فهرس الكتاب

الصفحة 25004 من 27364

فالحاصل: أن الضابط هو استقامتهم على الحق ، فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ، وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة ، وهم من الفرقة الناجية ، وأما من دعا إلى غير كتاب الله ، أو إلى غير سنة الرسو صلى الله عليه وسلم فهذا ليس من الجماعة ، بل من الفرق الضالة الهالكة ، وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسنة ، وإن كانت منهم جماعة هنا وجماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة ، فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة ، وهذه تسمى: الإخوان المسلمين ، وهذه تسمى: كذا ، المهم عقيدتهم وعملهم ، فإذا استقاموا على الحق وعلى توحيد الله والإخلاص له واتباع رسول ا صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وعقيدة فالأسماء لا تضرهم ، لكن عليهم أن يتقوا الله ، وأن يصدقوا في ذلك ، وإذا تسمى بعضهم بـ: أنصار السنة ، وتسمى بعضهم بـ: السلفيين ، أو بالإخوان المسلمين ، أو تسمى بعضهم بـ: جماعة كذا ، لا يضر إذا جاء الصدق ، واستقاموا على الحق باتباع كتاب الله والسنة وتحكيمهما والاستقامة عليهما عقيدة وقولا وعملا ، وإذا أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله .

والمقصود: أنه لا بد أن نتعاون على البر والتقوى ، وأن نعالج مشاكلنا بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن ، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلق بالعقيدة ، أو بما أوجب الله ، أو ما حرم الله نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن ، حتى ينصاعوا إلى الحق ، وحتى يقبلوه ، وحتى لا ينفروا منه ، هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى ، وأن يتناصحوا فيما بينهم ، وأن لا يتخاذلوا فيطمع فيهم العدو .

"مجموع الفتاوى" ( 8 / 181 - 183 ) .

ب. قول الشيخ الألباني

قال السائل:"هل الإخوان والتبليغ من الفِرق التي أخبر عنها صلى الله عليه وسلم ؟"

قال الشيخ الألباني: لا لا الإخوان المسلمون فيهم من جميع الطوائف فيهم سلفيون ، فيهم خلفيون ، فيهم شيعة ، فيهم كذا وكذا ، فلا يصح أن يُطلق عليهم صفةٌ واحدة .

وإنما نقول: من تبنى منهجا خلاف الكتاب والسنة من"أفرادهم"فهو ليس من الفرقة الناجية بل هو من الفرقة الهالكة .

أما جماعة: والله أنا بقول السلفيين , أنا ما بقول عنهم أنهم من الفرقة الناجية ، السلفيين إيش رأيكم ؟ .

قال أحد الحاضرين: ولا نقول منهج السلف ؟ .

الألباني:"إيه طبعا".

السائل: يعني"كأفراد )) يا شيخ ؟ ."

الألباني:"نعم".

السائل: الحكم على"الأفراد"؟ .

الألباني: " الحكم على"الأفراد"أحسنت " .

شريط"البدعة والمبتدعة".

20.وأخيراً ذكرتُ الأسباب التي تُسلك حتى يتوقى المسلم الافتراق ، ومنها: الاعتصام بالكتاب والسنة ، والسير على نهج السلف الصالح ، والالتفات حول علماء الأمة ، والحذر من التعالي على العلماء ، أو الشذوذ عنهم .

الأسئلة

وقد أجبتُ عما تيسر من الأسئلة ومنها:

أ. ذِكر قاعدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات ، وهي: إثبات ما أثبته الله ورسوله ، ونفي ما نفاه الله ورسوله ، والتوقف فيما لم يرد إثباته أو نفيه حتى نستفصل من القصد والمعنى ، فإن كان معنى ثابتاً أثبتناه دون لفظه ، وإن كان مخالفاً نفيناه ولفظه .

ب. بيان معنى"نسوا الله فنسيهم"وأن النسيان له معنيان في اللغة ، وهما: ضد الذاكرة ، والترك ، والأول منفي بقوله تعالى { لا يضل ربي ولا ينسى } ، والثاني هو المقصود في الآية وهو جزاء تركهم لشرع الله ، فكان الجزاء من جنس العمل ، والترك ثابت من أفعاله تعالى كما في قوله تعالى { وتركهم في ظلمات لا يبصرون } .

ت. التحذير من نشر الأحاديث الضعيفة فضلا عن الموضوعة ، وأنه لا يعذر بذلك الخطيب والمحاضر والكاتب وعندهم سعة من الوقت للنظر في كتب السنة الصحيحة ، وقد يسر الله تعالى لنا الطريق لمعرفة ذلك .

ج. وحذرت من التكفير بغير حق ، وقلت إن الأحوط للمسلم والأبرء لذمته أن لا يكفر إلا من ورد فيه النص أو أجمع عليه أهل العلم ، وأنه حيث رأى خلافاً في وصف أو فعل أو شخص فالأحوط هو عدم الذهاب للكفر ، وترك ذلك لكبار أهل العلم لأنهم يملكون الآلات للحكم .

ومن قواعد التكفير التي ذكرتها:

1.من أسلم بيقين فلا يخرج منه إلا بيقين مثله .

2.الخطأ في عدم التكفير أهو من الخطأ في التكفير .

3.من أخطأت في تكفيره وهو مسلم فإن له حقا يستوفيه منك ، ومن أخطأت فلم تكفره فليس له حق عندك ليطالبك به .

وأخيراً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت