أنه إذا دخل ضمن مديات المضادات الأرضية فمعنى ذلك أنه أصبح مشلولاً ولا يمكن أن يتابع تقدم رجال المشاة للتغطية عليهم، ولذلك على العراقيين أن يحتفظوا بأكبر قدر ممكن من الأسلحة المضادة للطائرات وذخائرها والصواريخ المضادة مهما كانت مدياتها ، كما عليهم أن يحسنوا خندقتها وتمويهها ، وأفضلها ما كان متحركاً وخاصة المدافع الرشاشة من نوع ( شلكا 57 مم ) فلطول مدى هذا السلاح الذي يصل إلى 7 كلم رأسي و 15 كلم أفقي فسوف يكون فعالاً في حال حصول المعارك الرئيسة لدخول الصليبيين إلى المدن ، فلن يتمكن من كشف رجال المشاة لنيران الدفاعات العراقية إلا ضرب الإسناد المروحي بمثل هذه الأسلحة .
الأمر الثاني الذي يعطل الإسناد المروحي في حال حصول تماس مع العدو ، بمعنى حصول اشتباك في صفوف الطرفين ، ففي هذه الحالة لن يتمكن سلاح الإسناد من المشاركة للحفاظ على سلامة قواته ، وعدم مقدرته لتحديد سلاح الخصم بدقة ، فوجود تماس مباشر مع وحدات العدو الصليبي والمحافظة على هذا التماس قريباً من المدن يمكن العراقيين من استنزاف العدو ، الذي أصبح خط إمداده طويلاً وخطراً ، وانتشار قواته على قطاعات كبيرة ينهكه كثيراً، فخط الإمداد وسعة الانتشار لقوات الغزاة، إضافة إلى وجود تماس مباشر قريب من المدن سيمكن القوات العراقية من إنهاك العدو الصليبي وتعطيل إسناده المروحي الذي سيجد نفسه أمام مهام كثيرة لا يمكن له إنجازها بالشكل المطلوب .
الأمر الثالث لتعطيل الإسناد المروحي حصول أحوال جوية سيئة أو عواصف رملية وهذا بيد الله تعالى ونسأل الله أن يرسلها في الأيام القادمة ، فعندما ضربت العراق عواصف رملية خلال ثلاثة أيام فقط تعطلت أغلب الأجهزة الأمريكية وتم تعطيل الإسناد الجوي بنوعيه ، وقد تعطلت في الميدان 170 مروحية من جميع الطرازات ، فالعواصف الرملية والأحوال الجوية السيئة لا تحجب الرؤيا عن المروحيات فحسب ، بل إنها تسبب بتعطيلها وإسقاطها ، وما يشابه العواصف الرملية في أثرها على حجب الرؤيا وتعطيل سلاح الإسناد الجوي ، مما يكون للإنسان تصرف به ، هي سحب الدخان الأسود المتصاعد من حرق النفط في الآبار التي حول المدن العراقية ، وقد ذكرنا تفاصيل ذلك في تعطيل السلاح الاستراتيجي .
وبشكل عام فإن المطلب المهم للوحدات العراقية الآن هو العمل على استمرارية إخراج القوات الجوية بكافة الأساليب من المعركة لا سيما الإسناد التكتيكي ، وأهم الأساليب هو المحافظة على وجود تماس مع القوات البرية قريباً من المدن ، مع الحذر من القيام بمهام تعرضية بقوات كبيرة على العدو دون وجود مضادات متحركة ترافقها ، أو الابتعاد بعيداً عن ميدانها والدخول في الصحراء ، فلا تحاول إبعاد ظهورها عن المدن ومحاولة مطاردة العدو في الصحراء مهما كان انهيار قوات العدو ، فمهمة العدو ستتمثل الآن وبعد عملية مطار صدام الدولي بمحاولة استجرار القوات العراقية إلى مناطق مفتوحة بأي أسلوب عن طريق هجوم بوحدات استطلاع مظلية من هنا وهناك ، لتدفع القوات العراقية للخروج من المناطق السكنية إلى مناطق مفتوحة لتعطي الفرصة للإسناد الجوي أن يفتك بالقوات على الأرض ، فعليهم أن يجعلوا المدن ميدان قتالهم مع تنويع أساليب القتال في المدن ، وسوف نعرض للأساليب في حلقات قادمة .
أما السؤال السابع وهو:
س 7: ما هي أعظم مخاطر القصف المروحي وكيف يمكن تجنبه ؟ .
ج 7: نظن أننا أجبنا على هذا السؤال في ثنايا إجابتنا على السؤال السابق وذكرنا حجم الخطر لسلاح الإسناد المروحي ، وكيف يمكن تعطيله أو الحد من أثره .
أما السؤال الثامن وهو:
س 8: هل يمكن أن تتقدم القوات البرية دون غطاء جوي تكتيكي أو استراتيجي ؟ .
ج 8: يمكن للقوات البرية أن تتقدم دون غطاء جوي استراتيجي أو تكتيكي ، ولكن إذا توفرت لها الحالات السابقة التي أجبنا عليها في السؤال السابق والتي تحدثنا فيها عن تحييد السلاح الاستراتيجي أو التكتيكي أو تعطيله ، هذا إذا كان العدو يمتلك لأي نوع من نوعي سلاح الجو .
أما إذا لم يكن العدو يمتلك ذلك فيمكن أن يكون زحف القوات البرية للطرفين بالاعتماد على الإسناد الميداني بمدافع الهاوتزر أو المدافع الميدانية أو المدافع المتحركة أو مدافع الدبابات ، وكلها تعمل عمل الإسناد الجوي التكتيكي طبعاً بكفاءة أقل وبمجهود أكبر ولكنها نافعة .