فهرس الكتاب

الصفحة 24973 من 27364

* ونحن لا نتهم أحداً من الفريقين على صدقه في تحري الجهة الصحيحة للقبلة ولكن الطريقة التي عالج بها الأحباش هذه القضية اتسمت بإثارة الفتنة وعدم التسامح واختلاق الفوضى في المساجد الأمر الذي جعلهم عرضة للطرد في أي مكان حلوا فيه مع أن مؤلف الكتاب أكد أن رجلين من أئمة الأحباش نزلوا في كندا تحت كفالة الكنيسة المتحدة [The HABASHIS p.13] .

وهذا لو ثبت فإنه مثير للتساؤل حول تحديد الجهات التي تقف وراء هذه الطائفة وتدعمها لتستعملها أداة في التشويش على المسلمين وإحداث فوضى العقيدة بينهم.

ومن العلماء المتعرضين لطعنه (( ابن تيمية ) )

ولعلك تراجع عمل وسيرة العلماء الذين ينتقيهم الحبشي ليشوه سمعتهم ويحذر الناس من الاطلاع على أعمالهم وكتبهم فستجد أنهم كان لهم الأثر في صحوة الناس والتمسك بالدين.

* فسيد قطب كان له الأثر البالغ في تحذير الناس من الأنظمة الاشتراكية والعلمانية والرأسمالية. وأن الحاكمية للقرآن لا للعلمنة.

* وابن تيمية كان مجاهد سيف وقلم كشف الله به أباطيل أهل التأويل الباطني وهتك أستارهم ودعا الناس إلى السنة ونبذ التصوف والبدع.

* وابن عبد الوهاب أعاد الجزيرة إلى التوحيد بعد أن انتشرت فيها الجاهلية والانحطاط الديني والشرك واتخذوا قبر زيد بن الخطاب حول الرياض آنذاك مسجداً. وعاد التعلق بالشجر والحجر، حتى نجح ابن عبد الوهاب في اقتلاع هذه البدع، وعاد بجزيرة العرب إلى السنة والتوحيد ولو كره المشركون الذين ليس عندهم ضده إلا الشائعات.

وإليكم مجموعة من الافتراءات التي اختلقها الحبشي على ابن تيمية والتي لم يُحِلْ فيها إلى رقم ولا صفحة لأنه يعلم أنه افتراها ونحن ننتظر منه أن يأتي بدليل عليها.

* زعم أن ابن تيمية قال: أن صلى الله عليه وسلم ليس له جاه [المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية 16 و76] .

* وأنه"لا مانع أن يكون نوع العالم غير مخلوق لله" [الدليل القويم 160] .

* ووصفه بأنه كذاب أفاك في دعواه أن السلف قالوا"إن الله ينزل ولا يخلو منه العرش" [المقالات السنية 24] .

* زعم أنه قال"إن الله مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء [المقالات السنية 76] ."

* زعم أن ابن تيمية قال"إن الله بقدر العرش: لا أكبر منه ولا أصغر منه."

* زعم أن ابن تيمية وأتباعه [المقالات السنية 26] يكفّرون المتوسلين برسول ا صلى الله عليه وسلم [يتعمد الخلط بين التوسل والاستغاثة مع أن ابن تيمية يفرّق بين التوسل والاستغاثة] .

* زعم أنه يقول أن زيارة الأنبياء والصالحين بدعة، بل وأنها معصية بالإجماع مقطوعٌ بها [المقالات السنية 73] .

* قال الحبشي"وابن تيمية هذا طعن في علي بن أبي طالب وقال إن حروبه أضرت بالمسلمين". ثم انتهى إلى أن ابن تيمية يحرف القرآن" [شريط 13 الوجه الأول 94] ."

* وزعم أنه نقض إجماع المسلمين فقال إن نار جهنم تفنى [المقالات السنية 57 و76] .

* وزعم أنه حكم بكفر من خالفه في مسألة الطلاق [المقالات السنية 57 و62 و75] . وأنه"كان يُخفي بعض كتبه عن عامة أتباعه لئلا ينقلبوا عليه."

* وأن أحد أتباعه اطلع على كتاب له يقول فيه أن الله تعالى قاعد على الكرسي وترك موضعاً لمحمد ليُجلسه عليه في الآخرة وأن تلميذه ذهب بهذا الكتاب إلى أبي حيان فلما اطلع عليه ما زال يلعنه حتى مات" [إظهار العقيدة السنية 151] ."

ونال ابن تيمية منه ومن أتباعه السباب والشتم والتكفير وانهالوا عليه بشتى أنواع التهم، فزعموا أنه مشبه لله بخلقه واحتجوا بما ذكره ابن بطوطة أنه دخل دمشق وشهد ابن تيمية على المنبر وهو يقول"إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا، ونزل درجة من المنبر" [رحلة ابن بطوطة 110 تحقيق علي المنتصر الكتاني] .

ومن المثير للعجب أن يُنسَب إلى ابن تيمية مثل هذا الكلام بينما يحكم ابن تيمية نفسُه بكفر من يقول بمثله، فقد قال"فمن قال إن علم الله كعلمي، أو قدرته كقدرتي.. أو استواؤه على العرش كاستوائي أو نزوله كنزولي أو إتيانه كإتياني: فهذا قد شبه الله بخلقه، تعالى الله عما يقولون، وهو ضال خبيث مبطل بل كافر" [الفتاوى 11/482 الرسالة التدمرية 20] .

وإنني إذ أنقل بإيجاز أهم مفتريات هذا الرجل على ابن تيمية فإنني أود تذكير القارئ بضرورة العودة إلى كتابي:

(( شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة ) )

فقد أجبت فيه عن جميع هذه المفتريات بشكل مفصل من كلام شيخ الإسلام.

دليل التعصب وعلامته

إن الحبشي وجماعته يكفّرون من لا يستحق التفكير (كابن تيمية) ويدافعون عمن ثبت تكفيره من قِبَل معاصريه كابن عربي الذي حكم معاصره العز بن عبد السلام (سلطان العلماء) بالزندقة والانحلال، وسأله عنه ابن دقيق العيد فقال له (ابن عربي) شيخ سوء كذّاب، يقول بقدم العالم ولا يحرّم فرجاً" [سير أعلام النبلاء 23/48 - 49] . واتهمه الحافظ ابن حجر بالقول بوحدة الوجود المطلقة والتعصب للحلاج [لسان الميزان 2/384] . لكن هذه الفرقة تأبى الإقرار بما قاله ابن عبد السلام وابن حجر وتصرّ على تقواه وورعه وسلامة دينه بلا دليل بل الدليل من كل كتبه يثبت ما قاله ابن حجر وابن عبد السلام، ولكن: قاتل الله التعصب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت