فهرس الكتاب

الصفحة 25236 من 27364

الإجابة على هذا السؤال بدقة لا يمكن أن تكون أبداً ، فهذا من الأسرار العسكرية الأمريكية ، ولكن بما أن العمليات الجوية في أفغانستان سببت هذا النقص الحاد في المخزون كما صرح وزير الدفاع ، فبالتأكيد أن القياس على كثافة القصف في أفغانستان والمدة المستغرقة للقصف تأتي بجواب معتبرة نوعاً ما على هذا السؤال ، حتى الآن لم تشهد العراق قصفاً مكثفاً كما شهدته أفغانستان خلال شهرين تقريباً وبناء على هذا يمكن معرفة متى ينفد المخزون أو يتأثر بالنقص الحاد ، ويقول رتشرد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية واصفاً الضربات الجوية الاستراتيجية على العراق ( نحن كمن يلقي الذهب في الطين ) كإشارة على عدم جدوى هذه الضربات في العراق ، وهذا الذي دفعهم إلى فقدان أعصابهم لتحقيق أي شيء واستهداف المدنيين ووزارة الإعلام والهاتف والكهرباء والماء وغيرها من المرافق المدنية عندما عجزوا عن تحقيق شيء عسكري من القصف الاستراتيجي ، بعد أن تأكدوا أن كل استطلاعهم للأهداف الحيوية خلال عشر سنوات كان فاشلاً .

وربما يكون شحهم في القصف أيضاً عائد إلى التكلفة الباهضة لهذه القذائف والصواريخ والتي لاتجزم أمريكا بقدرة اقتصادها على تحملها .

هذه بعض الأسباب التي رأينا أنها كانت مؤثرة في تغيير الاستراتيجية الهجومية ، علماً أن هذا استقراء لحال الحرب ، وربما يكون قد فاتنا فيه أسباب أخرى ولكن هذه هي الأسباب التي نرى أن العراقيين لابد وأن يعتنوا بها عناية كبيرة ويحاولوا من الزيادة منها لدفع الخطة العسكرية الأمريكية إلى الحضيض بإذن الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت