فهرس الكتاب
غير أن الذي نراه هذه الأيام هو العكس فإن الأحباش لا يفسّقون الحاكمين بغير ما أنزل الله، بل يتولّونهم ويثنون عليهم، ويتحصنون بحصونهم المنيعة. ويرشقون من خلالها المسلمين، مما يؤكد أنهم يرون المتحاكمين بالطاغوت خيراً من معاوية.
فغن بلم يصدروا بياناً بفسقهم، بل أثنوا عليهم: كان الحكم فيهم أنهم طائفة منافقة توالى اعداء المسلمين، قال تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم) والمرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب. ولقد بلغني أن مرشحهم الآخر"طه ناجي"كان ينتقل بين مدن إهدن وبشرى وزغرتا، وكان يعد إخوانه الذين كفروا من اهل الكتاب (النصارى) بالقضاء على الأصولية الإسلامية ويحثهم على إعطائه أصواتهم ومنحه ثقتهم حتى كسب بهم ما يزيد على 17000 صوتاً لكنه مع ذلك لم يكتب له النجاح. وهذا يؤكد ما قلته من أن السمة الواضحة في هذه الفرقة أنهم"أذلة على الكافرين: أعزة على المؤمنين".
دعاة إلى الإسلام أم إلى العروبة !!!
وإننا في الوقت الذي نعلم فيه سلبية هذه الفرقة الجديدة على المسيرة الإسلامية ( السنية) في لبنان يلاحظ المراقب لهم أنهم في تصريحاتهم ومقابلاتهم يركزون على مادة"العروبة"والأمة العربية ولبنان العربي.
-قال عدنان الطرابلسي النائب عن الأحباش في البرلمان (مجلة الشراع 7/9/1992م) "لا مانع من أن يكون هناك صلح مع إسرائيل ولكن المطلوب أن يكون لنا"كشعب عربي"حقوق نطالب فيها ضمن"الإجماع العربي"وأنا بدون تحفظ مع هذا الإجماع، وأنا مع الكتلة العربية كاملة: يهمنا المصلحة العربية العامة الشاملة" (مجلة الأفكار 62/9/1992م) .
-وقال صديقة حسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الحبشية في مقابلة أجرتها معه جريدة السفير (19/10/1992م) "نحن مع الإجماع العربي"فإذا حصل"إجماع عربي"على إنهاء الحرب مع اليهود فنحن مع هذا الإجماع"."
-وقال نزار الحلبي"وصل مرشحنا الدكتور عدنان طرابلسي بالرعاية والعناية الإلهية ليرفع في البرلمان مع الأخوة الوطنيين الطيبين هوية لبنان العربي".
* فماذا وراء الدعوة إلى العروبة ومن وراءها؟ ولماذا تكلف جمعية إسلامية نفسها لحمل هذه الشعارات وتمثيل أبنائها في البرلمان إن وراء الطائفة الحبشية جهات تمدها بالدعم الكامل وتدفعها إلى عالم السياسة لما رأت فيها من تيار يعادي المسلمين باسم المسلمين ويتربض بالدعاة ويتعرض لهم بالأذى بدعوى محاربة الأصولية. وهم ما زالوا يتهأون للقيام بدورٍ ما أعظم مما فعلوه حتى الآن.
هذا ما أردت بيانه عن هذه الطائفة. ومن أراد التفصيل والتوسع فليرجع إلى كتابي (بين أهل السنة وأهل الفتنة) وكتابي (شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة) وكتاب ( الرد على عبد الله الحبشي) وكتاب ( الرفاعية) فقد كشفت فيها بالتفصيل عن حقيقة الدور الذي يلعبه الحبشي في فتنة المسلمين عن السنة ومعادتهم لأهلها وركوبهم البدع في الدين وإيقاعهم في شتى أنواع الانحرافات.
وإنني أدعو من يملك معلومات ووثائق عن هذه الفرقة المراسلة على صندوق البريد 55195- الرياض 11534- المملكة العربية السعودية.
والحمد لله رب العالمين
عبدالرحمن دمشقية