فهرس الكتاب

الصفحة 25257 من 27364

ولابد في هذه المرحلة من مراعات هذه التكتيكات لتؤدي المرحلة هدفها بأكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو وأقل قدر من الخسائر في صفوف رجال العصابات ، ونذكر هنا بعض سمات هذه المرحلة خشية الإطالة:

(1) إنهاك العدو بضربات مستمرة وطويلة ( وخزات الإبر ) .

(2) العمل على مؤخرة العدو .

(3) إقامة القواعد الآمنة غير الدائمة .

(4) توسيع مناطق الحرب باستمرار لإجبار العدو على التبعثر وجعله ضعيفاً في كل مكان ، لوضع العدو أمام معضلة كبيرة تتمثل بالتبعثر لحماية كل الأهداف ، الأمر الذي يضعفه في كل مكان أو التجمع للحصول على القوة الأمر الذي يفقده السيطرة على مناطق شاسعة تسقط بيد العصابات وتزيدها قوة .

(5) عدم التمسك بالأرض والمواقع القتالية .

(6) الحفاظ على القوة الذاتية وتنميتها وتحطيم قوة العدو مادياً ومعنوياً .

(7) تأمين التنسيق بين عمل العصابات وعمل القوات النظامية التي تشن حرب الحركة إذا وجدت .

(8) الاستمرار في الضرب في الزمان والمكان لخلق حالة انعدام الأمن .

(9) التلاحم مع السكان .

(10) امتلاك زمام المبادرة وذلك بشن الهجمات في الزمان والمكان والكيفية التي تناسب رجال العصابات ، وعدم الانجرار لاستفزاز العدو وخوض المعركة في الزمان والمكان الذي يريده العدو .

(11) لابد أن تتسم الهجمات بالمباغتة والعنف ، فالمفاجأة والسرعة والحسم ، أمور مهمة في تكتيك العصابات.

(12) التحدي والإصرار على هزيمة الخصم في الميدان لا يناسب هذه المرحلة بالنسبة لرجل العصابات ، ما يناسب هذه المرحلة هو الضرب والانسحاب ، فالاندفاع والتهور لا يخدمان رجال العصابات في هذه المرحلة ، ولابد أن يتعلم الجميع كيف يفر .

(13) التركيز على الكمائن بكافة أشكالها وباستخدام كل الأساليب ، وضرب العدو أثناء الحركة فهو أضعف ما يكون إذا كان متحركاً .

(14) المرونة في التجمع والتحرك .

(15) الاعتماد على المناطق الوعرة التي تؤمن الحماية .

(16) ضرورة رفع مستوى الاستخبارات لتأمين رجال العصابات ، مع الاعتماد في هذا المجال على تعاون السكان .

(17) الاعتماد على سلاح الفكر والتوعية السياسية لتعديل موازين القوى .

(18) لابد من الحذر من حصار العدو والانسحاب فوراً مهما كلف الأمر عند الشعور بالحصار .

(19) هجمات رجال العصابات في هذه المرحلة تكون بالأسلوب الصامت الحذر ، ومحاولة تشتيت انتباه العدو بإثارة ضجة في جهة والهجوم في جهة معاكسة أخرى .

(20) يجب إتقان التخفي في الحركة والإمداد ومهارة الدخول بين السكان .

(21) لابد من الابتعاد عن الروتين أو التكرار في التحرك أو الهجوم ، ولابد من الحرص على مغايرة الأساليب .

(22) يجب أن يكون هناك اكتفاء ذاتي من قبل رجال العصابات من حيث المعيشة ، فعليهم ببذل مجهوداتهم الذاتية للكسب لتكون لهم غطاء فيفترقون للكسب ويجتمعون للقتال .

هذه هي بعض سمات المرحلة الأولى من مراحل حرب العصابات ، وكما قلنا سابقاً أنها أطول وأهم مراحل العصابات ، ولا يمكن التحول منها إلى المرحلة الثانية إلا بعد ضمان اكتمالها بشكل تام .

المرحلة الثانية: مرحلة التوازن ، وهي المرحلة التي يحاول رجال العصابات فيها أن يعيدوا تشكيلاتهم العسكرية بأسلوب شبه نظامي ، بعد أن يتمكنوا في المرحلة الأولى من تحقيق موطئ قدم وأرض محررة ، وبعد التأكد من حاجتهم وقدرتهم على الانتقال للمرحلة الثانية ، يكون الانتقال وتغيير التشكيلات وزيادة في التسليح ليصلوا إلى الأسلحة الثقيلة ووضع خطوط قتال بتشكيلات شبه نظامية ، حتى يتوصلوا في آخر هذه المرحلة إلى تشكيلات نظامية ، فيتمكنوا من التوسع للانتقال إلى المرحلة الثالثة .

المرحلة الثالثة: مرحلة الحسم ، وهذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة في حرب العصابات ، وهي مرحلة يبدأ فيها رجال العصابات من إعادة تشكيل قواتهم إلى قوات نظامية بعد أن يتم تشكيل هيكلية حكومتهم ، يرافق ذلك حملة إعلامية وسياسية لبداية هذه المرحلة ، لتصل إلى حشد القوات النظامية من الطرفين وشن حرب نظامية يتم فيها القضاء المبرم على قوات العدو بالأسلوب النظامي بعد أن أنهكته الحرب في المرحلتين الأولى والثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت