فهرس الكتاب
ولابد في هذه المرحلة من مراعات هذه التكتيكات لتؤدي المرحلة هدفها بأكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو وأقل قدر من الخسائر في صفوف رجال العصابات ، ونذكر هنا بعض سمات هذه المرحلة خشية الإطالة:
(1) إنهاك العدو بضربات مستمرة وطويلة ( وخزات الإبر ) .
(2) العمل على مؤخرة العدو .
(3) إقامة القواعد الآمنة غير الدائمة .
(4) توسيع مناطق الحرب باستمرار لإجبار العدو على التبعثر وجعله ضعيفاً في كل مكان ، لوضع العدو أمام معضلة كبيرة تتمثل بالتبعثر لحماية كل الأهداف ، الأمر الذي يضعفه في كل مكان أو التجمع للحصول على القوة الأمر الذي يفقده السيطرة على مناطق شاسعة تسقط بيد العصابات وتزيدها قوة .
(5) عدم التمسك بالأرض والمواقع القتالية .
(6) الحفاظ على القوة الذاتية وتنميتها وتحطيم قوة العدو مادياً ومعنوياً .
(7) تأمين التنسيق بين عمل العصابات وعمل القوات النظامية التي تشن حرب الحركة إذا وجدت .
(8) الاستمرار في الضرب في الزمان والمكان لخلق حالة انعدام الأمن .
(9) التلاحم مع السكان .
(10) امتلاك زمام المبادرة وذلك بشن الهجمات في الزمان والمكان والكيفية التي تناسب رجال العصابات ، وعدم الانجرار لاستفزاز العدو وخوض المعركة في الزمان والمكان الذي يريده العدو .
(11) لابد أن تتسم الهجمات بالمباغتة والعنف ، فالمفاجأة والسرعة والحسم ، أمور مهمة في تكتيك العصابات.
(12) التحدي والإصرار على هزيمة الخصم في الميدان لا يناسب هذه المرحلة بالنسبة لرجل العصابات ، ما يناسب هذه المرحلة هو الضرب والانسحاب ، فالاندفاع والتهور لا يخدمان رجال العصابات في هذه المرحلة ، ولابد أن يتعلم الجميع كيف يفر .
(13) التركيز على الكمائن بكافة أشكالها وباستخدام كل الأساليب ، وضرب العدو أثناء الحركة فهو أضعف ما يكون إذا كان متحركاً .
(14) المرونة في التجمع والتحرك .
(15) الاعتماد على المناطق الوعرة التي تؤمن الحماية .
(16) ضرورة رفع مستوى الاستخبارات لتأمين رجال العصابات ، مع الاعتماد في هذا المجال على تعاون السكان .
(17) الاعتماد على سلاح الفكر والتوعية السياسية لتعديل موازين القوى .
(18) لابد من الحذر من حصار العدو والانسحاب فوراً مهما كلف الأمر عند الشعور بالحصار .
(19) هجمات رجال العصابات في هذه المرحلة تكون بالأسلوب الصامت الحذر ، ومحاولة تشتيت انتباه العدو بإثارة ضجة في جهة والهجوم في جهة معاكسة أخرى .
(20) يجب إتقان التخفي في الحركة والإمداد ومهارة الدخول بين السكان .
(21) لابد من الابتعاد عن الروتين أو التكرار في التحرك أو الهجوم ، ولابد من الحرص على مغايرة الأساليب .
(22) يجب أن يكون هناك اكتفاء ذاتي من قبل رجال العصابات من حيث المعيشة ، فعليهم ببذل مجهوداتهم الذاتية للكسب لتكون لهم غطاء فيفترقون للكسب ويجتمعون للقتال .
هذه هي بعض سمات المرحلة الأولى من مراحل حرب العصابات ، وكما قلنا سابقاً أنها أطول وأهم مراحل العصابات ، ولا يمكن التحول منها إلى المرحلة الثانية إلا بعد ضمان اكتمالها بشكل تام .
المرحلة الثانية: مرحلة التوازن ، وهي المرحلة التي يحاول رجال العصابات فيها أن يعيدوا تشكيلاتهم العسكرية بأسلوب شبه نظامي ، بعد أن يتمكنوا في المرحلة الأولى من تحقيق موطئ قدم وأرض محررة ، وبعد التأكد من حاجتهم وقدرتهم على الانتقال للمرحلة الثانية ، يكون الانتقال وتغيير التشكيلات وزيادة في التسليح ليصلوا إلى الأسلحة الثقيلة ووضع خطوط قتال بتشكيلات شبه نظامية ، حتى يتوصلوا في آخر هذه المرحلة إلى تشكيلات نظامية ، فيتمكنوا من التوسع للانتقال إلى المرحلة الثالثة .
المرحلة الثالثة: مرحلة الحسم ، وهذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة في حرب العصابات ، وهي مرحلة يبدأ فيها رجال العصابات من إعادة تشكيل قواتهم إلى قوات نظامية بعد أن يتم تشكيل هيكلية حكومتهم ، يرافق ذلك حملة إعلامية وسياسية لبداية هذه المرحلة ، لتصل إلى حشد القوات النظامية من الطرفين وشن حرب نظامية يتم فيها القضاء المبرم على قوات العدو بالأسلوب النظامي بعد أن أنهكته الحرب في المرحلتين الأولى والثانية .