فهرس الكتاب

الصفحة 25248 من 27364

أما عن كفاية التعداد الحالي للقوات الصليبية في تولي مهام القتال والإسناد والإمداد ،وحماية وإدارة المناطق السكانية التي دخلوها ، فنقول بأن التعداد الحالي لا يكفي أبداً حتى ولو كان التعداد ضعفي هذا التعداد الحالي ، يؤخذ في الاعتبار أن مساحة العراق هي نصف مليون كيلو متر مربع ، والانتشار العسكري للقوات النظامية هو أن السرية تنتشر في مساحة 50 كيلو متر مربع ، ومعنى هذا أنهم بحاجة من حيث التعداد إلى 900 ألف جندي لتولي مهام القتال والإسناد والإمداد والسيطرة التامة ، وجميع العسكريين والمحللين انتقدوا خطة رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي التي حشد فيها للحرب كما هو معلن من قبلهم حشدوا 240 ألف جندي 90 ألفاً منهم في المهام القتالية ، وقد أدهشت هذه الخطة جميع الخبراء والمحللين ، بل إنها لاقت رفضاً من قبل جنرالات الجيش الأمريكي ، إلا أن رامسفيلد بقوة ضغطه وتأكيده أن التكنلوجيا وانتفاضة الشعب والجيش العراقي ستحسم الحرب دون الحاجة إلى عدد أكبر ، وفشل هو ومن معه من المخططين في هذه التقديرات وتم كسر قواتهم في المرحلة الأولى ، وتزايد لوم العسكريين للوزير وحصلت اختلافات ربما هي التي أفرزت استقالة بيرل منذرة بمزيد من الخلاف،حتى قالت مجلة نيويورك ( أن وزير الدفاع رفض مراراً نصيحة من المخططين في وزارة الدفاع بأنه ستكون هناك حاجة لعدد أكبر من القوات المدرعة لخوض الحرب في العراق، وقالت بأن رامسفيلد أصر ست مرات على الأقل خلال فترة الإعداد للحرب على خفض العدد المقترح للقوات البرية بشكل كبير ونفذ رأيه ) .

علماً أن نفس الوزارة مع ما تمتلكه من تكنلوجيا خططت سابقاً لشن حرب الخليج الثانية ضد 130 ألف جندي عراقي على الأكثر في داخل الأراضي الكويتية ، و قررت أن تشن الهجوم بما يقرب من 700 ألف جندي من جميع دول التحالف ، ثم تخطط الإدارة نفسها لاقتحام الأراضي العراقية الأكبر مساحة ، لتواجه ما يزيد على مليوني مسلح على الأقل ، بأقل من نصف عدد قواتها في حرب الكويت ، وهذا من أحد أسباب فشل الخطة الأمريكية في مرحلتها الأولى ، إلا أنهم استدركوا ليزيدوا من هذا العدد في الخطة الجديدة بما يزيد على 120 ألف جندي إضافي يصل 3000 آلاف منهم يومياً إلى الكويت والسعودية لدخول العراق أو ليحلوا محل القوات المرابطة بالكويت والسعودية لتدخل المرابطة إلى العراق .

فالتعداد الحالي غير كاف لخوض الحرب بكافة مهامها مع السيطرة على البلاد وإدارتها مدنياً عن طريق حكومة عسكرية ، ولا ننسى أن نقول إن العدد المفترض الذي قلناه سابقاً أن الصليبيين بحاجته وهو يقارب المليون ، لا ننسى أن نقول بأن هناك عوامل لتخفيضه دون إحداث خلل في الأداء ، ولكن حتى الآن لا يتوفر شيء من هذه العوامل للصليبيين ، أولها الاعتماد في مهام القتال أو الإمداد أو السيطرة أو الحماية على منافقين محليين بأعداد كبيرة جداً كما هو الحال في أفغانستان ، وهناك بوادر ظهرت في الجنوب العراقي لهذا العامل نسأل الله ألا يكثر أمثالهم ، ويمكن استخدام التكنلوجيا لإعفاء بعض الوحدات من مهامها الميدانية ، وهناك عوامل أخرى تخفف من الحاجة إلى هذا التعداد ولكنها مكلفة بالنسبة لهم وتحتاج إلى وقت لتتوفر لا نرى ذكرها هنا فلن يستفيد من ذكرها إلا هم .

س 11: ما هي الحالات التي سيعلن الصليبيون تحت أي غطاء هزيمتهم بحصولها ؟ .

ج 11: إن ذكرنا لاحتمالات مراحل الحرب في الحلقة الماضية قد يسبب ضرراً معنوياً لبعض المسلمين ، ونحن نشعر بذلك إلا أنه لابد لنا من ذكر هذه المراحلة ، فإصابة المعنويات ببعض الأضرار قبل حصول المرحلة ، أفضل من انهيارها أثناء حصولها ، علماً أن المرء إذا أعد نفسه لأسوأ الاحتمالات فلن يكل ويتراجع ، إلا أن ينتصر أو يموت ، فرأينا أن نغلب هذا الجانب لنذكر المراحل التي لا نجزم طبعاً بحصولها ، إلا أنه ينبغي لنا أن نعد حلاً لكل مرحلة تواجهنا من هذه المراحل .

ذكرنا السابق لمراحل الحرب ، يلزمنا أن نجيب على هذا السؤال ليحصل لنا نوعاً من التوازن المعنوي غير المفرط لأي الاحتمالين ، لنبحث الأسباب التي ستجبر الصليبيين على الإقرار بالهزيمة تحت أي غطاء شاءوا .

فنقول هناك عوامل مؤثرة على الحرب ، وفي حال حصولها فإن الصليبيين سيرضخون للأمر الواقع بإعلان هزيمتهم من العراق تحت أي مبرر كان ، مثل الاستجابة لقرار مجلس الأمن بإيقاف الحرب ، أو لأهداف إنسانية للحفاظ على أرواح الشعب العراقي ، أو تحت أي غطاء يمكن لهم أن يخترعوه ، ولكن المحصلة ستكون الانسحاب من الحرب ولو تدريجياً ، هناك بالطبع عوامل كثيرة يمكن أن تؤدي لحصول هذا الأمر ، ولكن هذه العوامل منها ما هو واقعي وقريب ، ومنها ما هو بعيد أو غير واقعي ، وتجنباً للإطالة نقتصر على بعض ما يناسب ذكره من العوامل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت