتباعه من غير أن يكون الشيخ هو الذي ينفث فيهم ذلك.
وكان سلوكه هذا سبباً في كراهية الناس له في بلده (هرار) بجانب تسببه في فتنة (كُلُب) التي أغلقت على إثرها جمعيات ومدارس إسلامية. ووصفوه هناك"بشيخ الفتنة".
تحامله على أهل العلم
* ويتحامل شيخهم على الآخرين تحاملاً ذميماً لا يستثني منهم إلا القليل. ومن ذلك تحامله على من يسميهم بـ"الوهابيين"أو"المشوشين"يزعم أنهم يعتقدون أن الذي يجهر بالصلاة على صلى الله عليه وسلم عقب الأذان مثل الذي يزني بأمه [شريط (4) وجه أ (441) إظهار العقيدة السنية 240] .
وزعم أن محمد بن عبد الوهاب قاتل العلماء وكان يعرض بالنبوة ويأمر بقتل من يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
ولقد تعرض كثير من العلماء لأذى الحبشي ولسانه، حتى إنه يصف مخالفيه بأنهم"بهائم"ونذكر بعضهم على سبيل المثال لا الحصر، فمن ذلك:
موقفه من الإمام الذهبي وغيره
قال"وإذا قيل عن الذهبي خبيث فهو في محله [شريط خالد كنعان وجه أ 143] ."
أما الشيخ الألباني فلا يتوقع له الحبشي أن يموت على الإسلام فقال عنه"هذا إن مات مسلماً" [التعقب الحثيث للحبشي 89] .
أما سيد قطب فإنه"لم يسبق له أن جثى بين يدي العلماء للتعلم ولا قرأ عليهم، ولا شم رائحة العلم. كان في أول أمره صحفياً ماركسياً" [النهج السوي 3-4] .
وكذلك تعرض للشيخ سيد سابق واصفاً إياه بأنه"مجوسي وإن ادعى أنه من أمة محمد" [شريط رقم (1) الوجه الأول (181) ] . لقوله بأنه يجوز قول كلمة الكفر عند الإكراه عليها، غير أن للحبشي في هذه المسألة فتوى شنيعة أباح فيها لمن ذهب إلى بلاد الكفار أن يعلق صليباً إذا خاف على نفسه من أذاهم [الدليل القويم 155] . فالترخيص بلبس الصليب لمجرد مظنة الأذى وليس عند حصول الأذى لإجباره على لبسه، وفرقٌ بين حصول الإكراه وبين مجرد توقعه.
فما الغاية من هذا التلبيس والتعدي على الآخرين بتكفيرهم وتحريف كلامهم؟
* وزعم أحد أتباعه (أحمد الرفاعي) أن رجلاً من هؤلاء (في نجد) كان يلوح له بعصاً في يده ويقول له: أترى هذه العصا؟ هذه أفضل من محمد. ذكر ذلك في مسجد علي بن أبي طالب في بيروت. {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} .
* وأفتى شيخهم بجواز قتل أربعين منهم في لبنان لعدم اعتبارهم من المسلمين وينهى عن الصلاة خلفهم بل والسفر إلى بلادهم. وهو لا يسمح لتلاميذه المقيمين في بلاد مخالفة له في الاعتقاد (كالسعودية) بحضر الجمعة والجماعات في مساجدهم ويرخص لهم أكل الثوم والبصل قبيل صلاة الجمعة حتى يصيروا معذورين عند الله من حضور الجمعة. يخادعون الله وما يخدعون إلا أنفسهم. وإذا ألحَّ البعض عليهم بحضور صلاة الجمعة سألوه: هل يستشهد خطيب المسجد بابن تيمية؟ فإن قال لا: ذهبوا معه، وإن قال له: نعم أكلوا الثوم والبصل!
* ولسان شيخهم لا يخلو من سباب وشتم، فقد شكا إليه أحد تلاميذه أن بعض المخالفين نقدوا تأويل شيخه (الاستواء بالاستيلاء) قائلين إذا كان معنى (استوى على العرش) أي استولى عليه فقد كان العرش قبل الاستيلاء عليه خارجاً عن ملكه. فثارت ثائرة الحبشي وقال"ما قرأ القرآن هذا الخبيث المنحوس؟ هذا الخبيث المنحوس ما قرأ القرآن؟ بهائم، قولوا لهم أنتم عيال على منشورات حزبكم [شريط (1) الوجه الثاني (15) ] ."
التثبيط والخمول
وذكر حديث"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها"ثم قال: وواقعنا اليوم مصداقٌ للحديث فإن ما عندنا من السلاح اليوم لا يبلغ عُشر عُشر ما عندهم، ففي هذه الحال ليس فرضاً علينا أن نجاهد بالسلاح [شريط 9 ب 180-210] .
أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين